المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ][ خيــال شــارد ][


سمر بنت صالح
05-24-2008, 03:55 PM
:

:
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])

,

,


حلة بيضاء غلفت جسدها وتاج تمازج به الذهبي والأشقر تعلى هامتها عينان خضراوان
تسكنان قمرا مستديرا/ وجهها, فتاتنا تملك من العمر ثمانية عشر ربيعا تمشي مراء بين قريناتها

تفاخر الكل بفارسها وزوجها من يكبرها بعشر سنوات والذي نصبته ملكا على قلبها وروحها وجسدها.

تمكن من جعلها تتخلى عن كل شيء قد يشغلها عنه وتتفرغ له ولحياتهما معا
اسكنها بيته وقلبه وتوجها ملكة له .

عاشا بهدؤ وسكينة وغلفت السعادة غالب أيامهما .

مرعلى زواجهما سنة دون أن ينجبا طفلا لكن ذلك لم يمثل لهما مشكلة لكنه سلط ألسنة الغير
عليهما لما / ومتى ؟ كانت اسئله تطاردهما بها العيون قبل الألسنة
وقد احتمل كل ذلك من اجلها وهي أيضا بالمثل لم يعرضا أنفسهما على أي طبيب
ولم يكلفا عقولهما بالبحث عن مسببات وعلاجات بل سلما أمر ذلك لرب العباد

فـ" متى مااراد الله رزقنا بطفل يملئ حياتنا " كانت تلك إجابته وإجابتها على الجميع .

سارت حياتهما على هذا النهج زمنا طويلا حتى كان موعد احتفال دعيا إليه
ارتدت فيه فستان طويل الذيل فستقي اللون زادها جمالا وزاد قريناتها وأخوات زوجها عليها حقدا.
كن يتحدثن فيما بينهن " سيري حتى تنظفي ارض الصالة "
وأخرى تضحك على تسريحه شعرها وتعيب عليها عدم إنجابها وكان الصوت ساري حتى وصلها كتمت ذلك في نفسها وتحملته من اجل الحب أللذي جمعها به .

وكان هذا المشهد كثير التكرار تقريبا في كل مناسبة
حقدهن يشع في عيونهن ورغبتهن في التخلص منها واضحة للجميع .

وسرّت كل ذلك في نفسها ولم تخبره خشية خلافه مع أهله وتكون هي المتسببة في ذلك
وبيوم أصبحت فيه وقد كانت بوادر الحمل قد اتضحت عليها
تورد الخدان و ازدادت بضع غرامات قليله و صار الغثيان و الدوار رفيقان ملازمين لها
بانت علامات التهلل والفرح على وجهه ووجهها بلغوا الأهل بأمر حملها

فهنئها البعض وكتم آخرين الغيظ في نفوسهن السوداء المريضة وأصبحن يفكرن في طريقه تخلصهن منها
ووجدن في قصة حملها سبيلا فاتهموها بالخيانة الزوجية وأوصلوا ذلك لمسامع زوجها

دخل عليها مقطبا عابسا نظرت إليه
اقتربت بهدؤ وطبعت قبلة رقيقة على خده وهمست في أذنه " مساء الخير "
أزاحها عنه بقوة حتى ارتطمت بالأريكة القاطنة خلفها

اتسعت حدقتيها دهشة و تعجبا حتى أنستها الم الارتطام
بادرته بالسؤال " مآبك.. ؟ هل هي مشكلات عملك من جديد ؟ لم تحملها إلى البيت معك هون عليك.."
صرخ في وجهها وامتدت يده إلى خدها اليمين ليطبع اصابعه الخمس عليه
طارت قطرات الدمع من عينيها وامتنعت عن الكلام
قال بلهجة الغاضب الحانق: " أتخونينني وتظنين أني لااعلم ذلك
ومع من اقرب أصدقائي إلي "
تاهت الحروف من بين شفتيها وامتنعت عن الكلام
كيف له أن يصدق ماقيل عنها وهي من كانت له زوجا مصونا لسنوات عدة
دارت اسأله كثيرة في مخيلتها دون إجابات كل ماكانت تفكر به ( أن من يتهمني في شرفي
لايستحقني أبدا وان كنت أحبه سأدوس على هذا القلب أللذي حبه واهرب منه إلى كرامة نفسي)
لملمت نفسها وحملت حقائبها وضعتها بجانب الباب الخارجي وارتدت خمارها وطلبت منه أن يوصلها إلى أهلها .

لم يناقشها أو يحاول منعها اخذ مفتاحه و فتح باب مسكنه و باب سيارته لها وكأنه يخرجها من حياته نهائيا
فتح بابين وأقفل بابا هو قلبه عن سماعها أيضا.

ركبا للسيارة وسارت بهما
هي إلى الزاوية اليمنى متجهه وهو بالجهة اليسار يجلس ينظر ولا يرى ولا يسمع نشيج بكائها وتأوهاتها , مسرع في سيره مضطرب وكأنه يود الخلاص منها ومن التفكير بكل ماجرى
لم يكن مستوعبا مافعل وكأنه تحت تأثير مس أو سحر
واجم ساخط صامت جسد بخيال شارد هو وأنثى محطمة كانت
وقطعة حديد تجمعهما وتسير بهما معا حتى حانت اللحظة أللتي باغتتهما فيها سيارة أخرى مسرعه كان الارتطام قويا فانقلبت بهما السيارة عدة مرات
غابت هي عن الوعي ورمى هو بجسده عليها
أراد حمايتها برغم غضبه منها " حكم قلبه ردة الفعل وقام بها جسده "
فتحت عيناها نظرت إليه وهو منكب عليها والزيت منتشر حولها والدم يلطخ ثيابه وثيابها
خرجت من بين شظايا الزجاج تجره من تلابيب ثوبه
جلست بعيدا عن كومة الخردة وحضنته إلى قلبها
صارت تهدهده وترجوه أن يصحو من سباته
بكت دمعا ودما مختلطين
غرق ثوبه بدموعها واغتسل وجهه منها
فتح عينيه تمتم بكلمه واحده
" سس ا مم ح يـني "
أطبق شفتيه صمت ومات
صرخت فيمن حولها أن ينقذوه وليعيدوه لها
اقبل المسعفون حاولوا جاهدين إبعاد يديها عن جسده تحسسوا نبضه وعيونها تتنقل بين وجوههم باحثة عن إجابة
نطق احدهم " لاجدوى , لقد مات منذ برهة"
صرخت وهزت رأسة " لقد سامحتك لم لاتصحو .. سامحتك / حثت التراب على جسدها وبكت
بلغ الجميع خبر وفاته وماهي إلا ساعات حتى احتضن القبر رفاته
اما هي فعلى السرير الأبيض مسجاة تائهة
تنعى فراقه و تبكي حالها من بعده
تحضن ثوبا ملطخا بدمه
وما ورثته منه سوى براويز صورِه / نظارته / أعقاب سجائره / كتبه / وابنه الساكن أحشائها و أللذي لم يعد يعني لها شيئا مذ فارقت أباه .

,

,

,,{ موسيقى رافقت ولادة هذا النص {

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])

سايبر
05-24-2008, 04:24 PM
قصة جميلة بنهاية مؤثرة ..

لي عودة قريبة للتفصيل أكثر ان شاء الله ...

يعطيك العافية

سمر بنت صالح
05-25-2008, 10:51 AM
قصة جميلة بنهاية مؤثرة ..

لي عودة قريبة للتفصيل أكثر ان شاء الله ...

يعطيك العافية

بإنتظار عودتك ياسايبر بالتفصيلات

دمت بود :rose:

سايبر
06-08-2008, 12:26 PM
بداية عذراً لتأخري في العودة ..

قصة جميلة استخدمت فيها شخصيات من زمان ومكان اخر لتحمل الكثير من الصور والاسقاطات الاجتماعية السلبية التي نعيشها في زماننا ومكاننا مثل النظرة لموضوع الانجاب المبكر ، الأحاديث الجانبية والهمز واللمز وهذا جيد برأيي ..
أعجبني تقلب رأي الرجل بين الحب والتمسك بزوجته والفرح بالحمل الى التخوين ومع أقرب أصدقائه ومن ثم نهايته وهو يطلبها السماح ... وان فقد الرابط " نوعاً ما " في حيثيات تخوين الزوج لزوجته ولكن ذلك متواجد بكثرة " داخل المجتمع " !
استخدام وتوظيف جميل ومعتاد للأماكن والمؤثرات الجانبية الجمالية كاللبس والأريكة والصور المستخدمة في نهاية القصة والكثير من الصور الداخلية التي أغنت في بعضها عن السرد !

قصة جميلة بنهاية مؤثرة كما ذكرت بداية

نتمنى لك التوفيق والتقدم المستمر

يعطيك العافية ياعازفة

سمر بنت صالح
06-15-2008, 12:30 AM
بداية عذراً لتأخري في العودة ..

قصة جميلة استخدمت فيها شخصيات من زمان ومكان اخر لتحمل الكثير من الصور والاسقاطات الاجتماعية السلبية التي نعيشها في زماننا ومكاننا مثل النظرة لموضوع الانجاب المبكر ، الأحاديث الجانبية والهمز واللمز وهذا جيد برأيي ..
أعجبني تقلب رأي الرجل بين الحب والتمسك بزوجته والفرح بالحمل الى التخوين ومع أقرب أصدقائه ومن ثم نهايته وهو يطلبها السماح ... وان فقد الرابط " نوعاً ما " في حيثيات تخوين الزوج لزوجته ولكن ذلك متواجد بكثرة " داخل المجتمع " !
استخدام وتوظيف جميل ومعتاد للأماكن والمؤثرات الجانبية الجمالية كاللبس والأريكة والصور المستخدمة في نهاية القصة والكثير من الصور الداخلية التي أغنت في بعضها عن السرد !

قصة جميلة بنهاية مؤثرة كما ذكرت بداية

نتمنى لك التوفيق والتقدم المستمر

يعطيك العافية ياعازفة

شهادة اعتز بها من قارئ أفخر بكونه من المتابعين لكل مايخطه قلمي

سايبر/ شكرا لاتكفيك أيها النبيل :rose:

موته على ايدي
12-20-2008, 10:52 PM
وما ورثته منه سوى براويز صورِه / نظارته / أعقاب سجائره /
كتبه / وابنه الساكن أحشائها و أللذي لم يعد يعني لها شيئا مذ فارقت أباه .


اعجبتني طريقتكِ في تصوير النهايه


قصة جميلة ومؤثرة

وإسلوب رائع


سلمتِ وسلـم لنا عطاؤك

سمر بنت صالح
12-29-2008, 10:48 AM
اعجبتني طريقتكِ في تصوير النهايه


قصة جميلة ومؤثرة

وإسلوب رائع


سلمتِ وسلـم لنا عطاؤك

دمتي لي أختا أفخر بها وأسعد حال لقياها:041:

تركـي الوبيري
12-29-2008, 02:32 PM
قصه رائعــة يا سمر

كل عناصر ومتطلبات القصة كامنة فيها

رائــعــة كروعــة كاتبتها :25:

بنت النور
12-29-2008, 08:35 PM
سلمت يمناك يا غالية


قصة رائعة شدتني لآخر حرف

وتأثرت بمضمونها وكأنها حقيقة

لك وافر الود والتقدير

سمر بنت صالح
01-27-2009, 12:59 AM
قصه رائعــة يا سمر

كل عناصر ومتطلبات القصة كامنة فيها

رائــعــة كروعــة كاتبتها :25:

منك أتعلم فنون الكتابة ياأستاذ

كل الشكر لمرورك

تلميذتك / سـمـر :25:

سمر بنت صالح
01-27-2009, 01:01 AM
سلمت يمناك يا غالية


قصة رائعة شدتني لآخر حرف

وتأثرت بمضمونها وكأنها حقيقة

لك وافر الود والتقدير


الكثير من تفاصيلها مرتبط بالواقـع المعاصر

أشكر لكِ تواجدكِ المتألق

دمتي :25:

ShRoOoOoQ
01-30-2009, 07:15 PM
قصه رائعه وتصوير ارووع

مبدعه ومتميزه دوما

سمر بنت صالح
01-31-2009, 02:44 PM
قصه رائعه وتصوير ارووع

مبدعه ومتميزه دوما

شكرا

دام لي تواجدكِ :rose: