مشاهدة النسخة كاملة : ورحـلــت ضـُـحـى .. !!
موته على ايدي
09-22-2008, 10:16 AM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
انضمت إلى كوكبُنا الصغير مؤخراً .. فاندمجت في غضون أيام قليلة
وأصبحت من المؤثرين .. في كل من في المنتدى
فمنذُ التحاقـُـها لمجموعتنا لم تفتأ تجلب لنا كل ما يُفيدنـَا وتقدم لنا المعرفة
بأبهاء صورهـا ، تميزت بطرحـِـها الشيق فـ بالرغم من صُـغر قلمـُها
إلا أنهـا امتلكت روحـاً نقية وقلباً محباً صافياً
وكل ذلك تجلى لنا من خلال ردودهـا ومواضيـعـُها
فاستطاعت من خلال مشاركاتها الفعالة
على وجه التحديد أن تنال إعجاب وتقدير واحترام الجميع
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
ولكن الأمر المبهم الذي لاحظه الجميع
اختفائـِها شيئاً فـ شيئاً حتى بدأنا نفتقد طلتـُـها الباعثة للأمل والسرور
!
!
!
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
لا أعلـم ما لذي يدور حولي من طلاسـُم يصعب على عقلي المنهك
وجسدي المتعب .. حـلـُهـا ؟!!
مـنـذ أيام قليلة بدأت معي نوبات دوار تزورني من حين لأخر
ولم اكترث للوضع أو أعطيه أهمية
كنت أضنهـا نتيجة الإرهاق والأنيميا التي أعاني منها
ولكن الأمر ابتدآ يزود يوماً بعد يوم حتى أصبحت لا أستطيع
السيطرة على نفسي فأفقد توازني .. ومن ثم أقع على الأرض
كانت هذه الحالة الغريبة تراودني بين الحين والآخر
وللحظات قصيرة جداً
أعود من بعدها إلى طبيعتي
حتى بدأت والدتي تلاحظ ذلك .. !!
استطعت أن أقنعها بأن ما أمر به جرّا الأنيميا
مبدئياً .. تقبلت الوضع واقتنعت
لكن تلك الغثيان والدوار اللعين الذي لا يرحمني
حتى يفقدني توازني واسقط أرضاً على أثره
استفحل الأمر .. فلم يعد بالنسبة لوالداي
مجرد فقر دم ونقص فيتامين ؟ !!
هنـا دخلت في مواجهه عنيفة مع والدتي
التي خرجت منها ظافرة .. فلم ترضى إلا
بأخذ موعد لي في إحدى المستشفيات
لم يمهلني كثيراً هذا المرض المجهول
فقد دخلت قسم الطوارئ فوراً
بعدما سقطت مغشياً علي
مرت الأحداث سريعة جداً
وبدأت رحلة العلاج وقد إستفتحتـُـها بمجموعة كبيرة من الأشعة المنوعة
والتحاليل .... وموجٌ كبير من علامات التعجب والاستفهام
اللذان يسكنان مخيلتي ، وتضيع وقتها جميع الأجوبة .. !!
عدت للمنزل من جديد
ولا من جديد .. !!
سوى مزيداً من الألم ، وازدياد تلك النوبات
التي لم أجد لها تفسير
ذهبت إلى غرفتي لأستريح .. ولكنني لم أهنأ ولن أعرف طريقاً
للراحة ، قبل أن أتخلص من تلك التساؤلات التي تكاد تشل عقلي
وبعض الشكوك التي سرعان ما أخرجها بقوة من رأسي
حتى لا ينفجر ..
لا أعلم كيف أخرج من هذه الحالة وكيف أتخلص من ذلك التوتر
الذي بدأ يجتاح حصون عالمي الهادئ والمليء
بالطمأنينة والسكينة
فإن استسلمت له .. حتماً سيدكُ جميع تلك الحصون
ويستولي على كل لحظة هدوء أعيشها
ولكنني لا أعلم ما ذا أفعل
فلم تعد لدي الرغبة في فعل أي شيء
وحتى قلمي ودفتري تخلا عني في تلك اللحظات ..
فتحت جهازي وأنا أشعر بملل وألم وحزن وكل شعور
يقتل أي مجال حتى للابتسام . . !
دخلت ذلك المنتدى الذي أحببته كثيراً
وجدت 4 رسائل خاصة
واحدة من صديقتي تطلب مني زيارة موضوع لها
والباقي يتساءلون عن سبب غيابي المفاجئ
وقلة مشاركاتي ..
لم أرد على أيٍ منهم
فلا حالتي النفسية تسمح لي .. ولا أي كلمة أو حرف
سيساعدانني في الكتابة !!
ففضلت الخروج بهدوء
كما دخلت بهدوء
مر يومين علي حاولت بصعوبة بالغة أن أخرج من تلك الحالة التي
أصابتني .. عدت من جديد لممارسة هواياتي
فنحن الآن في إجازة .. ولا من شيء يشغلني سوى قطع أوقات الفراغ
بما أحبه من هوايات بسيطة ، أدناها الكتابة
عدت للكتابة من جديد .. وبفضلـِهـا نسيت أو تناسيت
تلك التحاليل والأشعة ولحظات الرعب التي عـِشتـُها
في الواقع ، لقد تغيرت اهتماماتي قليلاً
فبدل من أن كنت أدخل قسم القصص والأدب
توجهت فوراً إلى قسم الاستشارات الطبية
وبدأت أتنقل من موضوع إلى آخر
بحثاً عن تشخيص لتلك الأعراض التي أشعر بـِـها
ويـا ااااا ليتني لم أبحث .. !!
فلقد زدتُ هماً على هم
وأرقاً فاق أرقي
وها أنا أجــد نفسي كـ طالب ينتظر نتيجة امتحانه ، الذي سيحدد مصيره
أو كـ ملهوث أفناه الضما ..
من حر الثرى .. تحت شمسٌ عمودية في صحراء قاحلة
!
!
!
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
على ما يبدو أنه لاحظ انغماسي الشديد في ذلك القسم
(قسم الاستشارات الطبية)
ولم يكن ينقصه من الذكاء ما يجعله يشعر بأنني
كـ الملهوثة بحثاً وراء من يغيثني .. !!
أرسل لي : يسلم ويسأل عن الأحوال ؟
ثم عرض علي إن كنت احتاج لأي مساعدة أو استفسار
عن الأمراض الدماغية والأورام
أو أي استشارة طبية
فهو مستعد لتقديم كل ما يلزمني
لأنه يعمل في إحدى المستشفيات الكبرى !!
علمت انه كان يضن أنني أبحث لمريضٌ ما
يهمني أمره ..
لكنه لم يكن يعلم أنني أنا المريضة
"،، رديت عليه وشكرته
على لُطفِه ومشاعره الطيبة .. "
وسجلت خروج ......
لم ألبث طويلاً أنتظر نتيجة التحاليل
التي عملتها .. إذ أن والدي أخذني للمستشفى
فلقد اتصلوا به وطلبوا منه إحضاري فوراً
وهكذا تدور عجلة الأيــام .. فلقد دارت دورتها علي
وانتشلتني من أحضان أمي الغالية وأبي الحنون
وأخوتي الصغار البريئون
إلى مكان بارد مخيف خالي من أي مشاعر
سوى مشاعر العطف ونظرات الشفقة التي نلمحها نحن المرضى
في عيون الأطباء أو الممرضات ..
أو حتى الزوار !!
فعلى الرغم من كل ذلك الألم ، والشعور بالامتعاض من أصوات الأنين
والآآآهات التي يطلقها المرضى من حولي
وانتهاك الهدوء بِقرع خطوات الممرضات المزعجة أحياناً و ضحكاتهن المميتة في آخر الليل .. !!
وَمعارك الفضُول وَاقْتِحَام الخصُوص عِنوّة
في أي وقت .. وكل وقت !!
إلا أنني على يقين بأن خيوطاً من الأمل تنبعث مع إشراقة
الشمس في كل صبـاح
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
لذا لن أنكسر ولن أُهـزم .. ولن أضعف واستسلم لعنان المرض
ولأنني أنا .. لا زلت أنا
سـ يَلتحفني الأمـَـل بأشعتهُ
ويحتضنني إيماني القوي بربٍ رحيم
يعلم سر ي وشكواي ..
وسيجلو همي ، ويرفع ما أصابني من أذىً وسقم
نعم .. هو وحــده القادر على ذلك
فـ نـِعـم بالله .. والحمد لله
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
( سنـُجري لكِ عملية بسيطة .. بعدها ستكونين بخير بإذن الله )
هذه الجملة التي سمعتها من الطبيب
بعدما اجتمع حولي مع مجموعة أخرى من الأطباء
وقد دار بينهم حوار طويل ونقاش
مفعم بنظرات الحيرة .. أو الشفقة .. أو الأسف أو ...
لا أعلــم بالضبط
لكن كل الذي رأيته في أعينهم
لم يزدني إلا خوفاً وهلعاً
فكل شيء حولي بات يشعرني بالرهبة
ويقتل الأمل وهو في مهدِه .. !!
لم يتحدث كثيراً : اكتفى بابتسامة صغيرة
وقال : أنتِ يا ضـُـحى فتاة مؤمنة
وقوية .. لا تخافي ستـُـشفين بحول من الله وقوته 0
وخرج .. هو ومن معه من الأطباء
بعدما طلب والدي للحديث معه في مكتبـة الخاص
خرجا كلهم وتركوني وحدي
حضنتني والدتي وصارت تبكي .. وترتجف بقوة
ومن بين شهقاتها استطَعتُ أن أفْهَم
كلمتين فقط : لا تخافي يا ابنتي لا تخافي
أشياء كَثيرة مَنَحتنا إياها الحَياة وَلكِننا لم نكن نشعر بقيمتها
إلا لحظة تختطفها من أيدينا فجأة .. وفي لحظة لهو على حين غفلةٍ
من أمرِنــا !!
عندها فقط نشعر بقيمة أقل نعمة كنا نعيشـُـها
ألا وهي راحة البال ..
فمنذ أن فقْدتـُهَا وأنا أشعر بالضيــاع .. !!
كنت مغمضة عيني .. ولا حراك
لم يصدر مني أي شيء ينبئ عن حالتي
لا دموع ولا صوت ولا حتى إعتراض أو
استفسار عما سمعته قبل قليل
أو عما دار حولي من ألغاز صعبة معقدة لا يمكن أن أجد لها حل
خصوصاً في حالتي تلك .. !
ربما من هول الصدمة ؟
أو ربما لأنني بحاجة لبعض الوقت
لأعيد الشريط .. فـ لعلني أستطع استيعاب ما يدور حولي
هدأت أمي قليلاً
وقامت عن السرير ، و لحفتني جيداً
ضناً منها بأنني نائمة ..
يتبـــع
~كبرياء~روح~
09-22-2008, 11:31 AM
موته
كملي وش فيها ؟
بقولك شكرا بس بعد ما اعرف دحين حالي و بالي مع ضحى :(
سايبر
09-22-2008, 11:45 AM
أهلاً بك ياموته ...
بداية مشوقة وبانتظار مابعد يتبع ...
لدي ملاحظة بسيطة على بعض الأخطاء اللغوية لتلافيها مستقبلاً ...
دمتم بخير
موته على ايدي
09-22-2008, 06:47 PM
كبرياء ..
نورتيني يالغلا بحضوركِ
اوك .. خلك متابعه ، وبتعرفين وش بيصير
/
\
/
سايبــر
اتشرف بمتابعتك أخوي
وانتظر ملاحظاتك .. منك استفيد
تحياتي وتقديري 0
موته على ايدي
09-22-2008, 07:20 PM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
نهضت في ساعة مبكرة من اليوم التالي
على صوت صراخ اخترق جدران الغرفة بل والمستشفى بأكمله .. من حدته !
( يستحيل أن أقبل بهذا الوضع يا أبا محمد
لن أخاطر بحياة ابنتي .. لن أقبل بأن يجرون لها تلك العملية )
اخفضي صوتكِ يا امرأة .. سـ توقظينها بصراخكِ
وسحب والدي والدتي خارج الغرفة .. وأغلقا الباب خلفهما بهدوء
ااااااااااااه ماذا عساي أن أقول :
وقد سمعت ما سمعته !!
هل أتذمر .. هل أبكي أم أصرخ بأعلى صوتي حتى يتفجرا
أحبالي الصوتية ..
ليس مهم
المهم أن أجــد تفسيراً لما يجري حولي
أرجوكم .. لا تتركوني هكذا
أرحموني من رماح الأفكار التي تُغرس في رأسي و تكاد تشقه !!
