المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : {{ صرخه الابرياء }} قصه قصيره وفي غايه الرروعه


نـــاصـــر الشــــــمري
05-18-2007, 02:54 AM
{{ صرخه الابرياء }} قصه قصيره وفي غايه الرروعه

--------------------------------------------------------------------------------

*بسم الله الرحمن الرحيم*


اللهم صلي وسلم وبارك علي سيدنا محمد الفاتح لما اغلق والخاتم لما سبق ناصر الحق بالحق والهادي الي صراطك المستقيم,,, اما بعد :


** قصه **
***صرخةُ الأبرياء***


توالتْ الساعات ومضتِ الأيامُ وتتابعتُ السنواتُ،وهاهو ذلك الطفلُ الصغيرُ مُعاذ يعيشُ آلامه حيناً وآماله حيناً آخر.


يعيشُ آلامه لأنّهُ عاشَ يتيماً منذُ ساعته الأولى التي خرجَ فيها إلى الدُنيا من رحمِ أمّهِ ، حيثُ أنّّ والدته خرجتْ روحُها مع خروجه من رحمها ، وليسَ هو الوحيدُ الذي يتعرضُ لفقدِ والدتهِ في هذه اللحظة العصيبة ، ولكنّ الذي زادَ عليه الأمرَ أنّ والده قدْ تخطفته المنونُ قبلِ شهرين من ولادته وذلك بعد تعرضه لحادثِ من حوادث السير ،


وربما أنّ الذي جعلَ والدته تتراجعَ حالتها الصحية أثناء الولادة وقبلها بقليلِ تذكرُها لزوجها الطيبِ الصالح الذي عاشتْ معه فترةً لا تتجاوز العامين ،والتي كانتْ مليئة بالمحبة والمودة والرأفه والحنان والمثالية ،جاءَ معاذُ إلى الدنيا ليعيش وحيداً ، فوالداه قد ماتا وهو لم يرهما ولو لمرةٍ واحدة ولم تكتحلْ عيناه ولم تقرْ برؤيتهما ابداً.


أطلقَ صرخته الأولى في هذه الحياة وهو ينتظرُ أن يلقى ما يجدهُ المولودِ من عطفٍ وحنانٍ من أُمّه ونظرة الشفقة من أبيه، لم يجد من ذلك شيئاً هذا هو قدرُهُ وهذا ما كُتبَ له الّلهمّ لا اعتراض .


وفي هذه اللحظة الحرجة امتدتْ إليه رحمةٌ وضعها الرحمن في قلبِ احدى خالاته حيثُ قررتْ أنْ تتولى رعايته وأن تقومَ بشؤونه وذلك بعد أن أخذت رأي زوجها الذي لم يتردد في الموافقة على طلبها في ذلك الحين .



معاذ في بيت خالته



أخذتِ الخالة معاذَ ووضعتهُ في حُضنها وهي تُجهشُ بالبكاءِ ، تَسيلُ دُموعُها أسىً على فراقِ أُختها ورحمةً بذلك الطفل اليتيم الضعيف،


وبعد بُرهة من الزمنْ قصيرة أعدتْ حليباً صناعياً لمعاذ ولكنْ هيهات هيهات أن يكون مثلَ حليب أُمّه الممتزج بحبها وعطفها وحنانها، رفضَ مُعاذُ الحليبَ أول الأمرِ ولكنّ شدة الجوعِ جعلته يقبلُه مُضطراً اليه اضطراراً.
بدأتْ الخالة منذ أول يومٍ تطبيقَ دور الأمّ في تربية مُعاذ لاتُفرقُ بينه وبين أولادها ،



ومضتِ الأيامُ وبلغَ الستة أشهر وتعلّق قلبُ خالته به أحبتُه محبةً كمحبة أولادها وعطفتْ عليه عطفَ الوالدة على ولدها ولكنّ حالةً من الضجر(اي الضيق والغضب) عندَ زوجِها بدأت تظهرُ على وجهه وتبدو في بعض الكلمات التي يُطلقها بصورةٍ مباشرة أو غير مُباشرة ! !


فبدأت حالةٌ من القلق تنتابها ولكنّها لم تُناقش زوجها في هذا الأمر .


بدأتْ تصرفاتُ زوج الخالة تكون أكثر شدةٍ مع زوجته وبدأ يُصرّحُ عن تضجره أكثر من المرحلة السابقة ، حتى طلبَ من زوجته أن تُخرجَ معاذاً من المنزلِ وتذهبَ بها إلى احدى خالته الأُخريات ، فرفضتْ ما طلبَ زوجها جملةً وتفصيلاً ،


لكنّه أصرّ وألحَ عليها إلحاحاً فقالتْ له : لاأستطيعُ تركه أبداً،فقال لها لسنا مُلزمين برعايته، فقالتْ له إنّه يتيمٌ وفي رعاية اليتيم أجرٌ عظيم .


وما زالتْ نظرات معاذ ابن الستة أشهر تنظرُ إلى زوجِ خالته تارة وإلى خالته تارة أخرى وهو لا يفقه من حوارهما شيئاً وتبدو على محياه بسمةٌ من بسمات الطفولة والبراءة.


