تركـي الوبيري
05-31-2007, 11:43 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
جمعتنا الدنيا في سكن الطلاب الخاص بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن. خمسة أشخاص متوزعين على ثلاثة غرف. تعرفنا على بعض في البداية ثم تعرفنا على مجموعة من الزملاء في السنة التحضيرية والسبب وراء سهولة التعرف على زميل في هذه السنة بالذات يكمن في ان همومنا مشتركة. فقرابة الألف طالب قد غادروا مدنهم وقراهم إلى الظهران كي يكملوا الدراسة في هذه الجامعة المتميزة والتي تعد الأصعب بين الجامعات السعودية.
كل كلية من كليات الجامعة التسع تسوق لنفسها وترغب الطلاب بالانضمام إليها. فالمحاضرات التثقيفية لا تتوقف والترغيب في المستقبل المشرق وما إلى ذلك. وقد نجح قسم الهندسة الكهربائية في استقطاب الأغلبية العظمى منا اعتمادا على أن السوق سيستوعبنا. وبالفعل فقد انضم أربعة منا إلى قسم الهندسة الكهربائية عدى واحدا فقد اختار هندسة الحاسب الآلي.
وقبل أن نختار هذا التخصص قرانا كثيرا عن احتياجات السوق وتبين لنا أن اختيارنا موفق. مع العلم أننا وضعنا نصب أعيننا أن نحصل على معدل يهيئنا للقبول في الشركة الأولى في المملكة وهي شركــة أرامكو وقتها. ومن المعروف أن أرامكو لا تقبل الطلاب الذين يقل معدلهم عن 2.5 /4 . فالنظام الآلي يرفض معلوماتك في حال كان معدلك التراكمي أقل من ذلك. ولذلك فقد كان هدفنا على ألا يقل المعدل لدينا عن المعدل المطلوب. وبعدها بدأت رحلتنا مع المعدل, فأكثر شيء يقوم بحسابه طلاب هذه الجامعة هو المعدل التراكمي. فالطالب يحسب أثناء الاختبار ووفقا لتوقعه بأنه لن يأتي إلا بدرجات قليلة مدى تأثر هذا المعدل وماذا سيكون لو ان الدكتور تغاضى عن بعض الأخطاء. وقد وصل حساب المعدل بطلاب الجامعة إلى مرحلـــة الهوس.
يعتمد أغلب الطلاب سياسة تنافس سياسات إسرائيل نفسها ومكراً يغلب مكر أعتا سياسيي الولايات المتحدة الأمريكية في التعامل مع الدكاترة وطريقة اختيار المادة. فقبل أن يبدأ موعد تسجيل المواد. يتم عرض قائمة المحاضرين المتوفرين في الفصل القادم على طاولة المباحثات. كي يتم مناقشة شخصية كل محاضر على حدة فالمحاضر العصبي يتم تحاشية والصارم مستبعد الا في حالة توفر أسئلة قديمة لكليهما. فلدى الطلاب أرشيف ضخم يحوي أغلب الاختبارات السابقة لكل محاضر منذ قدومة الى الجامعة. الا أن هذا الارشيف موزع بين الطلاب ولا يمكن لك أن تحصل على ما تريد الا اذا كنت من ذوي العلاقات الطيبة.
والسبب في أن الطلاب يتحاشون بعض المحاضرين يكمن في أنهم محترفون في كتابة الأسئلة المعقدة. والحق يقال, أن دكتورا مثل الدكتور أبو المعاطي يحق له أن ياتي بأسئلة من المريخ. فهذا الرجل الفاضل مخلص في تدريس مادته الى أبعد الحدود. وهو محترف في تدريس علم الالكترونيات. وعلاوة على ذلك فهذا الدكتور يفرض على الطلاب حضور حصة مراجعة لكل ما تم شرحه استعدادا للامتحانات. أما بعض الدكاتره هداهم الله, تجدهم يشرحون كغيرهم الا أن فرقا خياليا بين ما تم شرحه وما يطرحونه من أسئلة في الاختبارات النهائية. حتى يخيل لبعض طلاب دكتور يدرس مادة التحكم أنهم طلاب إعدادية طلب منهم شرح النظرية النسبية.