قولوا لي ستموتين يا ضحـى
أنا راضية
ومؤمنة
ولن أعترض على قضاء الله وقدره
ولكن : لا تتركوني لـ نيران الخوف والحيرة
تلتهبني ..
هم يضنون بأن في إخِفَائهْم عني الحقيقة
يحمونني ويرأفون بحالتي ..
لكنهم لا يعلمون
كم من الألم والضرر النفسي والضغوط التي كبلوني بـِـها !!
لم أعد احتمل وكل ما اقتنيته من صبر
طوال سنوات حياتي .. نفذ كله قبل دقائق معدودة
ولم يسعفني ويرأف بحالتي إلا ....
الدموع !!
نعم فقط دموعي ..
بكيت بقووة
بكيت أمي وأبي وأخوتي .. وصديقاتي وجامعتي
وكل من حولي ..
عتبت عليهم ، كيف سمحوا لأنفسهم أن يقرروا عني
فأنا صاحبة الشأن ، ومن أبسط حقوقي
أن أعرف نوع سقمي وما مدى استجابتي للعلاج
وما نوعية تلك العملية التي سـ يجرونها لي
دخلت علي الممرضة
تحمل صينية الأكل .. وضعتها أمامي وطلبت مني أتناول
فطوري .. لكي تعطيني بضعة أدوية وحبوب وصفها لي الطبيب
رفضت تناول الفطور ، ورفضت تناول الأدوية .. بل رميت بها أرضاً
وصرخت بها أن تخرج وتدعني وحدي !!
خرجت مذهولة ومذعورة .. وتهذي بكلمات شجب واستنكار
دخلت والدتي ووالدي ، يهرعان إلي فزعين ..
لما الصراخ يا ابنتي ؟ ما ذا أصابكِ ؟ ما ذا دهـاكِ ؟
سألتهم سؤال واحد فقط :
ما المرض الذي أعاني منه ؟ وما قصة تلكم العملية ؟!
لم أجد الإجابة الشافية ، لا عند أبي ولا صمت أمي ومحاولة التهرب
عني بنظراتـُـها .. و التي تعلم جيداً إنني بمجرد النظر إلى عينيها ..
سأكتشف ما تخبيه عني وتخشى علي من معرفته !!
ما ذا دهاكم ما لذي أصابكم ؟
ما ذا تخفون عني ؟
لكــن : للأســف
كانت أجوبتهم أعجز من أن تقنع طفلة لم تتعدى الـ 7 أعوام منَ عُمـِرهَا
فـ كيف بفتاة جاوزْت الـ 20 عام !!
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
تأوهت أمي و قالت بضيق :
يا حبيبتي يا ضحى ، لا تشغلي عقلكِ بتلك
الأفكار والترهات التي تنزع لكِ مـُرقدكِ
لماذا لا تصدقيننا .. أنتي تشكين من مرض بسيط بالرأس
وسيزول بإذن الله ، بعد العملية !!
وإن لم تصدقي اسألي الطيب
فهو سيأتي بعد ساعات قليلة ليطمأن عليك ..
لم يكن حديث والدتي ، يريحني
بقدر ما كان يطعنني في أعماق قلبي
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
فلقد أدركت بِأنْ هُناك أشْيَاء يُهتك نقائـُـهـا و جَمالُها وَ هي في مهدِها
كـ الأمــل مثلاً .. !!
حينما يسكن قلب فتاة .. تحاول أن تتشبث بالعيش
بعدما بدأت قدماها تـُـزلَ عن طرف الحياة
ولكنه قُـتــل .. نعم قـُـتل ذلك الأمل
هم قتلوه .. بتصرفهم معي
أعلـم أنهم تصرفوا بحكم خوفهم ومراعاتــِهم لمشاعري
ورأفتاً بي
إنمــا ... !!
" صبرا يا بنيتي لن تمكثي هنا طويلاً .. "
قاطعت والدي قائلة : أين الطيب ؟
أريد التحدث معه
عندما حضر الطيب
لم يكن يملك من الذكاء الكثير .. ليحاول استغفالي
وحشو عقلي بكلام مليء بالفلسفة ، التي قد يكون
درسها بالكلية ، حتى يهدئ من روع مريضه ويسـكـّن ألمه
لكنهم نسوا أن يدرّسوه
بأن هناك أمرين .. لا يمكن لمخلوق الكذب عليهما
ولا حتى أعظم فيلسوف
وهمــا (( إحساس القلب ، وقراءة العيون))
لقد عرفت من خلالهما .. نوعية مرضي
ولكن بقي أن أتأكد من جميع أبعاده ، ومدى نجاح العملية
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
كَم بنيت من الأحْلاَم الشَاهِقة .. وكـَـْم عبرْت القاراتُ السبع ..
بتلكَ الأماني والطَموْح الذي لم يقف بوجههِ
أيُ تيارٍ صَارمٌ من تيارات الحياة التي ممكن أن تقودنا إلى اليأس
لم يعرف الكسل ولا التخاذل طريقاً إلى عالمي
ذلك العالم الصغير .. المليء
بالسعادة والمغلف بالتفاؤل والأمــل
نحو خطوات واثقة
تَسيرُ لمستقبلٍ مليء بالنجاح الباهر الذي رسمته لنفسي
وبدأت السير نحو تحقيقه .. !!
إنما تجري الرياح بما لا تشتهي السفن
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
أطَلتُ النَظْر بعيداً .. خلفَ بقايا ذلك الأفُق البعْيَد
الذي بدأ يتلاشى شيئاً فـ شيئاً
ويبتعد عن مجرة نظرتي
وأنا أرى كل طموحاتي وأحلامي تذهب معه
حيث المجهول .. ولا يمكنني اللحاق بها
أو حتى إيقافها .. !!
رحـل كل شيء . .
ولم يبقى معي سوى الألم ومعاصرة المرض
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
يَزورَني هذا الشُعور وَيَنْتَهي بي إلىَ حـِـطام فتاة ..
تلاشت جميع معالمها .. ولم يبقى سوى تمثال تتساقط منه الدموع
قطع علي موج أفكاري .. صوْتُ البَابَ
حينما انفتَح ودخَل من خِلالِه ، والدي ووالدتي
وأخوتي ..
ياااااااااااه كم اشتقت لهـم ؟!
شعرت بأنني لم أرهم منذ دهر .. وليس يوم فقط
كم اشتقت لأخي الصغير (حمد)..
ركض إلـي وقال بكل براءة : ضحى .. ضحى جلبتُ لكِ لعبتي الصغيرة
لتتسلي بها في المستشفى ..
لن أعطيها لـ ندى (أختي الصغرى) فقط أنتِ سأجعلكِ تلعبين بـِـهـا
ضممته إلى صدري واجتاحتني موجة بكاء عارم ..
لم أتوقف إلا عندما شعرت به يبعدني عنه ويدفعني بيديه الصغيرتين
وكأنه أختنق مني .. ويقول: وهو يبكي
ضحى لا تبكي ، عندما تـُـشفي وتعودي معنا للبيت
لن أزعجك مرةُ ثانية بصراخي .. وسألعب في غرفتي
وادعكِ تشاهدين التلفاز بهدوء
ضناً منه أنه يواسيني بكلماته البريئة ..
زادت حدة دموعي ، وألتم علي أخوتي يقبلوني
ويمسحون على رأسي وشعري ..
بقينا على هذا الحال لبعض الوقت .. لا أعرف كم مضى من الوقت
ولكن : لم يكن لي هماً سوى أن لا تمضي هذه اللحظات
هذه اللحظات الحميمة مع أعــز البشر إلى قلبي ..
ولكن ماذا عساي أن أقـــول ؟!!
(( يكفي يا أم محمد ، محمد ، هدى ، ندى ، وأنت أيضاً يا حمد كفّوو عن مضايقة أختكم ..
ما هذه الدراما التي أتقنتموها .. ؟!! ))
قال : والدي جملته الأخيرة مبتسماً
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
هدأنا قليلاً .. وجلسوا جميعهم حولي
وبدو يقصون لي ماذا فعلوا في اليومين اللذان غبت فيهما عنهم وعن المنزل
وحــمــد الصغير .. يصرخ بـِهم اسكتوا دوري
أنا سأحكي لضحى عن ابن الجيران الذي سرق كرتي .. !!
قضينا وقتاً جميلاً .. إلا انه سار سريعاً
نسيت للحظات قليلة مرضي .. واستشعرت طعم السعادة الحقيقة
وأنا أحتضن أخوتي فأقبّل هذا وامسح على شعر تلك ..
آآآه لو تعلمون كم أحبكم ؟!!
دخل والدي علينا بعدما رجع ليأخذ أمي وأخوتي إلى البيت
وأقبل علي يقبلني ويودعني
ودعت أمي وأخوتي .. ولم يكن الوداع أقل مأساةً من اللقاء
فلم يكن شـاهـد على مقدار المعاناة والألم الذي استشعرتها
في تلك اللحظات .. سوى الدموع
والتي كانت تلتهب خداي وتحرق وجهي !!
أخرج أخي محمد جهازي المحمول
ومده لي وهو مبتسم قائلاً : حتماً سيسليك في هذا المكان الـ ....
وبتر جملته فجأةً .. ثم تغيرت ملامحه !!
واصطنع ابتسامة .. أيقنت أنه جاهد نفسه كثيراً
ليرسُمهَا علْى شـَفتْيه .. !!
وودعني وخرج
موته على ايدي
09-22-2008, 08:48 PM
بقيت نظراتي متعلقة بجهازي المحمول
لا أعلم من أين خطرت لي تلك الفكرة .. التي أعرف جيداً
أنني يستحيل أن أُقدم عليها
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
إنما : عند الضرورة أُحلت المحرمات
كنت أحادث نفسي ..
ما بين الرفض والقبول ، وهل ما أفكر به صحيح أم خطأ
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
لن أعطي لنفسي فرصة أكبر لأحاسبها وأتراجع عما يدور في عقلي
من فكرة قد تقودني إلى تفسير كامل وواضح لكل ما يجري حولي
فتحت الجهاز ودخلت المنتدى فوراً
هل عرفتم ما الذي يدور في رأسي .. ؟!
ذلك العرض الذي تلقيته منه
بأن يساعدني عما أبحث عنه ، في عالم أمراض الأورام الدماغية
نعــم .. سأُرسـل له وأطلب منه أن يساعدني
حينما دخلت .. وجدت في بريدي رسالتين
الأولى : من صديقة تـُسـلم ، وتسأل عني وتبارك بيوم الجمعة
حسناً ، سأرد عليها لاحقاً
أما الأخرى : فهي منه ..
نعم هو .. وكأنه سبحان الله يعلم ما يدور في فكري
أرسلت له وبدون أية مقدمات
مرحباً عابر ، ( وكان هذا الاسم الذي نعرفه به )
قلت لي ذات مره : بأنك على استعداد
لمساعدتي في بعض الأمور المتعلقة بأمراض الأورام
بحكم طبيعة عملك في المستشفى
فهل ذلك العرض ما زال قائماً ؟
جاءني الرد وبعد 6 دقائق بالتمام
أهلاً بكِ أختي (سكون الليل)
عوداً حميداً
نعم بالتأكيد .. ما زال ذلك العرض قائماً
هل من الممكن أن ترسل لي رقمك
أريد أن أكلمك ؟
هذه الكلمات التي بعثتها له
ومن دون تفكير !!!
بعد فترة من السكون الذي احتل عالمي
لا أعلم ما الذي أصابني
هل هو الخوف .. أم الإحساس بالتراجع أم الشعور بالخطأ .. ؟!!
لا أدري بالضبط ..
إنما للحظة ، تمنيت لو أرسل له واعتذر وأنسى كل شيء
تأخر رده قليلاً
وما زادني هذا التأخر
إلا رهبةً وخوف وندم وألم .. وكل شعور مزعج
لم ترحمني تلك الأفكار ولا ذلك الصوت الذي
أسمعه يلعنني من أعماقي ..
ولم ترأف بحالتي وضعفي .. تلك المشاعر القاسية
التي تضاربت أصواتـُها في مخيلتي
نعم ندمت .. على تصرفي الأرعن والغبي
إنني أفضل الموت هذه اللحظة على أن أتصرف هذا التصرف
فإن خسرت حياتي .. لأفضل لي من أن أخسر احترامي لذاتي
تلك النغمة التي تُنْبأ عن وجَود رسالة جديدة في صندوقي
هي من قطعت علي تلك الحرب الغابرة بيني وبين أفكاري
ضغطت عليها وأنا أرتجف .........