لم تكنْ الخالةُ الرحيمةُ مقصرةً في واجباتِ زوجها ولا مُتأخرة في متطلباتِ أولادها حتى يكون من زوجه هذا الموقف تجاه معاذ، فمالذي جعل زوجُها يتصرفُ بها التصرف ؟


مضتِ الأيامُ سريعة كعادتها واسترجعَ زوجُ خالةِ معاذ وراجعَ موقفه وتذكرَ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلمَ في رعاية اليتيم ، فأبدى ندمه وأسفه على ما كانَ منه من المواقف السابقة ، وعقدَ العزمَ والنية على الإحسانِ لمعاذ ،


أخذ هذا الرجلُ يُعطي معاذا كثيراً من الإهتمام ومزيداً من الشفقة مّمّا جعل زوجتُهُ الحنونُ ينشرحُ صدرُها وينزاحُ همُها ،


كَبُرَ سِنّ مُعاذٍ وبدت عليه علاماتُ النبوغ واضحة ، دخلَ المدرسةَ فكانَ من الأوائل في جميع المراحلِ ، كما كانَ من الأوائل في الأدب و الخلقِ الرفيعِ ، وكانَ من حفظةِ كتاب اللهِ الذين يتلونه حقَ تلاوته ، وكان متمسكاً بهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ،


*** نتيجه ذلك ***


فرفعَ اللهُ قدره وأعلى مكانته بين أقرانه ، تَخرّجَ من الثانوية العامة والتحقَ بكلية الطبِ وبعد مُضي سنواتِ الدراسة تخرّجَ بتفوق ونجاحٍ وتعيّنَ في إحدى المستشفيات جراحاً ماهراً ، فسُرتْ به خالتُه وزوجُها ، وذاعَ صيتُهُ بين النّاس ِ ،


وكانَ أبناء خالتهِ عاقينَ لها ولوالدهم ، فخففَ مُعاذُ ذلك العقوق ببره بهما فكان أشدَ براً من برِ الأبناء بأهليهم ، وعوضهما الله بمعاذٍ خيراً فلم يشعرا بتقصيرِ أولادهم.


***وقع مالايحمد عقباه ***


ومازالَ معاذ يبرُ بخالتهِ وزوجها فترةً طويلةً من الزمنِ حتى أُصيبَ زوجُ خالتهِ بحالة الفشل الكلوى.
وكانَ الأمرُ يتطلبُ تبرعَ أحد النّاسِ له ، فتهربَ أبناؤهُ وكأنّ الأمر لايعنيهم ،


وتقدمَ مُعاذُ متبرعاً بكليته فرفض زوجُ خالته لكنّه أصرَ عليه وأقنعهُ بذلك فوافق الرجلُ بعد عِدة محاولاتٍِ ، وأُجريت الكشوفات الأولية اللازمة لزراعة الكلية فوجدوا الأطباء توافقاً كبيراً وقاموا بزراعة الكلية بنجاحٍ ، وعاد زوجُ خالته للحياة من جديد ، وكانَ يُكثرُ الدعاء في سجودهِ لمعاذ وفي أواخر الليل أكثر من دعائه لأبنائه .


من يفعلْ الخير لا يعدم جوازيه لايذهب العرف بين الله والنّاس .


وقفة : قال الله تعالى ( وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذريةً ضِعافاً خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولاً سديداً ) .


منقول

سمر بنت صالح
05-18-2007, 03:30 AM
قصه جدا رائعه

جزاك الله كل الخير اخي في الله ناصر

وجعلنا الله وإياكم من البارين بوالديهم الموفين لهم حقوقهم

دمت بخير ..

اخو هدلا
05-26-2007, 03:26 AM
جزاك الله الف خير ناااااصر

يعطيك العافيه

تحيااااااتي

كـحـيـــلان
05-27-2007, 11:20 PM
لاحول ولاقوة إلا بالله

أخي العزيز من مصدر القصه ومن أين نقلت

للتذكير ،،،

قال عليه الصلاة والسلام (( كفى بالمرء إثما أن يحدث بكل ما سمع )) الحديث صحيح

نـــاصـــر الشــــــمري
06-01-2007, 05:53 PM
عااازفة الاحسااس .......... اللهم آآآميـــن ..

مشكوووره اختي عاازفة على مرورك المشرف لي ..

تقبلي تحيااتي ... نااصر

نـــاصـــر الشــــــمري
06-01-2007, 05:55 PM
اخوهدلاء الله يعطيك 1000 عاافيه ..

مشكووور على مرورك الرائع الذي تعودناا عليه ..


تقبل تحيااتي ... نااصر

نـــاصـــر الشــــــمري
06-01-2007, 05:57 PM
مشكووور اخي كحــــيلان ..

على مرورك الجميل ..

مصدر القصه من مكتبة دار الحكمه بــ منتدى بساتين ..


تقبل تحيااتي ... اخيك نااصر

*&* كـاتـولـي *&*
06-05-2007, 09:00 PM
نصوري

قصه وايد حلووووو

يعطيك العافيه

نـــاصـــر الشــــــمري
06-05-2007, 09:14 PM
مرورك الحلوو عنوني

مشكوووووووووره عيون الغلا .... سلمت يدااك


تقبلي تحيااتي .......... نااصر