المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ألم المودة


عبد الكريم المنقور
01-06-2008, 10:33 PM
>
.
ما أن رميت جسمي على المقعد في الطائرة المتجهة إلى الرياض .. إذ بصوت خافت يردد :
حسبنا الله ونعم الوكيل ..حسبنا الله ونعم الوكيل.."
استدرت للخلف لأعرف مصدر الصوت... امرأة في العقد الثالث..تلتثم برداء يُخفي نصف وجهها السفلي.. بعينين شاردتين مغرورقتين بالدموع.. تحاول إخفاء الألم بالبحث في حقيبتها اليدوية بطريقة غير منتظمة ..
أخذني الفضول .. فهي وحيدة في المقعد.. بدون مرافق أو هكذا ظننت.. ياترى ما أصابها ؟
بعد الإقلاع وإطفاء إضاءة ربط الحزام .. تناولت حقيبتي وأخرجت منها كتاباً كنت قد بدأت القراءة فيه .. فإذا بها تأشر لي إن كان في حقيبتي نسخة من القرآن الكريم .. ناولتها نسخة كانت ضمن محتويات حقيبتي ..
عدت لمقعدي... لم استطع مواصلة قراءة ما بيدي لأنها بدأت بتلاوة آيات من القرآن الكريم وبصوت مسموع تسلل لأذني .. أرخيت سمعي.. قراءة حزينة تستجدي الطمأنينة.. تقرأ وعند كل آية تجد موضعاً للدعاء أو الابتهال.. كانت تدعو الله وتبتهل إليه ..
قُبيل الهبوط ناولتني المصحف شاكرة وبمسحة الحزن تكسو وجهها.. تجرأت وقلت لها " عظم الله أجرك وغفر لميتك " .. تبسمت ابتسامة حزينة وقالت " جزاك الله خير.. لكن لم يمت لي أحد .. بل أنا الميتة"
أثناء تعجبي وذهولي من ردها .. كان قد وقف ليس ببعيد عنها رجل اكتست ملامح وجه سحنة غضب وأسف في آن واحد وأشار إليها باللحاق به...
في صالة القدوم كان شيخ وبرفقته بعض النسوة والأبناء ينتظرها.. ارتمت بحضنه باكية... تلثم يديه وتُقبل رأسه... في تلك اللحظات ألقى الرجل المرافق على الشيخ تحية باردة قابله بتحية مثلها.. ثم استدار وانصرف.. فأتبعته تلك المرأة بنظرات حزن وقالت بصوت مسموع " حسبنا الله ونعم الوكيل.. ستُظهر لك الأيام أني مظلومة "


(جراح الزمن/ عبد الكريم المنقور)

سمر بنت صالح
01-08-2008, 08:52 AM
ماأقساة وماأتعسها

/

\

جرح ينزف ولم يزل على حاله

فأمثال هذة المرأة كُثر

/

\

نص من واقع حياتنا


سلمت يداك :rose:

بنت النور
01-08-2008, 04:00 PM
سلمت يداك والدي الغالي نسيم الروح

دائما في قصصك تتلمس القضايا الانسانية في المجتمع

وتستشعر موطن الألم فتضع يدك على الجرح محاولا وقف نزفه

أنها مشكلة ضعف الثقة التي تدفع ثمنها الزوجة في أغلب الاوقات

بارك الله فيك وبإنتظار جديدك

تركـي الوبيري
01-08-2008, 04:06 PM
يغيب العقل لتطفو الحماقات والجهل... نحن لا نعلم عن التفاصيل انما لكل امريء ثقب يخصه ليرى الامور من خلاله بخلاف ما يراها الآخرون

عبد الكريم المنقور
01-09-2008, 01:46 PM
ماأقساة وماأتعسها

/

\

جرح ينزف ولم يزل على حاله

فأمثال هذة المرأة كُثر

/

\

نص من واقع حياتنا


سلمت يداك :rose:

الحياة محطات منها المغلق ومنها المفتوح.. اثناء مرورنا به نكتشف الطبيعة البشرية بشقيها.. لعل لنا فيها عظه..
مع قساوة الموقف إلا ان بطلته مازالت تحمل الود.. فنظرات الحزن تعني أن غالياً قد فُقد.

لكِ تقديري

عبد الكريم المنقور
01-09-2008, 01:48 PM
سلمت يداك والدي الغالي نسيم الروح

دائما في قصصك تتلمس القضايا الانسانية في المجتمع

وتستشعر موطن الألم فتضع يدك على الجرح محاولا وقف نزفه

أنها مشكلة ضعف الثقة التي تدفع ثمنها الزوجة في أغلب الاوقات

بارك الله فيك وبإنتظار جديدك

شاكر تلطفك وتعليق اللطيف.. مع قناعتي بأنني تلميذ هاويٍ يلتقف الحرف كيفماشاء

عبد الكريم المنقور
01-09-2008, 01:49 PM
يغيب العقل لتطفو الحماقات والجهل... نحن لا نعلم عن التفاصيل انما لكل امريء ثقب يخصه ليرى الامور من خلاله بخلاف ما يراها الآخرون

احسنت يا وسام .. مداخلة عقلانية تنم عن بُعد واتساع مدارك... كم انا سعيد بإضمامي لمنتداك ..

سايبر
01-10-2008, 11:21 AM
لن أضيف على ماذكرفي الردود السابقه ...
ولكن في كل الاحوال الظلم ظلمات ...

دمتم بخير

موته على ايدي
02-01-2008, 07:59 PM
قصــة مؤثــره

حدثت كثير .. وما زالت تتكرر
بإختلاف المواقف والأماكن والأزمان
والنتيجة واحــده

يكفي المظلوم ان دعوته ليس بينها وبين الله حجاب
كما أخبرنا الرسول علية الصلاة والسلام

نسيــم الــروح

انت قلم نفتخر بإنضمامه لنا
شكــراً لك

لك كل التقدير وجل الإحترام 0