وجدت الرقم
وتحته ( أتمنى أن أفيدك بكل ما أستطيع )
والآن ... وقد أصبح الرقم بين يديك يا ضحى
ماذا تودين فعله ؟!
ما الذي ستستفيدين مما تنوين عليه
بلى سأستفيد . . على الأقل أعرف مما أشتكي منه بالضبط
وما هو نوع سقمي ؟!
وكم سأعيش ؟ وهل ستنجح العملية بالفعل ؟
أم أنها ستدوي بي بعيداً عن هذه الدنيا .. وستحرمني من أمي وأبي وأخوتي ؟؟!!!
ولماذا كانت أمي تبكي وتصرخ ؟!!
اسأله كثيرة كانت تدور في خلدي
وأريد لها جواب .. جواب صريح وواضح ومقنع
جواب يجعلني أرتاح من هذا العذاب . . الذي أنام وأصحو عليه
وإن كان ذلك الجواب هو (( موتي ))
أدرت أزرار الهاتف
ولا أخفيكم .. لم أكن بتلك القوة ولا الشجاعة ولا حتى الجرأة
التي تجعلني قادرة على محادثة رجل غريب .. !
فـ عندما جاءني صوت المجيب
بعد الرنة الثانية .. كدت أغلق الخط فوراً
تكلــم بصوته الرخيـم : ألو ..
ألو .. ألو .. ألن تتحدث ؟!!
زادت حدة خوفي وارتجافي .. أشعر بالدماء تُغرق صدري و رئتي
وأنفاسي تختنق .. إنني لا أتنفس ، إذن حتماً سُيغشى علي
حرارتي ترتفع بسرعة .. بل الغرفة كلها أصبحت كالفرن
من يا تـُرى أطفآ التكييف .. ؟!!
إنني أختنق .. أختنق
أريد أن أغلق الخط .. لن أستطيع الحديث
لكنني غير قادرة حتى على إغلاق الهاتف أو حتى رميه من يدي .. !!!
تكلــم من جديد : سكــون .. هل أنتي سكون ؟!!
نــ .. .. ااا .. نــ ــــ عـ .. ـــ م
خرجت من صدري بصعوبة بالغة !!
أهـلاً : أختي سكون ، تحدثي فأنا أسمعك
اااا .. أن .. أنا .. !!
( إنني لا أعلم ما ذا أقول ؟
فعلى الأجدر به أن يغلق الخط بدل من أن يسمع كلمات متقاطعة )
قال بصوت أعلى من ذي قبل : نعم إنني أسمعـُـك قولي ما تريدين ؟
استجمعت كل ما أملك من قوة وشجاعة وقلت :
أنا .. .. آآآســ ــفـــ ـــــه
يبدو أنني أزعجتك ؟
سمعت صوت .. .. اعتقد أنها ضحكه
بعدها قال: لا أختي ، أنتي لم تزعجيني
لا تخجلي .. قولي كيف يمكنني مساعدتكِ ؟
هناك من يهمني أمره .. وأريد أن أعرف كل ما يتعلق بمرضه
قال : مما يشكو ؟
قلت : أعتقد انه ورم بالدماغ
هل تستطيع أن تفيدني بكل ما يتعلق بهذا المرض ؟
قال : حسناً .. هل قام بعمل الأشعة اللازمة ؟!
أجبت بسرعة : نعم
قال : إذن أرسلي لي جميع الأشعة التي قام بها
وأنا سأرسل لكِ تقرير كامل عن مرضه
سأحاول .. سأرى كيف أبعثها لك
قال : إذن انتظر وصولها .. وبإذن الله سأوافيكِ بكل ما تريدين
وشكراً لكِ على ثقتكِ بي
شكراً لك
هذه الكلمة التي نطقت بها .. قبل أن أُغلق الخط
لا أخفيكم بأن شعور اللوم و الندم الذي شعرت فيهما في البداية
بدآ يتلاشيان ..
وحلت محليهما .. شعور ٌ بالراحة
وكأنني انتهيت من مهمة صعبة وعظيمة ..!!
في الحقيقة إنني أثق بهذا الشخص
أعرفه جيداً ..
اجتمعنا سوياً في ذلك المنتدى أكثر من 3 سنوات
ربما لم يكن لي علاقة متينة به
ولا حتى بغيره
لكنني لدي من الخبرة الكافية بالبشر .. التي تؤهلني لتقييمهم
فلست سأغامر ذات يوم .. إن لم أكن واثقة من إحساسي
الذي يقودني للصواب دوماً
وأنا متأكدة بأنني لم أندم لأنني طلبت معاونته
لأنه .. إنسان يستحق التقدير والثقة
قد تتساءلون ما الذي يجعلها واثقة ومتأكدة
من شخص .. لا يربطها به سوى شاشة ، وأحرف !!
لكنني سأقول لكم :
ربما في أماكن معينة ، لا يعرف بعضنا البعض معرفة شخصيه
و قد لا يرى أحدنا الآخر
وليس بيننا سوى القلم فهو البطاقة الشخصية
لكن هناك من هـم يتميزون بالقيم والمبادئ الثابتة
التي لا تتغير تحت أي ظرف ِ كان أو مسمىً .. سواء اسم حقيقي أم مستعار
ونحن اجتمعنا في ذلك المنتدى بقلوبٌ مليئةً بالمحبةَ
و أفئدةً تنبْضُ بالمودة
وكلمـاتٌ تبـ ح ـْث عن روح الأخوة ..
فأهدافهــم نبيلــة .. سامية
ومن هنـا أنا أعرف جيداً .. بمن أضع ثقتي
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
طرقت الباب ثم دخلت .. أحضرت لي الدواء معها
وبابتسامه لا تروق لي
لكنني بادلتها مجاملة .. وأنا أسألها : أين الممرضة سوليت .. ؟
أخبرتني أنها سوف تحضر عند الصباح
وهي الآن المناوبة ليلاً
سألتها : هل يمكنني أن أطلب منكِ طلباً
أجابت نعم اطلبي
هل تستطيعين أن تحضري لي ملفي الخاص ؟
حدقت بي قليلاً .. وكأنها استنكرت طلبي
ثم قالت: لماذا ؟
قلت : أريد أن أطلـّـع على الأشعة التي أجريتها
قالت بلغة مكسرة : إذن اطلبي ذلك من طبيبكِ وهو سيأمرهم بإحضار ملفكِ
من قسم الملفات .. أنا لا يمكنني أن أحضرة دون أمر الطبيب أو إدارة المستشفى
كنت سأحاول أن أشرح لها لعلي استعطفها .. لكنها ممرضة من
الجالية الآسيوية .. ولن تفهمني
فالأفضل لي أن أنتظر (سوليت) حتى تحضر وأطلب ذلك منها
لأنني أشعر بأنها أحبتني منذ أن جئت إلى هنا
وعلى الرغم من قصر الفترة التي قضيتها .. إلا أنها أصبحت أكثر الممرضات قرباً مني
عند السـاعـة الـ 8 صباحاً
كان الطبيب يجري فحوصاته ويطمأن على استقرار حالتي
قال لي : أنه يجب أن لا نتأخر في إجراء العملية
حتى لا تحدث أية مضاعفات .. !!
بعدما خرج .. ناديت على (سوليت) انتظري أريدك
لن أحدثكم كم من الجهد بذلت حتى استطعت الحصول
على ملفي والأشعة التي أجريتها
ولكن بدفع مبلغ من المال .. استطاعت سوليت أن تحضره لي
من موظفي قسم الملفات
الآن أصبح الملف أمامي .. بل بين يدي
أقلبه وأتأمله ، اااه ليتني أستطيع فهم تلك الأشعة السوداء
أو تفسير ما بداخلها ..
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
ما من سبيل إلى ذلك .. سوى أن أرسله إلى (عابر)
نظرت إلى ساعة الحائط التي أمامي
كانت تشير إلى العاشرة والنصف صباحاً
اتصلت به .. وكانت حدة الخجل والخوف أقل من البارحة
انتظرت طويلاً .. لم يرد
أعدت المكالمة .......... ولا من مجيب
رميت بهاتفي على السرير
واتجهت للنافذة .. فتحتها وجلست أتأمل حديقة المستشفى
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
يا لها من حديقة جميلة للغاية
مليئة بالورود المنوعة .. والعذبة .. والجذابة
إن مرآها يجعلك تشعر بالفرح فبمجرد النظر إليها
يدخل السرور إلى قلبك .. !!
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات](392).jpg
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات](389).jpg
سبحان الله .. يا لهذه الورد من قدرة خارقة على رسم البسمة
على كل شفاه .. حتى وإن كانت على فراش المرض والألم
كــ حالتي ..... !!!
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات](37).jpg
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات](412).jpg
رن جرس هاتفي .. ذهبت مسرعة إليه
إنه هو .. ..
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات](99).jpg
أجبت بعد تردد
ألو ..
: السلام عليكم
: وعليكم السلام والرحمة
كيف حالك أخت سكون ؟
خرجت الكلمة مني مبعثرة الحروف ..
أنا .... اا .. بـــ خــيــ ـــ ــــ ـــر
قال : أعتذر منكِ .. فلقد كنت مشغول مع أحد الأطباء
: أنا من يجب أن تعتذر ، على إزعاجك ؟؟
لا مطلقا ... تفضلي ، أنا بالخدمة
شكراً لك .. لقد حصلت .. على الملف وأريد أن أرسله لك
اتفقنا على أن يرسل لي أحداً
إلى المستشفى ليأخذ الملف من الممرضة (سوليت)
ولم يكن يعرف أنني صاحبة الملف .. ولا أنني أرقد في تلك المستشفى
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات](9).jpg
توضأت وجلست أصلي الظهـر .. وبعدها أخذت المصحف الشريف
وبدأت أقرأ ما تيسر لي من الآيات
فكم شعرت بالراحة والطمأنينة .. والأيمان والقرب من الله
(( ألا بذكر الله تطمأن القلوب )) صدق سبحانه وتعالى
ولا من شيء يقطع علي ، هذه اللحظات الجميلة والمريحة
سوى صوت هاتفي ..
من المتصل يا تــُـرى .. ؟!!
فأمي لم يمضي على اتصالها بي غير ساعة ونصف تقريباً
فلقد حدثتني هي وأبي وأخوتي
حتى (حمد) لم يشأ أن يغلق الخط ، حتى أخذ والدي الهاتف منه
وأغلقه رغماً عنه ...
حزنت على حاله كثيراً .. وعدت الاتصال لأحادثه
لكنه لم يقبل ، فلقد كان غاضباً منهم وذهب لمنزل عمي المجاور لمنزلنا
يـا لهذا الصغير من تصرفات تميزه .. وتجعل كل من حوله يتعلق به
قمت من سجادتي وأغلقت مصحفي
وذهبت لأرد على هاتفي
عندما شاهدت رقم المتصل .. تصلبت الدماء في شراييني !!
إنه هـــو ..
رفعت بصري أبحث عن الساعة
كم الساعة الآن ..
لقد نسيت الوقت .. والزمن .. وربما حتى نسيت نفسي
هل هو شعور بالخوف .. ؟!!
نعم ، لا بد أنه الخوف
وما زال الهاتف يرن
كان لابد أن أرد عليه قبل أن تقتلني تلكم المشاعر المرعبة
أجبت وأنا أرتجف أكثر من المرة الأولى التي حادثته فيها
نـــــــــــــــ .. ــــــــــعــــــــــــــ .. ـــــم
جائني صوته وكأنني اسمعه للمرة الأولى
قوي .. رخيم .. له رنه مميزة وخارقه
فلقد اخترقت أذني وتجاوزتها لأبعد مدى من مدارك عقلي
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
مرحباً سكون .. كيف حالك ؟
لم أجبه
بادلته بسؤال : عـابر .. ما الذي عرفته عن تلك الأشعة
قــال : اسمي محمد
!
!
إجابة غير متوقعه .. صح ؟!!!
وما لي أنا الآن في اسُمك من شأن ..
أعترف أنني في السابق ، كم تمنيت أن أعرف اسمه الحقيقي
وكم كنت أطبق على الشكل الذي رسمته له في مخيلتي
أسماء عده .. وفي كل مره أقول
لا
هذا الاسم غير لائق عليه
ثم اضحك على نفسي ..
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
أما الآن .. فأنا لم يخطر ببالي قط أن أعرف اسمه
حينما طال سكوتي .. بادرني قائلاً
أعلم أن اسمي لا يعني لكِ شيئاً .. إنما لا تناديني (عابـر)
اسمي الحقيقي محمد ..