وفي جامعة الملك سعود مثال حي على التعقيد, فهنالك دكتور يلقي مادة الاشارات في قسم الهندسة الكهربائية يتميز بصعوبة اسئلته. الى درجة ان الاغلبية العظمى من الطلاب يحملون المادة. وقد تحدثت مع طالب حمل المادة أربع مرات وطالب آخر حملها ثمان مرات. أمر محير فعلا. ألا يقف مثل هؤلاء وقفة صدق مع أنفسهم. فوضع مماثل لا يحتمل الا أمرين. الاول أن هذا الدكتور يلقي المادة على مجموعة من القردة التي لن تفقه شيئا مما يقول. والثاني أن المشكلة تكمن فيه هو, فأسئلته صعبة بحيث تخفق الاغلبية في الاجابة عليها.
إن الهم الاول والاخير للطالب هو الخروج بمعدل يسمح له بالدخول الى المقابلات الشخصية. فالبوابة الالكترونية لشركة سابك أو أرامكو لا تعرف ان كنت ذكيا أم لا... فهي تتعامل مع رقم 2.5 فان كنت قد تجاوزته فأهلا بك ومرحبا وإن لم تفعل فعد من حيث أتيت.
وعلى ذلك فقد أصبحت المسألة, مسألة الحصول على الدرجات لا أكثر. خصوصا وان المحاضرين يتفننون في عرض الاسئلة. الامر الذي تسبب في ظاهرة نسيان الطلاب للمواد التي يدرسونها فور خروجهم من قاعة الاختبار.
أضف الى ذلك عدم رغبتهم في التثقف في مستجدات تخصصاتهم. فالطالب يصل الى البرنامج التعاوني وهو لا يتخيل كيف يكون المولد الكهربائي أو المحول أو مما تتكون الشبكة الكهربائيه. وتتضح هذه المعضلة في فترة مشروع التخرج. فما أكثر المهازل وقتها.( واللي ما يشتري يتفرج). يتخبط الطلاب في هذه الفترة ويناضلون من أجل الحصول على المعلومات اللازمة لانهاء المشروع ولو لزم الامر ان يلجأوا للغش, في ظل استغراب هيئة التدريس لما يحصل من تخبط لدى الطلاب وانكاره. متجاهلين أن لهم دوراً في ذلك.
فلا وقت للطالب الا للبحث عن الاسئلة القديمة وحلها وتوقع (التريكــات ) التي ربما يلجأ لها الدكتور.
أستثني من حديثي 3% من طلاب قسمنا.
ودمتم:rose:
جمعتنا الدنيا في سكن الطلاب الخاص بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن. خمسة أشخاص متوزعين على ثلاثة غرف. تعرفنا على بعض في البداية ثم تعرفنا على مجموعة من الزملاء في السنة التحضيرية والسبب وراء سهولة التعرف على زميل في هذه السنة بالذات يكمن في ان همومنا مشتركة. فقرابة الألف طالب قد غادروا مدنهم وقراهم إلى الظهران كي يكملوا الدراسة في هذه الجامعة المتميزة والتي تعد الأصعب بين الجامعات السعودية.
كل كلية من كليات الجامعة التسع تسوق لنفسها وترغب الطلاب بالانضمام إليها. فالمحاضرات التثقيفية لا تتوقف والترغيب في المستقبل المشرق وما إلى ذلك. وقد نجح قسم الهندسة الكهربائية في استقطاب الأغلبية العظمى منا اعتمادا على أن السوق سيستوعبنا. وبالفعل فقد انضم أربعة منا إلى قسم الهندسة الكهربائية عدى واحدا فقد اختار هندسة الحاسب الآلي.
وقبل أن نختار هذا التخصص قرانا كثيرا عن احتياجات السوق وتبين لنا أن اختيارنا موفق. مع العلم أننا وضعنا نصب أعيننا أن نحصل على معدل يهيئنا للقبول في الشركة الأولى في المملكة وهي شركــة أرامكو وقتها. ومن المعروف أن أرامكو لا تقبل الطلاب الذين يقل معدلهم عن 2.5 /4 . فالنظام الآلي يرفض معلوماتك في حال كان معدلك التراكمي أقل من ذلك. ولذلك فقد كان هدفنا على ألا يقل المعدل لدينا عن المعدل المطلوب. وبعدها بدأت رحلتنا مع المعدل, فأكثر شيء يقوم بحسابه طلاب هذه الجامعة هو المعدل التراكمي. فالطالب يحسب أثناء الاختبار ووفقا لتوقعه بأنه لن يأتي إلا بدرجات قليلة مدى تأثر هذا المعدل وماذا سيكون لو ان الدكتور تغاضى عن بعض الأخطاء. وقد وصل حساب المعدل بطلاب الجامعة إلى مرحلـــة الهوس.