ربااااااااااااه .. ما الذي يجري وكأنه سمع
ما يدور في فكري .. ربما قدرته السمعية فاقت قدرات البشر
فأستطاع أن يسمع من خلف السماعة .. حديثي مع نفسي
لا أعلـــم .. ربما ، فأنا في حال لا يسمح لي بأن أستبعد شيئاً !
قلت له : حسناً .. محمد
أرجوك أخبرني ما الأمر ؟!!
قال لي : أختي .. هل يهمكِ أمر هذه الفتاة ؟!
: نعم يهمني وبشده
إذن : يجب أن تحذر من تلك العملية التي ربما يقترح الطبيب
إجرائها لها ..
كانت كلماته كـ الصاعقة علي
مع أنها ليست المرة الأولى التي اسمع بها عن خطورة تلك العملية
وإن كنت لا أعلم ما التفاصيل
إنما ......... وكأنني أسمع بتلك العبارات للمرة الأولى !!!!!
قلت بحزم : محمد أرجوك أخبرني كل ما عرفته عن ذلك المرض
قال : لقد أطلعت على ملفها وعلى الأشعة التي قامت بها
مع أنها صغيرة بالعمر إلا أن الله شاء أن تصاب
بورم خبيث بالدماغ .. هو كـ الكتلة
ومن الممكن إزالته
إنما المشكلة .. العظمى هو مكان ذلك الورم
يجب أن لا يقوم بتلك العملية إلا جـّراح ماهر ... وماهر جداً
قلت بسرعة : وما الخطورة في العملية ، وما المشكلة في مكان الورم ؟
قال : إن ذلك الورم .. يقع في مكان حساس جداً
حيث تأثيره على حاستي السمع والبصر .. ومن الممكن إصابتها
أيضا بشلل كامل !!
هذا لو كتب الله لها وعاشت
يتبـــع ,,
موته على ايدي
09-23-2008, 12:29 AM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات](90).jpg
لكم أن تتخيلوا الحال الذي كنتُ عليه وأنا أستمع لكلامه
الآن فقط .. أدركت لما والدي والطبيب والجميع
أخفوا عني حقيقة مرضي
بقيت .. صامته .. متجمدة .. لا حراك
وربما حتى أنفاسي توقفت
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
استطرد قائلاً : أختي سكون
أعلم أن الخبر ليس بالهين عليكِ .. إنما يجب أن تحذريها و ..
قاطعته : محمد .. استحلفكُ بالله
أأنت متأكد مما تقول ؟ هل استشرت جراحاً مختص ؟؟
قال : اسمعي
ربما أنتِ لا تعلمي أن والدي يمتلك تلك المستشفى التي أعمل بها
ولقد طلبت جميع الجراحين المختصين لدينا
ولم اتصل بكِ .. إلا بعدما تأكدت من تطابق أرائهم حول صاحبة التقارير والأشعة
وإن أردتِ سأرسل بتلك التقارير إلى مستشفى عالمي
مختص بالأورام السرطانية و ....
لا لا لا محمد .. شكراً لك
فلقد أسدلت لي خدمة .. لن أنساها
سكون : نحن أخوه
لا تقولي هكذا مرة ثانية .. وأي خدمة أخرى لا تترددي
واطلبيها مني فوراً .. وعسى الله أن يرأف بحالها وتفرحي بشفائها
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات](80).jpg
لم أكن .. أرغب بمزيد من الحديث
لذا أنهيت المكالمة
شكراً لك محمد .. بارك الله فيك
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
..
..
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
آآآآآآه يا محمد .. ما الذي فعلته بي ؟!!
هل يا تــُـرى أوقفت ضخ كريات الدم في عروقي ؟
أم طوعت كل شحنات الكهرباء في أعصابي لتلسعني دون رحمة ؟
أم قطعت الأوكسجين عن الوصول إلى صدري ؟
لا أعلم بالضبط .. ؟!
لَكِنْك فـجـَعـْـت قلبـــي !!!!
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
بالرغم من كل شيء .. يدور حولي
ويصرخ بوجهي قائلاً : أنتي كنتِ على علم بحقيقة مرضكِ
فلا تفتعلين الغباء
إلا أنني كنت انتظــر الفرج على يديك يا محمد
كذّبت إحساسي .. وكذّبت يقيني بخطورة مرضي
وكذّبت كل من حولي ..
وصدقت حديث نفسي .. بأنك سوف تبشرني وتطمأن قلبي
لكنك .. قتلته
دونما تعلم !
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
كنت انتظر وقت الزيارة .. لم يتبقى عليها غير ساعتين
إنما ... كأنهن سنتين
ما بالها الدقائق لا تمشي ؟
وماذا دهاه الوقت .. حتى يتوقف ؟!
هل من المعقول أن يكون الزمن بالفعل توقف ؟!!
يااااا ألهي .. ما الذي يجري ؟
الوقت طويل .. طويل .. طويل جداً
وأنا لم أعد أحتمل
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
أريد أن أخرج . . من تلكم اللحظات المميتة
كنت بين الفينة و الأخرى ، أخرج أتمشى في ممرات المستشفى
محاولةً أن أقطع الوقت ، أريده أن يمضي
وكأنه يعاندني !!
حتى حان موعد الزيارة .. بعد جهد جهيد من الانتظار
نزل قراري على أهلي وكأنه صاعقة ..
حينما فاجأتهم قائلة : لــن أجــري العملية
قلت لوالدي : أرجوك يا أبي تكلم مع الطبيب
وأخبره أنني لا أريد أن أجري العملية
واستعجل بإجراءات خروجي من عندهم
لم يستطيع والدي ثنيي عن قراري
حضر الطبيب مذعوراً .. ناظرني بتعجب ثم قال : يا آنسه لا يمكنك
أن ترفضي إجراء العملية .. فهي مهمة جداً وضرورية
قلت له : وببرود .. أعلم بذلك
قال : ما الذي تعلميه ؟
إنكِ لن تـُـشفي بالحبوب ولا بالمهدئات التي وصفتها لكِ
ولا بد من إجراء العملية
قلت له وببلاهة زادت من حدة غضبة : اااه صحيح لن أشفى ؟
ولكن سأشفى من جـّرا تلكم العملية .. حقاً ؟
قال وبغضب شديد ونفاذ صبر : اسمعي إن خرجتِ من هنا
فستخرجين على مسئوليتكِ
قلت : وبتحدي .. موافقة
صرخ بي : أنتي فتاة غير مبالية فحياتُكِ في خَطْر
اعلمي أنكِ إن لم تجري العملية فستموتين
الآن و في هذه اللحظة .. جاء دوري أنا بأن أصرخ ..
وأهبُ في وجوههم جميعاً
جاءتني الفرصة لأخرج نيران الغضب التي سكنت صدري ..
فقدت السيطرة على أعصابي ، و التي كنت كابحه إياها
منذ أن دخلت هذه المستشفى
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
وقفت من على السرير ، ورميت باللحاف الذي كان يغطيني
وقلت بحـدة وغضب : نعم سأموت .. إنه لأحب وأفضل لدي
من أن أبقى عمياء .. صماء .. مقعدة
على إثر يديك يا دكتـور
وكأنني صفعته على وجهه !!
ما ذا تقولين ؟!!
قلت له : لقد عرفت كل شيء عن عمليتي وشفائي المزعوم
كيف تسمح لنفسك أن تستغل فتاة مريضة لتثبت للإدارة المستشفى ولزملائك الأطباء .. بأنك جراّحٌ ماهر .. وطبيبٌ فّذ
دون أن تكترث .. لحياة مريضتك والتي ستعرضها للهلاك
ثم أدرت بوجهي نحو والدي : وأنت يا أبي كيف تسمح أن يخاطروا بي ؟!!
أقبلت علي أمي تمسكني من أكتافي محاولةً تهدأتي :
كفى يا ابنتي .. أرجوكِ اهدأي
هنـا .. أختنق صوتي وبدأت أجهش بالبكاء حتى كاد صوتي غير قادر على
الخروج من حنجرتي .. قلت بصوت مبحوح أرهقه التعب وكبلته الدموع
: الهذه الدرجة أصبحت حياتي رخيصة عندكم يا أمي ؟!!
لم يكن رد أمي سوى أن رمت بنفسها على الكرسي وهي تبكي
غصب عني يا ابنتي .. لم يكن أمامي خيارُ آخر
وما الذي يدفع بكم إن تكذبوا علي ؟
انه من حقي أن أعرف كل ما يختص بمرضي ونتائج عمليتي
وتأثيراتها الجانبية ..
لن أسامحكم على فعلتكم بي
لقد خدعتموني ................... دخلت في نوبة بكاء مرير
وغرست رأسي بمخدتي .. حتى كدت أخنق نفسي
قال الطبيب : آنسه ضحى
يجب أن تعلمي أن أهلك كانوا خائفين عليك
وأنا لم أشأ أن أخفي عليكِ ذلك
إنما هما كانوا مصرين على عدم إخباركِ .. مراعاة منهم وخوفاً عليكِ
عموماً : القرار أولاً وأخيراً لكِ
ولكن : يجب أن تعلمي أنني لن أجري لكِ العملية وحدي
وسيكون معي طاقم من الأطباء
وأنا لا أضحي بحياة مرضاي من أجل مصالحي الشخصية
وإن كنت أقنعت والدك بعدم سفركِ للخارج
ذلك .. لأن النتيجة واحدة ، والمستشفى هنا مجهّز بأحدث الأجهزة
ولا من داعٍ لسفركِ
ليس أمامكِ سوى إجراء العملية ..
وكما قلت لك .. أنت تعانين من ورم ، يجب إزالته
ولن يزال بالأدوية
إذن عاجلاً أم آجلاً يجب أن تُجرى لكِ العملية ويُزال الورم
حتى وإن كانت خطرة
فبقاءه أخطر .. لأنكِ إن لم تزيليه
سيتضخم .. و
سكت لبرهة ثم استطرد ..
إن لم تزيليه يا ضحى .. فـ ستموتين
فكري وقرري .. لكِ القرار
وقبل أن يخرج .. رفعت رأسي عن المخدة وقلت : لكنني من الممكن
أن أُصاب بشلل كامل ، وافقد بصري وسمعي
ابتسم وقال: من قال لكِ ذلك
(هنا : تذكرت الملف الذي لم يعيده لي عـابر ، أقصد محمد )
هذا الأمر لا يمكن أن نقرره .. نحن نتنبأ بإمكانية حدوث ذلك
لا قدر الله ، لأن مكان الورم جداً حساس
لكن : صدقيني يا ضحى لا مفر من العملية
واستأذن وخرج .
كما خرج الجميع بعده .. وبقيت وحيده
أرادت أمي أن تبقى إلى جانبي .. لكني رفضت ، فأخوتي الصغار بحاجة لها
وأنا هنا أجد من يعتني بي ..
وفي الواقع أنني فضلت أن أبقى لوحدي .. فأنا بحاجة لذلك
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات](540).jpg
سقطت أنظاري فجأة على شاشة الهاتف و كأن عضلات عيني قد شلت ! لم أستطع رفعهما للأعلى لحظتها ..
إنه هو المتصل .. !!!
لا أعلم ما الذي يعتريني كلما رأيت رقمه على شاشة هاتفي
خليطٌ من المشاعر الملتهبة .. ولكن أضن انه يغلب عليها الخوف
فتحت الخــط .. وأنا استجمع بقايا شتات شجاعتي :
و جاء صوته أخيرا يدق طبلتي أذني ..
بل يكاد يمزقهما !
" مساء الخير يا سكون ؟؟
قلت بعد تردد كالمعتاد : مساء النور .. أهلاً
كيف حالكِ ؟
أنا بخير .. وأنت ؟
سكت قليلاً ثم قال : وأنا بخير
بقينا لأقل من دقيقتين صامتين
قلت : هل هناك شيء جديد
لعلمكم .. أنا على يقين أن لا جديد
لكنني سألت لأكسر غيمة الصمت التي تربعت فوق رأسينا
قال وكأنه أنحرج من سؤالي : وبارتباك بدا لي واضحاً من خلف السماعة
لا .. إنما أردت أن أعيد لكِ الملف
قلت : نعم كنت أريد أن أطلبه منك
قال: حسناً سأرسله لكِ غداً ، إن أردتِ
: اه يا ليت ، وأكون لك شاكره
: العفو .. لم نقم إلا بالواجب
واستطرد سائلاً : هل أخبرتِ صاحبة المرض بخطورة العملية
........................ ما ذا أقول له ؟!!
ااااه ، ابتسمت بألم
وقلت : نعم بالتأكيد أخبرتها
قال : أرجوا أن لا تكون صُدمت بما سمعته ؟
قلت في نفسي : لااااا يا سيدي أنت لم تصدمها .. لكنك قتلتها
: سكون .. ما بكِ ؟
: لا .. لا شيء .. معك أنا
قال : ألن تدخلي المنتدى ؟ فجميع الأعضاء يسألون عنكِ
قلت : سلمهم الله
لكنني أمر بظروف تمنعني من التواصل معكم
بلغهم تحياتي وسلامي
واطلبهم على لساني أن يسمحوا لي ويسامحوني .. عن أي خطأ بدر مني ، وإن كان سهواً
و ... أغمضت عيني وقلت بألم .. فـ لربما لن تروني ثانية
شعرت بحرارة ما .. كدت أنصهر من شدتها
ضننت أن أنفاسه اقتحمت المسافات .. وعبرت الأماكن .. بل اخترقت سماعة الهاتف .. .. !!
نعم .. أنا متأكدة من أنني سمعت صوت أنفاسه !
قال بصوت مخنوق : لم تقولي ذلك ؟!!
طـُرق الباب .. ثم دخلت الممرضة ومعها صينية العشاء
وبادرتني قائلة : هيا سستر ضحى .. كلي عشائكِ ، حتى تأخذي الدواء
: حسناً .. شكراً لكِ
طبعاً سمع ما دار بيني وبين الممرضة
هل تصدقون : أنني على الرغم من الهدوء و السكينه اللتان
حلتا علي فجأة .. إلا أنه في المقابل شعرت أنه يحترق !!
ربما ألماً .. أو ربما من هول الصدمة
قلت محاولة أن أخرج من هذا الموقف العصيب الذي ألتف بي وبه
: حسناً عـابـر سأنتظر منك غداً بمشيئة الله ، ذلك الملف
وأود أن أشكرك على كل .... قاطعني قائلاً : أنتي ضحــى ؟
أنتي صاحبة الملف .. ؟!!
: نعــم أنا
!
!
!
( اسمح لي أخ محمد أنا مضطرة أن أغلق الخط )
ولن أنسى موقفك معي مدى الحياة .. وأردفت مبتسمة بألم
هذا لو بقي لي حياة
: تصبحين على خير
هذه الجملة الوحيدة التي نطق بها .. وأغلق الخط
أما أنا .. استنجدت بدموعي فلعلها تطفئ لهيب النار التي
تلسعني .. كلما تذكرت مصيري المشئوم
والحال التي صرت إليها !!
لم أذق طعماً للنوم ولا للراحة .. طوال تلك الليلة
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
بقيت على سجادتي ومصحفي .. أُصلي وادعوا الله
حتى بدأت أول خيوط الفجر تتسلل وتدنو
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات](55).jpg
حتى سمعت صوتاً .. أيقض كل شعور خافت في داخلي
وكأنه أحياني بعد الممات
إنه نداء .. ومن أعظم وأجمل النداءات
الله أكبـر .. الله أكبر
الله أكبر .. الله أكبر
أشهد أن لا إله إلا الله
أشهد أن لا إله إلا الله
أشهد أن محمداً رسول الله
أشهد أن محمداً رسول الله
.............
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات](82).jpg
هذه المرة الأولى في حياتي .. التي أتمعن وأتيقن كل كلمة
بل كل حرف من حروف الآذان ، عند سماعه !!
نعم .. لستُ مقصرة في أمور ديني ولله الحمد
لكنني كنت ألهو في هذه الدنيا .. حالي كـ حال أغلب الفتيات
بدأت أردد مع الآذان ..
استشعرت كم هو رائع ، وكم هو مريح للقلب ويبعث الاطمئنان في النفس
زادت حدة بكائي .. ونحيبي !!
يــــا ااااااارب أحيني إن كانت الحياة خيراً لي
وأمتني إن كان الممات هو أخير لي
يـااااارب .. انك قلت وقولك حق ، من يتوكل على الله فهو حسبه
ياااااارب إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين
اللهم إنك قلت وقولك الحق .. ومن يتوكل على الله
يجعل له مخرجا ، اللهم اجعل لي من همي فرجاً ومخرجا
صليت الفجر وبقيت على هذه الحال
أدعوا وأستخير ..
نعم أدركت واقتنعت بأن لا مفر ولا مخرج من العملية
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
لذا بدأت أصلي وأدعو ا دعاء الاستخارة
بكيت كثيراً .. ودعوت الله كثيراً
ربي لا تعذبني .. ربي إن لم يكن بك غضباً علي فلا أبالي
لا تعلمون كم كنت منهكة متعبة .. منهــــــــــارة إن صح التعبير
ولكنني لا أخفيكم بدأت أشعر بأن الأمر يهون علي
لأنني استيقنت بأن الله سيقدر لي الخير حيث كان
ولأنني مؤمنة وراضية بقدري ..
فـ توكلت على الله .. و "قررت أن أعمل العملية"
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات](62).jpg
أقبل الصباح .. يحمل معه أصوات العصافير
التي تدعو جميع المخلوقات إلى التفاؤل والأمل
وتبعث البهجة والسرور في النفس
سبحان الله .. ما أجملها وما أجمل هذا الصباح
لما يبدو أكثر جمالاً عن ذي قبل .. ؟
أم أنا التي بدأت ترى في كل شيء جماله !!
أمعقول أنني بدأت أبحث في كل ما حولي .. ما يميزه
هل هي نظرة المودع .. مثلاً ؟!!
ربما هي كذلك .. في الواقع لا أعلم بالضبط
يتبــع .. ،،
سمر بنت صالح
09-23-2008, 01:43 AM
يــــا ااااااارب أحيني إن كانت الحياة خيراً لي
وأمتني إن كان الممات هو أخير لي
يـااااارب .. انك قلت وقولك حق ، من يتوكل على الله فهو حسبه
ياااااارب إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين
اللهم إنك قلت وقولك الحق .. ومن يتوكل على الله
يجعل له مخرجا ، اللهم اجعل لي من همي فرجاً ومخرجا
:
ليست ضحى وحسب من يجب ان تدعو بهذا الدعاء
كلنا لابد مردد له فان شاء الله بنا خيرا امد لنا في العمر والا استخار لنا واخذنا الى جواره
:
ياتوأم الروح الإنترنتي / إشتقتكِ ولتعلمي أن تواجدي اليوم لم يكن إلا من أجلكِ
قصتكِ مليئة بالعبر و الحكمة والمواعظ تعجبني واقعيتكِ وتصويراتكِ الجميله الى ان الاخطاء الاملائية كما نبه الاخ سايبر عليها ستضعف نصكِ ان لم تراعيها
دمتِ متألقة وسأظل أتابعكِ ...
ولد الشرقية
09-23-2008, 09:25 AM
قصة مشوقه ..
احداث القصه معبره ومحزنه وفيها من العبر الكثير..
في انتظار مايتبع..
موته على ايدي
يــ ح ـــفظك ربـــي
موته على ايدي
09-24-2008, 02:26 AM
يــــا ااااااارب أحيني إن كانت الحياة خيراً لي
وأمتني إن كان الممات هو أخير لي
يـااااارب .. انك قلت وقولك حق ، من يتوكل على الله فهو حسبه
ياااااارب إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين
اللهم إنك قلت وقولك الحق .. ومن يتوكل على الله
يجعل له مخرجا ، اللهم اجعل لي من همي فرجاً ومخرجا
:
ليست ضحى وحسب من يجب ان تدعو بهذا الدعاء
كلنا لابد مردد له فان شاء الله بنا خيرا امد لنا في العمر والا استخار لنا واخذنا الى جواره
:
ياتوأم الروح الإنترنتي / إشتقتكِ ولتعلمي أن تواجدي اليوم لم يكن إلا من أجلكِ
قصتكِ مليئة بالعبر و الحكمة والمواعظ تعجبني واقعيتكِ وتصويراتكِ الجميله الى ان الاخطاء الاملائية كما نبه الاخ سايبر عليها ستضعف نصكِ ان لم تراعيها
دمتِ متألقة وسأظل أتابعكِ ...
انه لفخراٌ عظيم أن تأتي من أجلي ..
وهل هناك شيء أروع وأجمل من .. هذه المشاعر الطيبة
حفظكِ الله لي أختاً غاليه
أما بالنسبة للأخطاء الأملائية
يا جماعه أنا أكتب بسرعة وما أراجع .. لضيق الوقت
أرجوا أن تلتمسو لي العذر
ولكم ودي و ورودي :rose:
موته على ايدي
09-24-2008, 02:35 AM
قصة مشوقه ..
احداث القصه معبره ومحزنه وفيها من العبر الكثير..
في انتظار مايتبع..
موته على ايدي
يــ ح ـــفظك ربـــي
ولد الشرقية ..
يسرني أن تكون ممن يتابعون
ويقرأون ما أكتب ..
لك الشكر الجزيل
ارجوا ان تكون متابع حتى الأخير
دمت بـ أحسن حال 0
موته على ايدي
09-24-2008, 03:20 AM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
ما زلت واقفة نحو الشباك أتأمل .. كل شيء
وأتجول بنظري على كل شيء .. ولا من شيء
طرقت الباب ودخلت .. كالمعتاد وفي كل صباح الممرضة طبعاً ..
وقفت للحظة تتأملني ... ثم قالت مبتسمة
والبهجة تعلو وجهها : تبدين أكثر إشراقاً آنستي
لا بد وأنكِ نمتِ جيداً ؟
لو كانت سئلت صاحبتها قبل أن تسلمها وتنصرف : لأخبرتها أنني
لم أذق طعم النوم ولا لثانية ..
أجبتها مبتسمة أنا الأخرى : تــقريباً .. هو كذلك
وضعت صينية الفطور وأخبرتني أن الطبيب سيأتي بعد قليل
حسناً : سأخبره بقراري
وصــل الطبيب .. والمضحك في الأمر ، أنه هو الآخر وقف يتأملني ببلاهة
وقال : مبتسماً .. آووه تبدو آنستنا الصغيرة أكثر جمالاً وتوهجاً هذا الصباح
مـا الخطب .. ؟!!
ما بالهم هؤلاء .. !!
اوووه هل هذا غزلاً ؟!!
ضحكت لمجرد الفكرة !
شددت حجابي للأمام .. وقلت بابتسامة باهته : أهلاً دُكتـــر ، تفضل
خرج الطبيب مسروراً مبتهجاً .. بعدما أخبرته بموافقتي على إجراء العملية
أما أنـا تناولت علاجي ، " فهو يسكّن الألم الذي يعتصر رأسي فيكاد يحطمه
ورحت في سـُـباتٍ عميـق ، دون أن أشعر بأي شيء
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
الملف أمامي .. وما زالت عيناي تحدق به بشدة
قرأته مراراً وتكراراً . . !
أعدت قراءته ما يفوق العشر مرات
وها أنا على هذه الحالة ما يقارب الساعتين .. !!
غير أنني اجتمعت بجميع الجراحين الأكفاء عندنا بالمستشفى
لمناقشة أمر هذا الملف .. ولإعادة النظر في تشخيص حالة المريض
وإعطاء الإنطباع الأخير من قبل كل طبيب عن الأشعة
وللأسف .. "نفس الكلام ونفس النتيجة"
والجميع أجمعوا على أن من تحمل ذلك الورم الخطير
نسبة نجاح عمليتها ضئيل ، وربما تفقد حواسها أو تصاب بشلل تام !!!
لم أعد أحتمل .. أرفض حتى فكرة أن تكون تلك الفتاة
هي نفسها صاحبة التقارير والأشعة
مـُـنذ أن صـُـدمت ليلة البارحة بنبأ أن (ضحى) هي نفسها (سكون الليل)
وأنا قلق ، وجل ، مضطرب ، لم أهدأ .. ولم أعرف طريقاً للراحة !
لست مصدقاً ، يستحيل أن تكون تلك الفتاة المليئة بالحب والتفاؤل
والمفعمة بالحياة والطموح والآمال
لا يمكن أن تكون هي ذاتـُـها المصابة بذلك الداء اللعين
لم أشعر بنفسي إلا وأنا ممسك بهاتفي وأضغط .. رقــمُـهْا
رقماً تلو الآخر .. فلقد حفظته عن ظهر قلب
..... لم تجيب على اتصالي !!
كتبت لها :
يا معدن الوفاء والنقاء .. سألت لك ربي ، "سامع الدُعاْء"
ودائم البقـاء .. وواسع العطاء
أن يرفع عنكِ كل بلاء
ويدفع عنكِ كل شقاء
وأن يحييكِ حياة السعــداء
(( وضغطت على إرســــال ))
ثم حاولت أن أُشغل نفسي بملفات وأوراق موجودة أمامي ..
يجب أن أخرجها من رأسي ، فلقد استولت هذه الفتاة على جميع مداركي
وسيطرت على تفكيري
نعم إنني أعطي الموضوع أكبر من حجمه
فكل ما في الأمر .. أنني كنت مُنشَّداً لها في البداية ولِكتاباتـِـها
وبعد ذلك أردت مساعدتها فقط .. لا أكثر
وحينما عرفت بأمر مرضها .. اهتممت بِها ، تعاطفاً مع حالتها
هذا ما حاولت أن أُقنــع نفسي به ..
إنمـــا
الحقيقة كانت تقول غير ذلك !!
ودائماً الحقائق تأتي معاكسة لما نريد
أو على الأقل .. دائماً تأتي بما لا نشتهي
لذا نحاول أن نرفضها ، لأنها تعرّينا وتكُشفُ زيفنا
فمع كل محاولاتي بأن أُبـعــد هذه الفتاة عن تفكيري
وأعود لطبيعتي ولعملي ولمنتداي ، الذي أجد به بعضاً من الراحة والخروج
عن نمط العمل وفروض الحياة
إلا أنني اكتشفت ، أنها امتلكت كل شيء املكه !!
لقد فشلت في كل محاولاتي للتحرر من التفكير بها
لن أكابر أكثر مما يجب ..
أجّلت جميع أعمالي ، وأخذت الملف وخرجت على الفور
ولم أخبر حتى سكرتيري إلى أين أنا ذاهب
فتحت عيناي بكسل وخمول .. على صوت الممرضة تأتي
لتقيس لي حرارتي ، ااااه أنا متعبه للغاية
وافتقد للهدوء ، ألم أقل لكم في بداية دخولي هذا المستشفى
أن هذا المكان لا يعرف الخصوصية
ويجيد انتهاك الهدوء .. و اقْتِحَام الخصُوص عِنوّة
في أي وقت .. وكل وقت !!
أعلم أن هذه طبيعة عملهم .. ومن دواعي حرصهم على مرضاهم
إنما .. كيف لفتاة اعتادت على قدسية الأوقات الخاصة
والعيش برفاهية احترام الهدوء
أن تتقبل وتتعود على مثل هذا الوضع
إنما : مجبراً أخاك لا بطل
يجب أن أتعود على هذا الحال .. ولا أتذمر كثيراً ولا حتى أنزعج
لذا .. ابتسمت للممرضة وسألتها : كم الساعة ؟
عرفت منها أن الساعة الآن العاشرة والنصف
نهضت بكسل وقبل أن أقف .. رأيت ضوءاً صادراً من هاتفي
أخذته لأرى من المتصل ، كانت هناك العديد من الاتصالات والرسائل
إلى الآن لم ينتشر خبر مرضي ، ورقودي في هذا المستشفى للجميع
لأنني طلبت من أهلي أن لا يخبروا أحداً
لم يعلم إلا المقربين منا جداً ..
ومع ذلك كان هناك كم هائل من المكالمات والرسائل
جلست على السرير ، وبدأت أتصفح الأرقام ، ثم تحولت إلى
الرسائل ، الأولى ، الثانية ، ... أما الثالثة !!!
هنا تصلبت شراييني .. وأصابتني تلك الحالة التي
أُصاب بـِـها كـُلما رأيت رقمه !!
مرت برهة .. و أنا أحدق في الرسالة التي بعثها لي
(( يجب أن أكلمه ، ليرسل لي الملف ))
وما لبثت طويلاً .. إذ به يتصل !!
يا لهذا الإنسان من عجب العجاب
أسعفوني ، فلقد بدأت أخشى على عقلي
لأنني صرت أصدق بأنه يقرأ أفكاري
لا أعلم ما الذي يجري لي ؟!!
ارتاح كثيراً لسماع صوته .. أو حتى رؤية رقمه
و .. أتعذب كثيراً ..
في الوقت ذاته !!!!
ضغطت على زر الإجابة ولم أتكلم : ................
جاء صوته يبدو مختلفاً : الووو ... مرحباً سكون
: أهلاً عـابر
: ههه وما زلتِ تنادينني عابــر
: ممم حسناً سأحاول أن أتعود على اسمك الحقيقي
لا بد وأنك بعثت لي الملف
قال: لا لم ابعثه ..
: لماذا ؟
: لأنه معي وها أنا في المستشفى الـ ........ (نفس المستشفى الذي أنام به )
وأنا في طريقي للحديث مع طبيبك المعالج
يجب أن أتحدث معه
لااااا محمد أرجوك .. ما الذي تنوي تفعله ، بربك
هذا جنون ؟!
: وما الجنون في الأمر ، سأقابل الطبيب وأتحدث معه بخصوص أمر مرضك
يجب أن نرسل جميع تقاريركِ إلى مستشفى بألمانيا مختص بتلك الأورام
قلت بعصبية : لا داعٍ لذلك .. فلقد قررت أن أجري العملية ، وانتهى الأمر
سكت برهة ثم قال : ضحى أتعنين ما تقولين ؟!
: نعم وهل تراني أمزح مثلاً
: ضحى لا يمكن أن تكوني جادة في حديثكِ !!
: بلى يا محمد أنا جادة ، وسأجري العملية لم يعد الهروب يجدي نفعاً
بدأ صوته يعلو أكثر من ذي قبل وبنفاذ صبر : أبعد كل ما عرفتِ عن التأثيرات ..
التي ممكن أن تعقبها لكِ تلك العملية
هل أنتِ بوعيكِ ؟!!
ألا تدركين حجم وخطورة ما ستقدمين عليه ؟!
"لم أعد أحتمل أكثر "
بدأت دموعي تنهمر بغزارة .. أرجوووك يا محمد يكفي
لم أعد أحتمل
قلت له وأنا أقاوم دموعي : أنت لا تشعر بمدى الألم الذي يعتصرني
ويكاد يشق رأسي ، ولا تدرك حجم معاناتي
على أية حال لن أبقى هكذا مكتوفة الأيدي وانتظر الموت
قاطعني : ولكن .......
: محمد أرجوك ، افهم
أنا تعبت .. ولن أستطيع أن أقاوم أكثر
فإما أن أُشفى وإما أن ............ لم أستطيع أن أُكمل
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات](55).jpg
انفجرت باكيه .. نزفت دماً بدل الدموع
شعرت بأنني محطمة ، ضعيفة ، منقادة لذلك المرض ولا من سبيل !!
قال بصوتٍ يملؤه الألم : ضحى أرجوكِ .. كفي عن البكاء
ودعيني أحاول ، يجب أن تسافري للـ ...
: لا محمد لا مستحيل
فإن قدر الله لي الموت ، فسأموت بين أهلي وأحبابي ، وعلى تراب وطني
يبدو انه ضاق ضرعاً بحديثي
فقال: أنا الآن في حديقة المستشفى متوجهاً للعيادات الخارجية
سأطلب مقابلة الطبيب
قفزت من مكاني وسرت بسرعة ناحية الشباك
وبمجرد أن ناظرت تحت إلى الحديقة .... "رأيته !! "
مع أن كثيرٌ من الناس كانوا ينتشرون في حديقة المستشفى
إلا أنني كنت واثقة من أنه هو ذلك الذي يقف تحت الشجرة
التي على اليمين .. ويتحدث بهاتفه !
عاد يقول : ألو .. ضحى هل تسمعيني ؟!
يجب أن أتأكد .. من أنه هو
أغلقت الخط دون أن أتكلم ، وما زالت عيناي متعلقة بتلك
الجهة التي يقف في حيزها ذلك الشاب
رأيته يرفع بجهازه وينظر في شاشته
أعدت الاتصال .. ففتح الخط وعلى وجهه علامات الاهتمام
هذا ما كنت أريد لأتأكد من انه هو نفسه ذلك الرجل !!
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات](530).jpg
ااااه لو تعلم كم تمنيت أن أراك
ولم أكن أعلم أن أمنيتي تلك سوف تتحقق
ولكن ، أين .... في هذا المكان !
سبحان الله
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات](528).jpg
: الووووووووووو .. ضحى
: ااه ممم نعم نعم معك .. لقد انقطع الخط
: حسناً أنا ذاهب ، سأخبرك لاحقاً ما ســ ..
: محمد أرجوك ما ذا ستقول للطبيب
وإن سألك من أنت ومن تكون لـ ضحى ما ذا ستقول ؟
: سأتدبر الأمر ، لا تخافي
هيا .. مع السلامة ، وأغلق الخط
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
تابعته بنظراتي وهو يبتعد ويبتعد ، حتى دخل ذلك المبنى
الذي في المقابل من الجهة الثانية للمستشفى
وقفت متحجرة في مكاني لا شيء بي يتحرك . .
وبقيت عيناي معلقتين حيث كان .. محمـــد !!
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
قابلت الطبيب وتحدثت معه .. حواراً طويلاً دار بيني وبينه
وللأســف لم أخرج معه بالنتيجة التي أريد
غير أنه قال : إن شاء أهل ضحى ، فـ لينقلوها إلى
خارج البلاد ، لكن صدقني يا أخي .. في النهاية النتيجة واحدة
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات](531).jpg
إن هذا الطبيب لا يعي ولا يدرك أنه يخاطر بحياة تلك الفتاة
هو يريد أن يجرّب قدراته ومهاراته
وأنا .. !!
أنا ...... أنا ما ذا أريد ؟!!
وما الذي يمكنني أن أقدمه لتلك الفتاة ؟
لما كل هذا الإصرار والاهتمام .. و
أسئلة كثيرة كانت تدور في عقلي
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات](534).jpg
لـم أجد لها إجابات .. غير أنني
لا أريـــد لتلك الفتـــــاة أن تموت !!
موته على ايدي
09-24-2008, 08:04 AM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
وما زلت أحملق النظر في تلك الرسالة !!
أركز فيها ... أركز و أركز باحثتاً عن شيء .. في ألا شيء
قرأتها مراراً .. وكأنني أبحث وأفتش عن ذاتي الضائعة .. بين أسطرها .. !!
وما زادني ذلك إلا خوفاً . . حين تخطفت نفسي كل أحاسيس الألم والاستنكار .. !!
وسؤالاً واحداً يدور في خلدي .. فكلما طردته يعود
لأن إجابته تقتلني .. ولا مفر من الهروب منه
ماذا يريد مني ذلك الشاب ؟!!
كانت الساعة العاشرة ليلاً ..
استرجعت في ذاكرتي كل الأحداث التي جرت هذا اليوم
بعدما خرج محمد من عند الطبيب : اتصل بي
ولم يكن مقتنع بما قال له الطبيب
فقد كان مصراً على رأيه .. ومشدداً على ضرورة عدم إجرائي العملية هنا
وعندما لم ينجح في إثنائي عن رأيي
استسلم للأمر .. واضطر لأن يغلق الخط
بعدما أخبرني أنه سيـُعيد الملف لتلك الممرضة
واضن أنه ذهب
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
وعندما حان موعد الزيارة .. جاءوني أهلي جميعهم
وبقوا معي حتى قرب آذن العشاء
ثم انصرفوا .. وكالعادة لم تذهب أمي إلا بعد موجه عنيفة من التوسلات
وبتدخل من والدي عندما رجوته أن يقنعها ، فلا فائدة من بقائها معي
ولكنها كانت مصره على البقاء معي ومرافقتي
خصوصاً أن موعد عمليتي غداً
لكنني استطعت بعد جهد جهيد أن اجعلها تذهب
ووافقت على أن تأتي في الصباح
ولكم أن تتخيلوا الحال التي كنت عليها وأنا
أودع أهلي .. وخصوصاً إخوتي الصغار
فربما كانت هذه المرة الأخيرة التي أراهم بها
هم لم يكونوا يدركوا مدى خطورة الوضع الذي أمر به
وأنا بدوري حاولت جاهده أن أبدو طبيعية ، ولا أشعرهم بشيء
حتى الألـــم والخــوف .. كتمته وأخفيته
تصوروا ؟!!
فقط كانت دموعي هي السبيل الوحيد .. لتفريغ تلك الشحنات
التي تكاد تخنقني ، وتمنع عني كل ذرة حياة تجلبها لي أي شهقة أو زفرة
يخرجها صدري !!
خرجوا من عندي .. فخلعت قناع القوة والجَلْدَ الذي كنت أرتدي !!
أول ما بادر إلى مخيلتي .. سماع أصواتهم !!
نعم .. لقد كان يخيل إلي أنني أسمع أصواتهم
هل يعقل أنهم عادوا ... كم أتمنى ذلك
لكنني : تلفت يميناً ويسارا مُرعبة
حينما أدركت أن لا شيء سوى بقايا تنبض بأرواحهم .. داخل جوفي ومخيلتي !!!
" أين ذهبتم .. و تركتموني ؟؟ "
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
اااااه ليتهم بقوا .. كيـف سمحت لهم بأن يذهبوا
كان يجب علي أن أجعلهم جميعاً يبيتون عندي هذه الليلة
أريد أن أملي نظري منهم
أريد أن أودعهم الوداع الأخير .. فعلى الرغم من كل ذلك الكم الهائل
من القبل والأحضان والدموع الحارة ، إلا أنني ما زلت
أشعر بأنني لم أودعهم كما يجب .. أو كما يكون
لأعز و أغلى البشر على قلبي
الوداع الأخيــر ..
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات](492).jpg
أنا لم أجربه قبل ذلك ، ولا أعرف كيف يجب أن يكون
فمنذ أن خـُلقت لم ابتعد عن عائلتي ولم أفترق عنهم أبدا
والآن "فجأةً وبدون أي مقدمات "
أجد نفسي أمام بوابة ، ستحدد مصيري بعد ساعات قليلة
فإما العودة إلى من أحب ، أو الخروج من هذه الحياة !!
هل عرفتم لما أنا أعتصر ألماً .. وأحترق ندماً
على كل لحظة تمضي من بين يدي .. وأنا بعيدة عنهم
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
كنت أبكي بحرقة وحرارة .. وعيني تجولان داخل الغرفة
محاولة أن ألتمس وأتحسس أطيافهم
فأتخيلهم من حولي
واستعيد كل كلمة .. بل كل حرف قالوه قبل قليل
اااااااه .. ليتهم يعودون
ويا ليت الأماني تتحقق كما نريد
أريد فقط أن أودعهم .. نعم إني واثقة أنني لم أودعهم كما ينبغي
إنه الوداع الأخير .. الأخير
هل تدركون ؟!!
هل تشعرون بما أشعر به ؟!!
هل تفهمون علي .. ؟!!
أنا لا أعرف كيف يكون الوداع الأخير
أنتم أخبروني .. لو كنتم تعلمون
كل الذي أعرفه أنني أكاد أموت .. بسبب حاجتي الماسة
لتقبيل جبين أمي ويدها ، وحنان أبي .. وأحضان أخوتي
ووجـه (حمد الملاك الصغير )
أرجوكم عودوا .. أريد فقط أن أروي عيناي برؤيتكم
دخلت في دوامه لا أستطيع وصفها من البكاء ..
بل النحيب المتواصل
والدموع التي امتزجت بالآهات
الآن فقط .. أدركت أنني ربما لن أراهم مرةً أخرى !!!
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
رفعت رأسي الذي كنت أحنيه على ركبتي
وأنا متقوقعة على نفسي فوق سريري ..
وأخذت هاتفي لأرى من المتصل ؟
ولم أُفاجأ كثيراً عند رؤيتي للرقم
فلم تكن المرة الأولى التي يتصل بها ، ولم أجيبه
لا بد وأنكم عرفتموه ؟
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات](480).jpg
نعم .. إنه هـو .. " محمـــد "
وما أن استعاد كل ما حولي صمته .. وهدأ هاتفي عن الرنين
حتى عاد يصرخ مستنجداً كي أرحمه وأعفيه من ذلك الأخر
الذي ما زال يرهقه بمعاودة الاتصال !!
حتى استقبلت آخر رسالة منه
وقد أرسل قبلها الكثير ..
كانت عبارة عن كلمتين فقط :
ضحى .. " أرجوكِ أجيبي "
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات](496).jpg
لم أكن أرغب بأي شيء .. حتى الحديث
فتحت الخط : وبقيت صامته ..............
جاءني صوته ممزقاً مكتوماً .. وكأنه جاهد طويلاً حتى استطاع
أن يلملم شيئاً منه فيقول : ضحى .. سامحيني إن أزعَجُتِكِ
لكنني لم أقاوم رغبتي الطاغية في الاطمئنان عليكِ
تسمرت .. بين الذهول و الفزع ، والخوف والأمن ، وبين.. الحزن والفرح و الإدراك و الغفلة... و التصديق و الرفض
وأخيراً ... كل مشاعر الغضب والسخط
فقلت بصوت محطم .. لكنه أقرب إلى الصراخ الناري : ماذا تريد مني ؟!!
يبدو أن كلمتي تلك ما كانت سوى طلقة نارية .. اخترقت صدره
ورصاصة مزقت كل أوردته وشريانه
لا بد وأنها قضت عليه
وكأنني به .. يلفظ أنفاسه الأخيرة !!
خيـّـم الصمت على كلينا .. للحظات
لم تمر علي لحظات أبطأ من هذه من قبل ..
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
قال بهمس بارد : أنا آسف .. أعدكِ بأنني لن أضايقكِ مرةً أخرى
وبمجرد من أن أطمأن عليكِ .. بعد العملية
لن تري رقمي ثانية على شاشة جهازكِ
: .................... وما زلت ألتزم الصمت وألوذ به
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
قال بكبرياء بدأ واضحاً من نبرة صوته : هل تضنين أنني وصلت لدرجة هابطة من الخسة والحقارة .. ما يدفعني لأن أستغل فتاة مريضة
أم هل جفـّت المروءة من عروقي .. حتى انتهز وضعكِ لمآرب دنيئة ؟؟؟
ضحى .. أعلم أنه لا يحق لي أن أكلمكِ
لكن : هل تعتقدين أن بإمكاني تجاهل وضعكِ ، واللهو بعيداً
عما تمرين به ؟!
لا .. صدقيني لا أستطيع
اعلم أن غداً الصباح بمشيئة الله عمليتكِ
ولا يمكنني أن أهدأ .. أو يغمض لي جفن ، قبل أن اطمأن عليكِ
و ....
تجمّدتُ فجأة و لم أقو َ على الحراك.. و تحوّلتْ نيران غضبي
إلى كتل ٍ من الجليد
أشعر بضعف شديد يسري في جسدي .. !
أخيرا تمكّن لساني من النطق ..
وتكلّمتْ بصوت ٍ هزيلٍ ضعيف :
مـــ حــــ مــــــ د اااااانــــــ ـــ ــــ ـــا ...،، .. خــــااااائــــ ــــ ئفــــــة
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
هدأت كثيراً من كلام محمد .. وسكنت روحي
التي كانت تنازعني من الخوف والألم !!
بعدهـا ودعته ووعدته .. بأن أرسل له رسالة أطمأنه عن صحتي
حيال أن أفيق من بعد العملية (بإذن الله )
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
وأغلقت الخــط ... على أن أصلي وأوتر .. ثم أنام
لكن :
لم أنم حتى لحظة واحدة و أصابني الإعياء الشديد و الصداع
جاءتني الممرضة وأعطتني إبرة مسكنة
حاولت أن أنام ولو لساعة .. لكــن هيهـــات هيهــــات
فـ صورة أمي وأبي وأخوتي .. و "صوت محمد"
يسكنان مخيلتي
ويوقظان مرقدي .. !!
لم يتبقى على بزوغ أول خيط من خيوط الفجر
إلا دقائق معدودة ..
وبعدها عند الـ الثامنة والنصف ، سأدخل غرفة العمليات
كنت جاثية على سجادتي .. احتضن المصحف الشريف
لا أدري كم من الوقت مضى و لكني لمحتُ أول خيوط الشمس
يتسلل عبر نافذتي ومن خلف الستارة ..
نهضت من مكاني .. وذهبت إلى سريري
جلست عليه وأمسكت بدفتري الذي أدون فيه كل ما يختلج في صدري
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات](476).jpg
كتبت .. وكتبت
وآخر ما كتبت :
(( هذه آخر صفحاتي البيضاء .. تحتوي كل ما أملكه
من مشاعر .. وأحاسيس
وقلب .. واهنٌ حزين
هنا .. في هذا الدفتر .. انفتحت لك حصون واسعة
من مشاعري التي حكمت عليها بألا تخرج لغيرك
ولن يقرأها غيرك
أنت وحدك .. سترى ملامح طفلة
وتبحر طويلاً في آثار وحكايات عشقها .. !!
لتجد أن تلك المشاعر الطاهرة ، كانت عنواناً لبراءتها
في هذا الدفتر .. وعلى هذه الصفحات
كان لي معك لقاءاتُ مختلفة ..
فـ مرةٌ أحادثك .. ومرة أعاتبك .. ومرات أصف لك حبي وشوقي
وولهي للقياك .. !!!
هنا .. أنت فقط ، سترى صورتك في مخيلتي
فهنا كنت أجمل
هنا كنت أنقى
هنا كنت أصدق
وهنا كنت أطهر
وحبي لك .. كان وما زال .. " أبقــى وأعظـــم " ))
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
دخلت علي الممرضة مبتسمة : استعدي يا ضحى سننقلك إلى غرفة العمليات
بعد قليل
نعم سوليت .. أنا على أتم استعداد
ولكن : .........
ماذا يا ضحى ، هل هناك شيء ؟
قلت لها : أيمكنني الاعتماد عليكِ بأمر ما ؟
قالت وقد علت على وجهها ابتسامة صدق :
بالتأكيد يا ضحى .. ولو أردتِ أن أسرق لكِ غرفة الملفات كاملة
جملتها جعلتني أضحك .. وإن كنت في مجال لا يمكن لمجرد
الابتسام أن يتخلل إلى شفتي
لكن : قلت لها مبتسمة ، لا .. لا ، لم أعد بحاجة للملف
إنما ...................
نظرت إلى الدفتر الذي بين يدي
ثم مددته لها وقلت : إن لم أفق من العملية
وعــاد يسأل عني ، أعطيه هذا الدفتر
نظرت إلي برهة .. ثم قالت بأمل : ستفيقين يا ضحى .. وستشفين
أنا واثقة من ذلك
قلت : ونعم بالله ، رضيت بما قدره لي
دخلت والدتي علينا .. فاستأذنت الممرضة الطيبة وخرجت
وأخذت معها الدفتر
موته على ايدي
09-24-2008, 09:10 AM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
ذلك الوجه المليء بالإيمان . . والحنان .. والأمان
وكل معنى من معانِ العذوبة والجمال
أصدق قلب .. وأطهر نبـض
وجه والدتي .. .. ..
كان آخر وجه رأيته قبل أن أدخل باب غرفة العمليات
وكان والدي ورائها
قلت لهما في نفسي : استودعكما الله الذي لا تضيع ودائعه
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
ولم تكن إلا دقائق معدودة .. وغبت عن الكون
تحت تأثير المخدر
!
!
الساعة تشير الآن إلى العاشرة والنصف .. وضحى لا بد وأنها دخلت
غرفة العمليات منذ ساعتين ، ماذا حل بها يا ترى
أرجوك يااارب .. لطفاً بهذه الفتاة
لم أعد أحتمل
فالانتظار قاتل .. ينهيك ببطْء
اتصلت على المستشفى ، فحولني الموظف ، على هاتف غرفة العمليات
سألت عنها .. وللمرة الثالثة يأتيني نفس الجواب
لم تخرج من غرفة العمليات إلى الآن !!
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات](483).jpg
لااااااااااااااا .. لن أحتمل أكثر من ذلك
صارت الساعة الثانية عشر ظهراً
ذهبت دون أي تفكير .. ولا مجال حتى للتريث
إلى المستشفى ، سأطمأن على حالتها
مهما كان الأمر ..
لن أحتمل تلك النار التي تأكلني
ومن موظف إلى آخر .. حتى وصلت للطابق الثالث
هناك قالوا لي يمكنهم أن يفيدوك عن حالة تلك المريضة
انفتح باب المصعد .. وخرجت منه أجر خطواتي الثقيلة
لا أعلم لماذا شيئاً ما وكأنها صخرة
كتمت أنفاسي !!
بل إنها تكاد تهشم أضلعي .. وتمزق قلبي
كانت المسافة التي بيني وبين الموظفة لا تعدو أمتار قليلة
لكنني لا أعلم لما قطعتها في سنوات عديدة
أو أنه خـُـيل لي كذلك .. ؟!
جاءني صوتها القاتل .. ماذا .. .. عمن تسأل ؟!!
عن المريضة التي دخلت قبل ساعات غرفة العمليات ؟
آآه .. عذراً ، لكـــن " أدع لها بالرحمة"
البقـــاء لله
! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! !
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
توقف كل شيء كان يتحرك في هذا الكون فجأة ... بما فيهم قلبي المزلزل
وتوقفت عيني عن الطرف .. ! بل حتى عن سكب الدموع .. !!!
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
شعرت بغصة تتسلل إلى أعماقي ..
وبمرارة تستقر في فمي ..
بلعت ريقي بصعوبة ثم حاولت النطق فجاءت كلماتي متلعثمة
وصوتي جاء مبحوحا خافتا ضعيفا :
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات](467).jpg
هل ماتت ضحـــى .. ؟!!!!!!!!!!
لااااااااااااااا .. ضحى .. لا أرجوك .. يااااارب
لا يا ضحى .. لا
لا يمكنكِ الرحيل هكذا
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات](465).jpg
اقتحمتِ حياتي .. وقد كنت لاهياً
واستعمرتِ قلبي .. ثم رحلتِ وأخذته معكِ
رحلتي فجأة .. كما أتيتِ فجأة !!!
وبسرعة .. !!
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات](482).jpg
أعطيت الموظفة ظهري مستديراً .. لأعود من حيث أتيت
أردت أن أخر ج من هذا المكان بأسرع ما يمكن
فلقد خلص فيه الأكسجين .. إنني أختنق
كما أن جسمي أشتعل حرارة
لا بد أن الشمس دنت مني حتى كادت تخرق رأسي
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات](473).jpg
ما إن وصلت .. ومددت يدي لزر المصعد
حتى فاجئني صوت من خلفي .. أضنني سمعته من قبل
لو سمحت .. يا سيـــد
إنها نفس الممرضة التي أخذت منها ملف (ضحى)
قالت لي : والدموع تنسكب من عينيها بغزارة
" هذا لك "
ومدت إلي بدفتر متوسط الحجم ، مغلف بغلاف مخملي
ويتوسطه شريطة عريضة ربطت بطريقة جميلة وملفتة للنظر
قلت لها مستنكراً : عفواً ..
قالت : أوصتني الآنسة ضحى يرحمها الله
بأن أعطيه لك .. إن فارقت الحياة
وها أنا ذا أسلمك الأمانة
أخذت الدفتر منها .. وشددت عليه بيدي الاثنتين
وكأنني أخشى من أن يطير من بين يدي .. !!
دخلت المصعد .. و ضـاقت بي المسافات .. حتى كادت تطبق علي وتطحن أجزائي المبعثرة داخل جسدي المنهك !!
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات](459).jpg
خرجت من المستشفى .. أركض على غير هدى .. ولا سـُبل ولا حتى
أي هـدف !!!
مكثت وقتاً طويلاً ، وأنا أتنقل من شارع لآخر
ثم أخيراً اهتديت لطريقة ضننت أنها .. ستطفئ نار الحسرة والألم
التي تشتعل وتثور داخلي
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات](476).jpg
أوقفت سيارتي على جنب الطريق .. ونزلت أسير مشياً على قدمي
لا أعلم كم مشيت .. ولا إلى أين اتجهت
ولا كم دمعةً ذرفت ..
حتى أدركني الليل ، وحـّل علي الظلام
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
!
!
!
شهورٌ مضت على رحيل ضحــى .. وأنا مازلت
لا أنتنفس سوى رائحة الحزن المنبعثة من أعماقي .. !!
لقد صر ت لا أنصت سوى لصوت أنين مدوي يخرج من بين أضلعي ..!!
ولا أتذوق سوى الدمع الذي خلفته التفاصيل النهائية
لحكاية كانت من المفترض .. أن تكون جميله !؟
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
"،، ضحى ماتت .. ،، "
هذه الجملة تدق كل يوم في أذني مئات ، بل ألوف المرات
ولا تزال علامات الصدمة والاستغراب والحزن مرتسمة
على ملامحي الشاحبة من هول الصدمة .. !!
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات](478).jpg
// رحمــك الله .. يــا .. (( سكون ))
فلقد عرفت كيف تدخل إلى كل القلوب
بقلمها الذي كان ينزف إبداعاً وبكتاباتها الهادفـة
ولن ننساها ولن ننسى قلمها المبدع الذي ترك في
كل قسم بصمته المميزة .. //
هذا كان آخر ما قرأته عنكِ في المنتدى يـا ضحى
هم يذكرونكِ .. ويترحمون عليكِ
ويزعمون بأنهم لن ينسوكِ
و لكن : ماذا عني أنا .. كيف لي أن أنسى روحاً امتزجت مع روحي ؟!!
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
هل يعقل أن هذه الفتاة جاءت في طريقي حتى أعيش معها لحظات الحب
والوله وفجأة أفيق لأكتشف أنه مجرد حلم .. في "لحظة غفوة" من الدنيا !!
لحظات قصيرة جداً .. لكنها كانت كفيلةً بتدميــري
وهكذا كانت النهاية ... حلم مات في أول الطريق
وانتهينا قبل أن نبـدأ .. !!
و . . . رحلــت ضــحـــى !!
.. تمــت
بقلـــمي : محبتكم (( موته على ايدي ))
موته على ايدي
09-24-2008, 09:28 AM
بكـل الـود .. إلـى كل من تابعنـــي :
أعزائي :
أعلم أن النهايات الحزينة ، لا تروق للكثيرون
بل إننا جميعنا .. نمقتها
ونتطلع إلى الفـرح والسعـادة
كنهاية لأي .. حدث من أحداث هذة الحياة
إنما النهايات الحزينة .. هي جزء من حياتـُنا
لن نستطيع أن نتغلب عليه ، بكذبـه السعـادة
لكــن . . هذه هي حقيقة الدنيا .. أولها عناء وآخرها فناء
فهي معبر أو ممر
فـ الله عز وجل .. جعلها دار فناء ، والبقـاء للآخرة
فمهما طال بـنا المقـام .. أو حتى صفت لنا الأيام
لا بــد أن تُـدق أجراس الرحيل
ويبدأ العد التنازلي لليوم الذي نرحل به
إلى العالم المجهول رحلة لا عودة.
(( نسأل الله حـُـسن الختــام ))
اعتـــذر .. إن سببت لكـم ضيق أو كدر
ولـكم .. ودي وتقـديــري 0
سايبر
09-27-2008, 04:12 PM
قصة جميلة يا موته ويعطيك ألف عافية على مابذلت من جهد لإخراجها بهذه الحلة الجميلة والتي تسعدنا جميعاً ...
والملاحظات لابد منها وهي عامل مكمل للعمل ويدل على نجاحه ...
لدي ملاحظة على بعض الاخطاء الاملائية واللغوية وأرجو تنقيحها فهي عمل ادبي جميل لابد من اكتمال كل عناصره ...
النهاية اتضحت مبكراً ... كنت أتمنى اطالة الجزء الخاص بحياتها قبل وفي بداية لامرض قبل اكتشافه لزيادة التشويق !
النهاية الحزينة متوقعة وأتمنى ان أرى نهايات سعيدة في المستقبل القريب ان شاء الله ...
ويبقى ان أشير أن هذا رأي شخصي لايقلل من قيمة العمل .. عملك جميل ونتمنى لك كل توفيق ..
استمري ..
دمتم بخير
ولد الشرقية
09-28-2008, 05:12 AM
هاذا آنآ من جديد اطل عليك في قصتك..:)
قصة جميله جداً..رغم الحزن الكبير الي في داخلها لاكن اضاف اليها الشئ الكثير..
ابدعتي في كتابة هاذي القصة..رغم انني كنت اتمنى ان تستمر احدآثها لكي استمتع بــ روايتك..
اتمنى آن نرى في القريب قصة جديده لك..
موته على إيدي
يــ ح ـــفظك ربــــي
Ma YahaaB
10-11-2008, 11:34 PM
يـسـعدني أن تـكون أول مـشـاركة لـي في هذا المنتدى في صفحتك الرائعه
رواية رائعه وهذا ليس غريب عليك فا أنتي منبع الأبداع
تقبلي فائق الود والاحترام
Ma YahaaB
موته على ايدي
10-20-2008, 01:36 AM
قصة جميلة يا موته ويعطيك ألف عافية على مابذلت من جهد لإخراجها بهذه الحلة الجميلة والتي تسعدنا جميعاً ...
والملاحظات لابد منها وهي عامل مكمل للعمل ويدل على نجاحه ...
لدي ملاحظة على بعض الاخطاء الاملائية واللغوية وأرجو تنقيحها فهي عمل ادبي جميل لابد من اكتمال كل عناصره ...
النهاية اتضحت مبكراً ... كنت أتمنى اطالة الجزء الخاص بحياتها قبل وفي بداية لامرض قبل اكتشافه لزيادة التشويق !
النهاية الحزينة متوقعة وأتمنى ان أرى نهايات سعيدة في المستقبل القريب ان شاء الله ...
ويبقى ان أشير أن هذا رأي شخصي لايقلل من قيمة العمل .. عملك جميل ونتمنى لك كل توفيق ..
استمري ..
دمتم بخير
بالنسبه للملاحظات :
أخطاء إملائيه ما اعتقد فيه ، لكن لغويه ممكن
وياليت لو ذكرت مثال لبعض الأخطاء ، حتى ارتاح من عناء المراجعه
النهايه اتضحت والسبب الرئيس هو العنوان
أعلم ذلك جيداً ، ولم أغفل عن هذة النقطة
فالعنوان يوحي بالنهايه المحتومه
لكني تعمدت أن أجعله يأخذ القارئ مابين التصديق والتكذيب
أما الإطاله ..
لو رأيت ان هناك من يحتمل قرائتها (إن طالت)
لما أنهيتها في 5 او 6 أجزاء
اعتقد لا يوجد لدينا جمهور للروايه
لذا لم أجازف
رأيك الشخصي ..
حضورك يا سايبر يشرفني ، ورأيك يهمني
ونقدكم لا يقلل من قيمة العمل ولا يحبطني
على العكس تماماً .. منكم استفيد
كل الشكر والتقدير لشخصك الكريم
ومزيد من الإمتنان :rose:
موته على ايدي
10-28-2008, 12:49 AM
هاذا آنآ من جديد اطل عليك في قصتك..:)
قصة جميله جداً..رغم الحزن الكبير الي في داخلها لاكن اضاف اليها الشئ الكثير..
ابدعتي في كتابة هاذي القصة..رغم انني كنت اتمنى ان تستمر احدآثها لكي استمتع بــ روايتك..
اتمنى آن نرى في القريب قصة جديده لك..
موته على إيدي
يــ ح ـــفظك ربــــي
ولد الشرقية
جميل جداً .. انك ترى ان الحزن أضاف للقصة الكثير
يشرفني حضورك ورأيك بما أكتب
واتمنى أن تكون متابع لجديدي
تحياتي وتقديري
سمر بنت صالح
11-01-2008, 04:46 PM
إن ت ه ي ن ا
قبل أن نبدأ
معظم النهايات يمثلها الوداع / الفراق / الموت / الرحيل
لكن نهاية كنهايتها إبتدأت في لحظة إنتهت فيها
يكفيه أنه حصل على شيء من بقاياها / ذكراها ليحيا معه شعور قد يؤلمه / يحييه
قصة جميله ياموته قريبه جدا من خط الواقعيه اللذي تسلكين
سلمت يداكِ :25:
موته على ايدي
12-20-2008, 04:27 PM
يـسـعدني أن تـكون أول مـشـاركة لـي في هذا المنتدى في صفحتك الرائعه
رواية رائعه وهذا ليس غريب عليك فا أنتي منبع الأبداع
تقبلي فائق الود والاحترام
Ma YahaaB
أخوي الفاضل
ما يهــاب
سررت كثيراً عندما رأيت إسمك من ضمن
المسجلين الجدد بمنتدانا
أما وأن يكون أولى ردودك
من نصيب روايتي المتواضعه
هذا شرف كبير
أهلاً بك سيدي
مع وافـر الشكر والتقدير 00
موته على ايدي
12-20-2008, 04:33 PM
إن ت ه ي ن ا
قبل أن نبدأ
معظم النهايات يمثلها الوداع / الفراق / الموت / الرحيل
لكن نهاية كنهايتها إبتدأت في لحظة إنتهت فيها
يكفيه أنه حصل على شيء من بقاياها / ذكراها ليحيا معه شعور قد يؤلمه / يحييه
قصة جميله ياموته قريبه جدا من خط الواقعيه اللذي تسلكين
سلمت يداكِ :25:
الغاليه سمر
نورتي الصفحه .. وامتلأت بالجمال حال حضوركِ
شكراً لكِ من الأعماق :rose:
vBulletin® v3.8.3, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.