يعتمد أغلب الطلاب سياسة تنافس سياسات إسرائيل نفسها ومكراً يغلب مكر أعتا سياسيي الولايات المتحدة الأمريكية في التعامل مع الدكاترة وطريقة اختيار المادة. فقبل أن يبدأ موعد تسجيل المواد. يتم عرض قائمة المحاضرين المتوفرين في الفصل القادم على طاولة المباحثات. كي يتم مناقشة شخصية كل محاضر على حدة فالمحاضر العصبي يتم تحاشية والصارم مستبعد الا في حالة توفر أسئلة قديمة لكليهما. فلدى الطلاب أرشيف ضخم يحوي أغلب الاختبارات السابقة لكل محاضر منذ قدومة الى الجامعة. الا أن هذا الارشيف موزع بين الطلاب ولا يمكن لك أن تحصل على ما تريد الا اذا كنت من ذوي العلاقات الطيبة.
والسبب في أن الطلاب يتحاشون بعض المحاضرين يكمن في أنهم محترفون في كتابة الأسئلة المعقدة. والحق يقال, أن دكتورا مثل الدكتور أبو المعاطي يحق له أن ياتي بأسئلة من المريخ. فهذا الرجل الفاضل مخلص في تدريس مادته الى أبعد الحدود. وهو محترف في تدريس علم الالكترونيات. وعلاوة على ذلك فهذا الدكتور يفرض على الطلاب حضور حصة مراجعة لكل ما تم شرحه استعدادا للامتحانات. أما بعض الدكاتره هداهم الله, تجدهم يشرحون كغيرهم الا أن فرقا خياليا بين ما تم شرحه وما يطرحونه من أسئلة في الاختبارات النهائية. حتى يخيل لبعض طلاب دكتور يدرس مادة التحكم أنهم طلاب إعدادية طلب منهم شرح النظرية النسبية.
وفي جامعة الملك سعود مثال حي على التعقيد, فهنالك دكتور يلقي مادة الاشارات في قسم الهندسة الكهربائية يتميز بصعوبة اسئلته. الى درجة ان الاغلبية العظمى من الطلاب يحملون المادة. وقد تحدثت مع طالب حمل المادة أربع مرات وطالب آخر حملها ثمان مرات. أمر محير فعلا. ألا يقف مثل هؤلاء وقفة صدق مع أنفسهم. فوضع مماثل لا يحتمل الا أمرين. الاول أن هذا الدكتور يلقي المادة على مجموعة من القردة التي لن تفقه شيئا مما يقول. والثاني أن المشكلة تكمن فيه هو, فأسئلته صعبة بحيث تخفق الاغلبية في الاجابة عليها.
إن الهم الاول والاخير للطالب هو الخروج بمعدل يسمح له بالدخول الى المقابلات الشخصية. فالبوابة الالكترونية لشركة سابك أو أرامكو لا تعرف ان كنت ذكيا أم لا... فهي تتعامل مع رقم 2.5 فان كنت قد تجاوزته فأهلا بك ومرحبا وإن لم تفعل فعد من حيث أتيت.
وعلى ذلك فقد أصبحت المسألة, مسألة الحصول على الدرجات لا أكثر. خصوصا وان المحاضرين يتفننون في عرض الاسئلة. الامر الذي تسبب في ظاهرة نسيان الطلاب للمواد التي يدرسونها فور خروجهم من قاعة الاختبار.
أضف الى ذلك عدم رغبتهم في التثقف في مستجدات تخصصاتهم. فالطالب يصل الى البرنامج التعاوني وهو لا يتخيل كيف يكون المولد الكهربائي أو المحول أو مما تتكون الشبكة الكهربائيه. وتتضح هذه المعضلة في فترة مشروع التخرج. فما أكثر المهازل وقتها.( واللي ما يشتري يتفرج). يتخبط الطلاب في هذه الفترة ويناضلون من أجل الحصول على المعلومات اللازمة لانهاء المشروع ولو لزم الامر ان يلجأوا للغش, في ظل استغراب هيئة التدريس لما يحصل من تخبط لدى الطلاب وانكاره. متجاهلين أن لهم دوراً في ذلك.
فلا وقت للطالب الا للبحث عن الاسئلة القديمة وحلها وتوقع (التريكــات ) التي ربما يلجأ لها الدكتور.
أستثني من حديثي 3% من طلاب قسمنا.
ودمتم:rose: