العراب
12-10-2009, 10:14 PM
النظام الأساسي لمجلس التعاون الخليجي
دولة الإمارات العربية المتحدة
دولة البحرين
المملكة العربية السعودية
سلطنة عمان
دولة قطــــر
دولة الكويت
المادة الأولى
إنشاء المجلس :
ينشأ بمقتضى هذا النظام مجلس يسمى مجلس التعاون لدول الخليج العربية ويشار اليه فيما بعد بمجلس التعاون
المادة الثانية
المقـر :
يكون مقر مجلس التعاون بمدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية
المادة الثالثة
اجتماعات مجلس التعاون:
يعقد المجلس اجتماعاته بدولة المقر وله أن يجتمع في أي من الدول الاعضاء
المادة الرابعة
الأهـداف:
تتمثل أهداف مجلس التعاون الأساسية فيما يلي :
تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الأعضاء في جميع الميادين وصولا الى وحدتها
تعميق وتوثيق الروابط والصلات وأوجه التعاون القائمة بين شعوبها في مختلف المجالات
وضع أنظمة متماثلة في مختلف الميادين بما في ذلك الشئون الآتية:
الشئون الاقتصادية والمالية
الشئون التجارية والجمارك والمواصلات
الشئون التعليمية والثقافية
الشئون الاجتماعية والصحية
الشئون الإعلامية والسياحية
الشئون التشريعية والإدارية
دفع عجلة التقدم العلمي والتقني في مجالات الصناعـة والتعدين والزراعـة والثروات المائيــة والحيوانية وإنشاء مراكز بحوث علمية وإقامة مشــاريع مشــتركة وتشـــجيع تعاون القطاع الخاص بما يعود بالخير على شعوبها .
هدف انشأ مجلس التعاون الخليجي :
في 21 رجب 1401هـ الموافق 25 مايو 1981م توصل أصحاب الجلالة والسمو قادة كل من دولة الإمارات العربية المتحدة ، ودولة البحرين ، والمملكة العربية السعودية ، وسلطنة عمان ، ودولة قطر ، ودولة الكويت في اجتماع عقد في أبو ظبي إلى صيغة تعاونية تضم الدول الست تهدف الى تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين دولهم في جميع الميادين وصولاً إلى وحدتها ، وفق ما نص عليه النظام الأساسي للمجلس في مادته الرابعة ، التي أكدت أيضا على تعميق وتوثيق الروابط والصلات وأوجه التعاون بين مواطني دول المجلس . وجاءت المنطلقات واضحة في ديباجة النظام الأساسي التي شددت على ما يربط بين الدول الست من علاقات خاصة ، وسمات مشتركة ، وانظمة متشابهة أساسها العقيدة الإسلامية ، وإيمان بالمصير المشترك ووحدة الهدف ، وان التعاون فيما بينها إنما يخدم الأهداف السامية للأمة العربية النظام الأساسي .
ثانياً : الهيكل التنظيمي :
أولا: المجلس الأعلى :
هو السلطة العليا لمجلس التعاون ، ويتكون من رؤساء الدول الأعضاء ، ورئاسـته دورية حسب الترتيب الهجائي لأسماء الدول .
الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى :
و هي مكونة من ثلاثين عضوا على أساس خمسة أعضاء من كل دولة عضو يتم إختيارهم من ذو الخبرة و الكفاءة لمدة ثلاث سنوات . وتختص الهيئة بدراسة ما يحال إليها من المجلس الأعلى نظام الهيئة .
هيئة تسوية المنازعات:
تتبع المجلس الأعلى هيئة تسوية المنازعات التي يشكلها المجلس الأعلى في كل حالة حسب طبيعة الخلاف النظام الأساسي .
ثانيا المجلس الوزاري :
يتكون المجلس الوزاري من وزراء خارجية الدول الاعضاء او من ينوب عنهم من الوزراء .
ثالثا الأمانة العامة :
تتلخص إختصاصات الأمانة العامة في إعداد الدراسة الخاصة بالتعاون و التنسيق و الخطط و البرامج المتكاملة للعمل المشترك ، و إعداد تقارير دورية عن أعمال المجلس ، و متابعة تنفيذ القرارات ، و إعداد التقارير و الدراسات التي يطلبها المجلس الأعلى او المجلس الوزاري ، و التحضير للاجتماعات و إعداد جدول أعمال المجلس الوزاري و مشروعات القرارات ، و غير ذلك من المهام النظام الأساسي .
يتألف الجهاز الإداري للأمانة العامة من الأتي :
أ- أمين عام يعينه المجلس الأعلى لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة .
ب- خمسة أمناء مساعدين للشؤون السياسية و الاقتصادية و العسكرية و الأمنية و الإنسان والبيئة ، ورئيس بعثة مجلس التعاون لدول الخليج العربية في بروكسل ، ويعينهم المجلس الوزاري بترشيح من الأمين العام لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد .
ج- مدراء عامو قطاعات الأمانة العامة وبقية الموظفين ، ويتم تعيينهم من قبل الأمين العام .
التكامل الاقتصادي لدول مجلس التعاون الخليجي :
التكامل الاقتصادي :
هو ان تقوم مجموعة من الدول المتقاربة جغرافياً في العادة بزيادة ارتباطها اقتصادياً وذلك بفتح أسواقها إمام بعضها وزيادة التعاون بينها , وتوسع نطاق السوق وزيادة فرصة الرفاهية .
التعليق :
هذا ما يسعى إليه مجلس التعاون الخليجي فان من أهم الأمور التي يديرها مجلس التعاون الخليجي هي زيادة التعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي , وتوسع نطاق السوق بين دول مجلس التعاون الخليجي وهو من الأمور الأزمة لتحقق التكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون الخليجي , وزيادة فرص الرفاهية بين دول مجلس التعاون الخليجي وفي الحقيق جميع هذه الأمور قد تحققت ي الآونة الأخيرة .
إشكال التكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون الخليجي :
أولا – منطقة التجارة الحرة :
هنا يقتصر التكامل إلى إزالة الحواجز الجمركية وغير الجمركية بين دول الأعضاء ، ولكل دولة الحرية في فرض رسوم أو تخفيضها فيما بين تلك الدول وأية دولة غير عضو في منطقة التجارة الحرة .
التعليق :
يعتبر تحفيز التبادل التجاري أحد أهم مبررات أي تجمع اقتصادي ، سواء كان على شكل منطقة تجارة حرة أو اتحاد جمركي أو اتحاد اقتصادي . وتعتبر زيادة التبادل التجاري هدفاً رئيساً لإقامة أي اتحاد جمركي ، وتميزت منطقة التجارة الحرة بشكل رئيسي بإعفاء منتجات دول مجلس التعاون الصناعية والزراعية ومنتجات الثروات الطبيعية من الرسوم الجمركية شريطة اصطحابها لشهادة منشأ من الجهة الحكومية المختصة في الدول المصدرة للبضاعة ، إضافة لما يلي :
* السماح باستيراد وتصدير المنتجات الوطنية من وإلى دول المجلس دونما حاجة إلى وكيل محلي أو اتخاذ أية إجراءات سوى شهادة المنشأ ومنافست التصدير.
* في حالة استيفاء رسوم جمركية أو تأمين على أي بضاعة ذات منشأ وطني بسبب الشك في صحة منشأها ، يعاد هذا التأمين أو الرسوم الجمركية لصاحب البضاعة بعد التأكد من وطنيتها.
* العمل بنظام التخليص الفـوري لإنهـاء الإجراءات الجمركية للبضائع التي يصطحبها المسافرون بالمراكز الحدودية لدول المجلس.
* إعداد بيانات الصادر للبضائع ذات المنشأ الوطني بالمراكز الحدودية لدول المجلس.
* تخصيص ممرات خاصة في المنافذ بين الدول الأعضاء لمواطني دول المجلس وتوضع عليها لوحات تحمل عبارة "مواطنو دول مجلس التعاون".
وقد دخلت منطقة التجارة الحرة حيز التنفيذ في مارس 1983 ، واستمرت نحو عشرين عاماً إلى نهاية عام 2002 حين حـل محلها الاتحاد الجمركي لدول المجلس . وخـلال فترة منطقـة التجارة الحـرة (1983 ـ 2002م) ارتفع حجـم التبادل التجاري بين دول المجلس من أقل من 6 مليار دولار في عام 1983 إلى حوالي 20 مليار دولار في عام 2002م.
ثانياً – اتحاد جمركي :
يتعدى الامر هنا ازالة الرسوم الجمركية فيما بين الدول المعنية الى وجود اتحاد جمركي واحد في مواجهة دول العالم المتبقية , أي يكون لدول الاعضاء رسوم جمركية موحدة .
التعليق :
قيام الاتحاد الجمركي لدول المجلس ـ يناير 2003
شكل قيام الاتحاد الجمركي في الأول من يناير 2003 نقلة نوعية في العمل الاقتصادي المشترك نظراً إلى أن الاتحاد الجمركي يقوم بشكل أساسي على توحيد التعرفة الجمركية وإزالة معوقات التبادل التجاري وتوحيد إجراءات الاستيراد والتصدير ومعاملة المنطقة الجغرافية للدول الست الأعضاء كمنطقة جمركية واحدة. وعلى الرغم من تأخر ولادة الاتحاد الجمركي لدول المجلس ، إلا أنه يعتبر اتحاداً متقدماً من الناحية القانونية حيث تم الاتفاق مسبقاً على أهـم عناصره ، إذ تنص المادة الأولى من الاتفاقية الاقتصادية بين دول المجلس التي تم التوقيع عليها في قمة مسقط في ديسمبر 2001 على المبادئ الرئيسة التالية للاتحاد الجمركي لدول المجلس:
أ . تعرفة جمركية موحدة تجاه العالم الخارجي.
ب . أنظمة وإجراءات جمركية موحدة.
ج . نقطة دخول واحدة يتم عندها تحصيل الرسوم الجمركية الموحدة.
د . انتقال السلع بين دول المجلس دون قيود جمركية أو غير جمركية.
ه. معاملة السلع المنتجة في أيٍّ من دول المجلس معاملة المنتجات الوطنية.
وكما هو واضح من المبادئ التي يقوم عليها الاتحاد الجمركي لدول المجلس ، فإن الهدف الأساسي من إقامة ذلك الاتحاد هو تحرير التجارة بين دول المجلس .
تأثير الاتحاد الجمركي على حجم التجارة البينية:
لا يتوقع أن تصل نسب النمو في التجارة البينية في مجلس التعاون في المدى القريب إلى تلك النسب التي حققها الاتحاد الأوروبي ، فقد سبق أن قدرت دراسة قامت بها الأمانة العامة قبل قيام الاتحاد الجمركي أن يكون نمو التجارة البينية في حدود 6 ـ 30% خلال السنوات الأربع الأولى من قيام الاتحاد الجمركي. وقد بنيت تلك التوقعات على أساس واقعي وتم حسابها باستخدام تجارب محاكاة تعتمد على "النموذج القياسي لدول مجلس التعاون" ، وذلك نظراً إلى التشابه الكبير بين اقتصاد دول المجلس ، والخصائص الهيكلية لهذه الدول، واستمرار بعض الظروف المقيّدة للتجارة خلال الفترة الانتقالية.
ولمعرفة مدى الاستفادة الفعلية لدول المجلس من قيام الاتحاد الجمركي خلال فترة قيامه القصيرة ، فقد كان ضرورياً قياس مدى النمو في التبادل التجاري بعد قيام الاتحاد الجمركي ومقارنة هذا النمو بالمعدل التاريخي لنمو التجارة البينية خلال الفترة السابقة لقيام الاتحاد الجمركي.
وقد تم إعداد دراسات مفصلة لهذا الغرض قامت بتحليل حجم التجارة البينية في مجلس التعاون خلال الفترة من 1993 إلى 2004 ، لمقارنة حركة التبادل التجاري بين دول المجلس قبل وبعد قيام الاتحاد الجمركي .
وقد كان مفاجئاً أن تلك الدراسات وجدت ارتفاعاً كبيراً فاق التوقعات في حجم التجارة البينية في دول المجلس بعد قيام الاتحاد الجمركي في الأول من يناير عام 2003 . فلقد ارتفع إجمالي حجم التبادل التجاري بين دول المجلس من 11.6 بليون دولار في عام 1993م إلى 20.3 بليون دولار عام 2002م ، أي بزيادة 75.5% خلال السنوات العشر ، أو حوالي 7.5% سنوياً في المتوسط . أما بعد قيام الاتحاد الجمركي في الأول من يناير من عام 2003م ، فقد ارتفع حجم التبادل التجاري البيني بمعدل سنوي تجاوز 20% .
الفترة الانتقالية لتطبيق الاتحاد الجمركي (2003-2007):
تعطي الفترة الانتقالية (2003 ـ 2007) الـدول الأعضـاء فرصة للتأقلم مع بعض جوانب الاتحاد الجمركي في النواحي التالية:
*استيراد الأدوية والمستحضرات الطبية.
*استيراد المواد الغذائية.
*استمرار الحماية الجمركية لبعض السلع.
*استمرار حماية الوكيل المحلي.
*استمرار بعض المهام الجمركية للمراكز الحدودية بين دول المجلس.
الإجراءات العملية لإقامة الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون
في الأول من يناير 2002م تم تطبيق قانون موحد للجمارك في جميع دول المجلس. وفي الأول من يناير 2003م حققت دول المجلس خطوة هامة بتطبيقها الاتحاد الجمركي ، حيث تم الاتفاق على تعرفة جمركية موحدة للاتحاد الجمركي لدول المجلس بواقع 5% على جميع السـلع الأجنبية المستوردة من خارج الاتحاد الجمركي ، والعمل بها من الأول من شهر يناير 2003م ، مع إعفاء عدد من السلع الضرورية من الرسوم الجمركية إضافة للإعفاءات الجمركية الواردة في النظام (القانون) الموحد للجمارك ، والتزامات بعض دول المجلـس لمنظمة التجارة العالمية . وتم تطبيق جميع الإجراءات الجمركية على جميع السلع الأجنبية في نقطة الدخول الأولى في أي من دول المجلس بحيث يقوم المنفذ الأول الذي دخلت عن طريقه البضاعة بإجراءات التفتيش والمعاينة على البضائع الأجنبية الواردة إليه والتأكد من مطابقتها للمستندات المطلوبة وخلوها من الممنوعات واستيفاء الرسوم الجمركية المستحقة عليها . وتتحرك السلعة فيما بعد بحرية داخل دول المجلس ، وبموجب ذلك ، تم إلغاء التعامل بالنقل بالعبور (الترانزيت) للبضائع الأجنبية فيما بين دول المجلس باعتبارها منطقة جمركية واحدة.
وفي إطار متابعة تنفيذ متطلبات تطبيق الاتحاد الجمركي ، قام فريق من الأمانة العامة والدول الأعضاء بزيارة لبعض المنافذ الجمركية بدول المجلس خلال شهري سبتمبر 2003م ويناير 2005م ، وذلك للتأكد من تطبيقها لمتطلبات الاتحاد الجمركي . وتم تبادل موظفين من إدارات الجمارك بدول المجلس للعمل في المنافذ الجمركية في الدول الأعضاء خلال شهر مايو 2004م ، بهدف تبادل الخبرات الجمركية فيما بين الدول الأعضاء.
وضمن الجهود التي تبذل لمتابعة تنفيذ متطلبات الاتحاد الجمركي ، قرر وزراء المالية والاقتصاد بدول المجلس ما يلي :
*تقوم الدول الأعضاء بتزويد الأمانة العامة بنسخ من التعليمات التي تقوم بإصدارها للإدارات أو المراكز (المنافذ) الجمركية لديها لتنفيذ القرارات ذات الصلة بمتطلبات الاتحاد الجمركي ، لتقوم الأمانة العامة بتعميمها على بقية الدول الأعضاء.
* تكليف لجنة الاتحاد الجمركي بسرعة الانتهاء من دراسة المواضيع المرتبطة بإقامة الاتحاد الجمركي ، ووضع جدول زمني للانتهاء من جميع المعوقات والصعوبات التي تعترض سير الاتحاد الجمركي.
* عدم مطالبة سلطات الجمارك بدول المجلس المنتجات الوطنية بشروط أكثر من تلك التي تطالب بها مثيلاتها من المنتجات الأجنبية الأخرى ، من حيث شكل ونوع هيئة دلالة المنشأ.
*زيادة ساعات العمل في المراكز البينية بين الدول الأعضاء وذلك لتسهيل حركة انسياب السلع بين الدول الأعضاء وتشجيع التبادل التجاري بينها . وقد قامت إدارات الجمارك بالدول الأعضاء بإصدار تعليماتها للمنافذ الجمركية البينية بزيادة ساعات العمل فيها.
*عدم ضرورة مطالبة إرساليات المنتجات الوطنية بالترخيص الصناعي للإرسالية الأولى من إنتاج المصنع . وفي حالة الشك في منشأ البضاعة الوطنية ، تربط رسومها الجمركية بالتأمين لحين إثبات منشأها.
* التأكيد على أن تحمل المنتجات الوطنية دلالة منشأ واحدة ، وفي حالة وجود دلالتي منشأ (وطنية وأجنبية) على السلعة الواحدة تفرض عليها رسوم جمركية.
* الالتزام الكامل بقرار المجلس الأعلى في دورتيه الثانية والعشرين (ديسمبر 2001م) والثالثة والعشرين (ديسمبر 2002م) والذي حدد بموجبه التعرفة الجمركية الموحدة لدول المجلس تجاه العالم الخارجي ، وعدم إعفاء أي دولة عضو لأي سلعة متفق على فرض رسوم جمركية عليها إلا بعد الاتفاق عليها في إطار المجلس.
* في حالة رغبة أي من الدول الأعضاء إعفاء أي سلعة لأسباب طارئة مستقبلاً ، تدعو لاجتماع طارئ للجنة الاتحاد الجمركي لمناقشة الموضوع ورفع التوصية المناسبة لوزراء المالية والاقتصاد بدول المجلس.
*تم الشروع في إنشاء مركز المعلومات الجمركي لدول مجلس التعاون الذي قرر المجلس الأعلى إقامته في مقر الأمانة العامة، لربط أجهزة الجمارك في الدول الأعضاء وتسهيل حركة التبادل التجاري وتوفير المعلومات المتعلقة بها.
ثالثاً: السوق المشتركة :
بالإضافة إلى إزالة الحواجز التجارية فيما بينها ووجود اتحاد جمركي , توافق دول الأعضاء على السماح لعناصر الإنتاج من عماله ورأس مال بالانتقال بحرية بين دول الأعضاء وهذا ما قد توصل إليه مجلس التعاون الخليجي بإيجاد سوق مشرك بين دول الخليج وذلك من اجل تحقيق التكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون النهوض بالأمة الخليجية من الأحسن إلى الأحسن.
التعليق :
: السوق الخليجية المشتركة والمواطنة الاقتصادية
تعرّف المواطنة الاقتصادية اليوم بأنها تحقيق المساواة التامة في المعاملة بين مواطني دول المجلس في كافة المجالات الاقتصادية في جميع الدول الأعضاء. إلا أن مفهوم المواطنة مرّ بعدة تطورات في تاريخ العمل الاقتصادي المشترك لمجلس التعاون ، فقد نصت المادة (8) من اتفاقية عام 1981 على أربعة مجالات فقط ، على سبيل الحصر ، يتعين تحقيق المواطنة الاقتصادية ، أو المساواة في المعاملة فيها ، وهي:
• حرية الانتقال والعمل والإقامة.
• حق التملك والإرث والإيصاء.
• حرية ممارسة النشاط الاقتصادي.
• حرية انتقال رؤوس الأموال.
آلية تحقيق السوق المشتركة
أقرّ المجلس الأعلى في دورته الرابعة والعشرين (ديسمبر 2003) آلية متابعة سير العمل في السوق المشتركة على النحو التالي:
1. تقوم اللجان الوزارية المختصة باقتراح الآليات اللازمة لاستكمال تطبيق السوق الخليجية المشتركة وفق البرنامج الزمني المحدد في قرار المجلس الأعلى في الدورة الثالثة والعشرين.
2. تكلف لجنة التعاون المالي والاقتصادي بمتابعة سير العمل في السوق الخليجية المشتركة في ضوء قرارات المجلس الأعلى والاتفاقية الاقتصادية ، وتقييم المرحلة التي وصل إليها التطبيق في كل جانب من جوانبها ، ودراسة ما يواجه التطبيق من عقبات واقتراح الآليات اللازمة لتذليلها.
وفي حين لم تتضمن "الاتفاقية الاقتصادية الموحدة" للعام 1981 أي ذكر مباشر للمواطنة الاقتصادية أو السوق المشتركة ، فإن "الاتفاقية الاقتصادية" لعام 2001 تنص مباشرة على أن الهدف من تحقيق المساواة في المعاملة في المجالات العشرة الواردة فيها هو تحقيق السوق الخليجية المشتركة، كما تشير إلى تحقيق المواطنة الاقتصادية كهدف من أهدافها.
وقد تضمنت ديباجة الاتفاقية الاقتصادية لعام 2001 إشارة إلى أن الاتفاقية تمثل اسـتجابة لتطلعات وآمال مواطني دول المجلس في تحقيق المواطَنة الخليجية ، بما في ذلك المساواة في المعاملة ، وفي التنقل والإقامة ، والعمل ، والاستثمار ، والتعليم ، والصحة ، والخدمات الاجتماعية ، موضحة بأن ذلك هو أحد أهم أهداف هذه الاتفاقية.
رابعاً: اتحاد اقتصادي لدول مجلس التعاون :
نفس صفات السوق المشتركة مع درجة عالية من التنسيق في السياسات الاقتصادية والنقدية والمالية مع عدة قوانين مشتركة ومع خلق سلطة قوية . ويمكن توحيد العملة بين دول الأعضاء .
التعليق :
: الاتحاد النقدي والعملة الموحدة :
الآثار المترتبة على إصدار عملة خليجية موحدة
* يعد الوصول إلى العملة الخليجية الموحدة وإقامة الاتحاد النقدي لدول مجلس التعاون تتويجا لما تم إنجازه من مراحل التكامل الاقتصادي وسيزيد من إيجابياتها ويقوي مكاسب الاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة حيث سيترتب على قيام هذا الاتحاد وإصدار العملة الخليجية الموحدة آثار متعددة على مختلف القطاعات الاقتصادية لاسيما التجارة البينية والسياحة والاستثمارات. وستلاحظ آثاره بشكل اكبر على قطاع الخدمات المالية والأسواق المالية والتي ستشهد نموا مضطردا وتطورات متسارعة.
* يقضي التعامل بعملة خليجية واحدة على المخاطر المتعلقة بأسعار صرف العملات الخليجية ويعمق مفهوم السوق الواحدة ، ويسهم بشكل فعال في تطوير وتكامل الأسواق المالية الخليجية خاصة سوق السندات ويساعد على تطوير أسواق الأسهم ويؤثر فيها تأثيرا ملحوظا من حيث الحجم والعمق والسيولة.
* زيادة قدرة الشركات الخليجية على الاندماج أو الاستحواذ على شركات أخرى في مختلف دول المجلـس ، الأمر الذي سيكون له آثار إيجابية على صعيد الاقتصاد الكلي والكفاءة الاقتصادية .
* إن من شأن إطلاق عملة خليجية واحدة تشجيع المنافسة الإقليمية في مجال الخدمات المصرفية والمالية وجودة خدماتها ، مما ينعكس إيجابيا على عملائها في دول المجلس ويخفض من تكاليفها ويؤدي إلى تنويع خدماتها ، وقد يؤدي كذلك إلى تشجيع الاندماج بين هذه المؤسسات على الصعيد الإقليمي للاستفادة من اقتصاديات الحجم .
* إن الآثار الإيجابية لإصدار العملة الخليجية الموحدة على القطاع المصرفي وعلى تكامل الأسواق المالية بدول المجلس ، مقرونة بآثاره الإيجابية على صعيد السياسة النقدية والسياسة المالية والالتزام بمعايير التقارب المالي (حدود لنسب العجز في المالية العامة ونسب الدين العام) ستعزز من الشفافية والانضباط المالي على الصعيد الإقليمي ، وتنعكس إيجابا على الاستقرار النقدي والمالي في المنطقة ، وهذه كلها عوامل مساعدة لجذب مزيد من الاستثمارات الوطنية والإقليمية والدولية إلى دول مجلس التعاون.
خامساً – تكامل اقتصادي وسياسي تام :
هنا تنشأ مؤسسات مشتركة جديدة كالبنك المركزي وتزيد سلطات المؤسسات المشتركة القائمة كالبرلمان والمحكمة الاتحادية وتتوحد الدول الأعضاء إلى إن تصير المجموعة وكأنها دولة واحدة .
التعليق :
أخيرا اختار زعماء الخليج، العاصمة السعودية الرياض مقرا للبنك المركزي الخليجي المشترك بعد سنوات طويلة من الانتظار لهذا التقدم الكبير على المستوى الاقتصادي الاستراتيجي ومن ثم السياسي لدول الخليج التي تمثل الثقل الأكبر في ميزان النفط العالمي، ويأتي هذا القرار في الطريق إلى وحدة نقدية قادمة ستجعل من هذا الاتحاد صاحب تأثير أكبر على الخريطة الاقتصادية العالمية.
حيث يأتي إقرار المقر ليضع خطوة مهمة في سبيل البنك المركزي و كذلك يأتي امتدادا لفكرة التكامل الاقتصادي الذي بدأ بشكل جدي منذ عام 2005 من خلال مشاريع الاتحاد الجمركي، ثم قرار الوحدة النقدية، إطلاق السوق المشتركة. ولعل هذا القرار يكون فاتحة المستقبل لباقي الخطوات التي ما زالت تدور حول نفسها ومن أهمها إقرار العملة الخليجية الموحدة و شخصيا أرى أن السوق العربية المشتركة هدف أكبر لهذا القرار. ولعل النظرة التفاؤلية لما يمكن أن يحمله قرار إقرار البنك المركزي الخليجي في الرياض، هو الدعم الكبير التي ستمنحه الدول المضيفة للخطوات القادمة التي على رأسها العملة الخليجية الموحدة. ولذلك فإن عمل البنك السريع يؤثر إيجابيا في القرارات الأخرى التي مازلت تنتظر التفعيل. ونظريا فإن البنك المركزي الخليجي سيشرف على رسم وتنفيذ السياسة النقدية للاتحاد الخليجي كتكتل اقتصادي. كذلك الإشراف على الاحتياطيات الرسمية من النقد الأجنبي، وتحديد كيفية إدارة هذه الاحتياطيات وتوظيفها. وضع الضوابط التي تحافظ على الاستقرار المالي والنقدي في دول الخليج. إصدار الأوراق والعملات المعدنية للعملة الجديدة. وضع وتنفيذ معايير الرقابة على المؤسسات الائتمانية في الاتحاد الخليجي. العمل على تدعيم موازين المدفوعات للدول الأعضاء وسياساتها الاقتصادية بما يحقق أهدافها التنموية. لذلك فإن هذه الخطوة تعتبر خطوة مهمة في الطريق الصحيح، ولكنها تحتاج إلى تكاتف أكبر من جميع الدول.
وأعود إلى نقطة مهمة في قرار اختيار الرياض كعاصمة لسياسات النقد الخليجي الموحد وهي عاصمة الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي الذي يبدو أن البنك الجديد سيحتل مساحة كبيرة من عمل أمينها. كذلك فإني أرى شخصيا أنها نتيجة طبيعية لما تمثله المملكة من ثقل اقتصادي و سياسي على المستويين الإقليمي والعالمي، وليس العكس أن استضافة البنك هي مسؤولية إضافية إلى المملكة وليست ميزة أو إضافة قوة ، فالمملكة تمثل أكثر من 60 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لدول الخليج كونها أكبر اقتصاد ليس على المستوى الخليجي بل على مستوى الشرق الأوسط. وهي دولة التمثيل للمنطقة العربية والإسلامية في قمة العشرين دولة الأقوى اقتصادا على مستوى العالم.
ولعل التوقيت يعطي مميزات أخرى للمملكة، فإعلان البنك المركزي الخليجي يأتي في ظل أزمة مالية عالمية أثرت في جميع اقتصاديات العالم ومنطقة الخليج بدولها الست، وبالنظر إلى أكثر السياسات النقدية نجاحا وفقا لمخرجات الأزمة فإننا نجد أن المملكة، مع حجم اقتصادها الكبير وانفتاحها الاقتصادي الكامل، إلا أنها ظلت من أقل الدول تأثراً بالأزمة بسبب السياسات النقدية الناجحة التي اتبعتها خلال تاريخها وتحديدا خلال سنوات الطفرة الاقتصادية الخليجية، ولعل احتضانها لمقر البنك المركزي الخليجي دعم كبير للبنك نفسه أمام المحافل الدولية، والمؤسسات الدولية.
الآن وقد تم إعلان المقر فإن التحدي الأكبر في إيجاد إجماع خليجي على آلية عمل هذا البنك و نسب التملك فيه، وعن محافظ البنك الجديد وكيفية اختياره. ولعلي أذكر هنا التحديات التي واجهها البنك المركزي الأوروبي في عام 1998، والتي عمل الأوروبيون كثيرا على تجاوزها لتجعل عملتهم ثاني أهم عملة على مستوى النظام النقدي العالمي الحالي.
دولة الإمارات العربية المتحدة
دولة البحرين
المملكة العربية السعودية
سلطنة عمان
دولة قطــــر
دولة الكويت
المادة الأولى
إنشاء المجلس :
ينشأ بمقتضى هذا النظام مجلس يسمى مجلس التعاون لدول الخليج العربية ويشار اليه فيما بعد بمجلس التعاون
المادة الثانية
المقـر :
يكون مقر مجلس التعاون بمدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية
المادة الثالثة
اجتماعات مجلس التعاون:
يعقد المجلس اجتماعاته بدولة المقر وله أن يجتمع في أي من الدول الاعضاء
المادة الرابعة
الأهـداف:
تتمثل أهداف مجلس التعاون الأساسية فيما يلي :
تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الأعضاء في جميع الميادين وصولا الى وحدتها
تعميق وتوثيق الروابط والصلات وأوجه التعاون القائمة بين شعوبها في مختلف المجالات
وضع أنظمة متماثلة في مختلف الميادين بما في ذلك الشئون الآتية:
الشئون الاقتصادية والمالية
الشئون التجارية والجمارك والمواصلات
الشئون التعليمية والثقافية
الشئون الاجتماعية والصحية
الشئون الإعلامية والسياحية
الشئون التشريعية والإدارية
دفع عجلة التقدم العلمي والتقني في مجالات الصناعـة والتعدين والزراعـة والثروات المائيــة والحيوانية وإنشاء مراكز بحوث علمية وإقامة مشــاريع مشــتركة وتشـــجيع تعاون القطاع الخاص بما يعود بالخير على شعوبها .
هدف انشأ مجلس التعاون الخليجي :
في 21 رجب 1401هـ الموافق 25 مايو 1981م توصل أصحاب الجلالة والسمو قادة كل من دولة الإمارات العربية المتحدة ، ودولة البحرين ، والمملكة العربية السعودية ، وسلطنة عمان ، ودولة قطر ، ودولة الكويت في اجتماع عقد في أبو ظبي إلى صيغة تعاونية تضم الدول الست تهدف الى تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين دولهم في جميع الميادين وصولاً إلى وحدتها ، وفق ما نص عليه النظام الأساسي للمجلس في مادته الرابعة ، التي أكدت أيضا على تعميق وتوثيق الروابط والصلات وأوجه التعاون بين مواطني دول المجلس . وجاءت المنطلقات واضحة في ديباجة النظام الأساسي التي شددت على ما يربط بين الدول الست من علاقات خاصة ، وسمات مشتركة ، وانظمة متشابهة أساسها العقيدة الإسلامية ، وإيمان بالمصير المشترك ووحدة الهدف ، وان التعاون فيما بينها إنما يخدم الأهداف السامية للأمة العربية النظام الأساسي .
ثانياً : الهيكل التنظيمي :
أولا: المجلس الأعلى :
هو السلطة العليا لمجلس التعاون ، ويتكون من رؤساء الدول الأعضاء ، ورئاسـته دورية حسب الترتيب الهجائي لأسماء الدول .
الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى :
و هي مكونة من ثلاثين عضوا على أساس خمسة أعضاء من كل دولة عضو يتم إختيارهم من ذو الخبرة و الكفاءة لمدة ثلاث سنوات . وتختص الهيئة بدراسة ما يحال إليها من المجلس الأعلى نظام الهيئة .
هيئة تسوية المنازعات:
تتبع المجلس الأعلى هيئة تسوية المنازعات التي يشكلها المجلس الأعلى في كل حالة حسب طبيعة الخلاف النظام الأساسي .
ثانيا المجلس الوزاري :
يتكون المجلس الوزاري من وزراء خارجية الدول الاعضاء او من ينوب عنهم من الوزراء .
ثالثا الأمانة العامة :
تتلخص إختصاصات الأمانة العامة في إعداد الدراسة الخاصة بالتعاون و التنسيق و الخطط و البرامج المتكاملة للعمل المشترك ، و إعداد تقارير دورية عن أعمال المجلس ، و متابعة تنفيذ القرارات ، و إعداد التقارير و الدراسات التي يطلبها المجلس الأعلى او المجلس الوزاري ، و التحضير للاجتماعات و إعداد جدول أعمال المجلس الوزاري و مشروعات القرارات ، و غير ذلك من المهام النظام الأساسي .
يتألف الجهاز الإداري للأمانة العامة من الأتي :
أ- أمين عام يعينه المجلس الأعلى لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة .
ب- خمسة أمناء مساعدين للشؤون السياسية و الاقتصادية و العسكرية و الأمنية و الإنسان والبيئة ، ورئيس بعثة مجلس التعاون لدول الخليج العربية في بروكسل ، ويعينهم المجلس الوزاري بترشيح من الأمين العام لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد .
ج- مدراء عامو قطاعات الأمانة العامة وبقية الموظفين ، ويتم تعيينهم من قبل الأمين العام .
التكامل الاقتصادي لدول مجلس التعاون الخليجي :
التكامل الاقتصادي :
هو ان تقوم مجموعة من الدول المتقاربة جغرافياً في العادة بزيادة ارتباطها اقتصادياً وذلك بفتح أسواقها إمام بعضها وزيادة التعاون بينها , وتوسع نطاق السوق وزيادة فرصة الرفاهية .
التعليق :
هذا ما يسعى إليه مجلس التعاون الخليجي فان من أهم الأمور التي يديرها مجلس التعاون الخليجي هي زيادة التعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي , وتوسع نطاق السوق بين دول مجلس التعاون الخليجي وهو من الأمور الأزمة لتحقق التكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون الخليجي , وزيادة فرص الرفاهية بين دول مجلس التعاون الخليجي وفي الحقيق جميع هذه الأمور قد تحققت ي الآونة الأخيرة .
إشكال التكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون الخليجي :
أولا – منطقة التجارة الحرة :
هنا يقتصر التكامل إلى إزالة الحواجز الجمركية وغير الجمركية بين دول الأعضاء ، ولكل دولة الحرية في فرض رسوم أو تخفيضها فيما بين تلك الدول وأية دولة غير عضو في منطقة التجارة الحرة .
التعليق :
يعتبر تحفيز التبادل التجاري أحد أهم مبررات أي تجمع اقتصادي ، سواء كان على شكل منطقة تجارة حرة أو اتحاد جمركي أو اتحاد اقتصادي . وتعتبر زيادة التبادل التجاري هدفاً رئيساً لإقامة أي اتحاد جمركي ، وتميزت منطقة التجارة الحرة بشكل رئيسي بإعفاء منتجات دول مجلس التعاون الصناعية والزراعية ومنتجات الثروات الطبيعية من الرسوم الجمركية شريطة اصطحابها لشهادة منشأ من الجهة الحكومية المختصة في الدول المصدرة للبضاعة ، إضافة لما يلي :
* السماح باستيراد وتصدير المنتجات الوطنية من وإلى دول المجلس دونما حاجة إلى وكيل محلي أو اتخاذ أية إجراءات سوى شهادة المنشأ ومنافست التصدير.
* في حالة استيفاء رسوم جمركية أو تأمين على أي بضاعة ذات منشأ وطني بسبب الشك في صحة منشأها ، يعاد هذا التأمين أو الرسوم الجمركية لصاحب البضاعة بعد التأكد من وطنيتها.
* العمل بنظام التخليص الفـوري لإنهـاء الإجراءات الجمركية للبضائع التي يصطحبها المسافرون بالمراكز الحدودية لدول المجلس.
* إعداد بيانات الصادر للبضائع ذات المنشأ الوطني بالمراكز الحدودية لدول المجلس.
* تخصيص ممرات خاصة في المنافذ بين الدول الأعضاء لمواطني دول المجلس وتوضع عليها لوحات تحمل عبارة "مواطنو دول مجلس التعاون".
وقد دخلت منطقة التجارة الحرة حيز التنفيذ في مارس 1983 ، واستمرت نحو عشرين عاماً إلى نهاية عام 2002 حين حـل محلها الاتحاد الجمركي لدول المجلس . وخـلال فترة منطقـة التجارة الحـرة (1983 ـ 2002م) ارتفع حجـم التبادل التجاري بين دول المجلس من أقل من 6 مليار دولار في عام 1983 إلى حوالي 20 مليار دولار في عام 2002م.
ثانياً – اتحاد جمركي :
يتعدى الامر هنا ازالة الرسوم الجمركية فيما بين الدول المعنية الى وجود اتحاد جمركي واحد في مواجهة دول العالم المتبقية , أي يكون لدول الاعضاء رسوم جمركية موحدة .
التعليق :
قيام الاتحاد الجمركي لدول المجلس ـ يناير 2003
شكل قيام الاتحاد الجمركي في الأول من يناير 2003 نقلة نوعية في العمل الاقتصادي المشترك نظراً إلى أن الاتحاد الجمركي يقوم بشكل أساسي على توحيد التعرفة الجمركية وإزالة معوقات التبادل التجاري وتوحيد إجراءات الاستيراد والتصدير ومعاملة المنطقة الجغرافية للدول الست الأعضاء كمنطقة جمركية واحدة. وعلى الرغم من تأخر ولادة الاتحاد الجمركي لدول المجلس ، إلا أنه يعتبر اتحاداً متقدماً من الناحية القانونية حيث تم الاتفاق مسبقاً على أهـم عناصره ، إذ تنص المادة الأولى من الاتفاقية الاقتصادية بين دول المجلس التي تم التوقيع عليها في قمة مسقط في ديسمبر 2001 على المبادئ الرئيسة التالية للاتحاد الجمركي لدول المجلس:
أ . تعرفة جمركية موحدة تجاه العالم الخارجي.
ب . أنظمة وإجراءات جمركية موحدة.
ج . نقطة دخول واحدة يتم عندها تحصيل الرسوم الجمركية الموحدة.
د . انتقال السلع بين دول المجلس دون قيود جمركية أو غير جمركية.
ه. معاملة السلع المنتجة في أيٍّ من دول المجلس معاملة المنتجات الوطنية.
وكما هو واضح من المبادئ التي يقوم عليها الاتحاد الجمركي لدول المجلس ، فإن الهدف الأساسي من إقامة ذلك الاتحاد هو تحرير التجارة بين دول المجلس .
تأثير الاتحاد الجمركي على حجم التجارة البينية:
لا يتوقع أن تصل نسب النمو في التجارة البينية في مجلس التعاون في المدى القريب إلى تلك النسب التي حققها الاتحاد الأوروبي ، فقد سبق أن قدرت دراسة قامت بها الأمانة العامة قبل قيام الاتحاد الجمركي أن يكون نمو التجارة البينية في حدود 6 ـ 30% خلال السنوات الأربع الأولى من قيام الاتحاد الجمركي. وقد بنيت تلك التوقعات على أساس واقعي وتم حسابها باستخدام تجارب محاكاة تعتمد على "النموذج القياسي لدول مجلس التعاون" ، وذلك نظراً إلى التشابه الكبير بين اقتصاد دول المجلس ، والخصائص الهيكلية لهذه الدول، واستمرار بعض الظروف المقيّدة للتجارة خلال الفترة الانتقالية.
ولمعرفة مدى الاستفادة الفعلية لدول المجلس من قيام الاتحاد الجمركي خلال فترة قيامه القصيرة ، فقد كان ضرورياً قياس مدى النمو في التبادل التجاري بعد قيام الاتحاد الجمركي ومقارنة هذا النمو بالمعدل التاريخي لنمو التجارة البينية خلال الفترة السابقة لقيام الاتحاد الجمركي.
وقد تم إعداد دراسات مفصلة لهذا الغرض قامت بتحليل حجم التجارة البينية في مجلس التعاون خلال الفترة من 1993 إلى 2004 ، لمقارنة حركة التبادل التجاري بين دول المجلس قبل وبعد قيام الاتحاد الجمركي .
وقد كان مفاجئاً أن تلك الدراسات وجدت ارتفاعاً كبيراً فاق التوقعات في حجم التجارة البينية في دول المجلس بعد قيام الاتحاد الجمركي في الأول من يناير عام 2003 . فلقد ارتفع إجمالي حجم التبادل التجاري بين دول المجلس من 11.6 بليون دولار في عام 1993م إلى 20.3 بليون دولار عام 2002م ، أي بزيادة 75.5% خلال السنوات العشر ، أو حوالي 7.5% سنوياً في المتوسط . أما بعد قيام الاتحاد الجمركي في الأول من يناير من عام 2003م ، فقد ارتفع حجم التبادل التجاري البيني بمعدل سنوي تجاوز 20% .
الفترة الانتقالية لتطبيق الاتحاد الجمركي (2003-2007):
تعطي الفترة الانتقالية (2003 ـ 2007) الـدول الأعضـاء فرصة للتأقلم مع بعض جوانب الاتحاد الجمركي في النواحي التالية:
*استيراد الأدوية والمستحضرات الطبية.
*استيراد المواد الغذائية.
*استمرار الحماية الجمركية لبعض السلع.
*استمرار حماية الوكيل المحلي.
*استمرار بعض المهام الجمركية للمراكز الحدودية بين دول المجلس.
الإجراءات العملية لإقامة الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون
في الأول من يناير 2002م تم تطبيق قانون موحد للجمارك في جميع دول المجلس. وفي الأول من يناير 2003م حققت دول المجلس خطوة هامة بتطبيقها الاتحاد الجمركي ، حيث تم الاتفاق على تعرفة جمركية موحدة للاتحاد الجمركي لدول المجلس بواقع 5% على جميع السـلع الأجنبية المستوردة من خارج الاتحاد الجمركي ، والعمل بها من الأول من شهر يناير 2003م ، مع إعفاء عدد من السلع الضرورية من الرسوم الجمركية إضافة للإعفاءات الجمركية الواردة في النظام (القانون) الموحد للجمارك ، والتزامات بعض دول المجلـس لمنظمة التجارة العالمية . وتم تطبيق جميع الإجراءات الجمركية على جميع السلع الأجنبية في نقطة الدخول الأولى في أي من دول المجلس بحيث يقوم المنفذ الأول الذي دخلت عن طريقه البضاعة بإجراءات التفتيش والمعاينة على البضائع الأجنبية الواردة إليه والتأكد من مطابقتها للمستندات المطلوبة وخلوها من الممنوعات واستيفاء الرسوم الجمركية المستحقة عليها . وتتحرك السلعة فيما بعد بحرية داخل دول المجلس ، وبموجب ذلك ، تم إلغاء التعامل بالنقل بالعبور (الترانزيت) للبضائع الأجنبية فيما بين دول المجلس باعتبارها منطقة جمركية واحدة.
وفي إطار متابعة تنفيذ متطلبات تطبيق الاتحاد الجمركي ، قام فريق من الأمانة العامة والدول الأعضاء بزيارة لبعض المنافذ الجمركية بدول المجلس خلال شهري سبتمبر 2003م ويناير 2005م ، وذلك للتأكد من تطبيقها لمتطلبات الاتحاد الجمركي . وتم تبادل موظفين من إدارات الجمارك بدول المجلس للعمل في المنافذ الجمركية في الدول الأعضاء خلال شهر مايو 2004م ، بهدف تبادل الخبرات الجمركية فيما بين الدول الأعضاء.
وضمن الجهود التي تبذل لمتابعة تنفيذ متطلبات الاتحاد الجمركي ، قرر وزراء المالية والاقتصاد بدول المجلس ما يلي :
*تقوم الدول الأعضاء بتزويد الأمانة العامة بنسخ من التعليمات التي تقوم بإصدارها للإدارات أو المراكز (المنافذ) الجمركية لديها لتنفيذ القرارات ذات الصلة بمتطلبات الاتحاد الجمركي ، لتقوم الأمانة العامة بتعميمها على بقية الدول الأعضاء.
* تكليف لجنة الاتحاد الجمركي بسرعة الانتهاء من دراسة المواضيع المرتبطة بإقامة الاتحاد الجمركي ، ووضع جدول زمني للانتهاء من جميع المعوقات والصعوبات التي تعترض سير الاتحاد الجمركي.
* عدم مطالبة سلطات الجمارك بدول المجلس المنتجات الوطنية بشروط أكثر من تلك التي تطالب بها مثيلاتها من المنتجات الأجنبية الأخرى ، من حيث شكل ونوع هيئة دلالة المنشأ.
*زيادة ساعات العمل في المراكز البينية بين الدول الأعضاء وذلك لتسهيل حركة انسياب السلع بين الدول الأعضاء وتشجيع التبادل التجاري بينها . وقد قامت إدارات الجمارك بالدول الأعضاء بإصدار تعليماتها للمنافذ الجمركية البينية بزيادة ساعات العمل فيها.
*عدم ضرورة مطالبة إرساليات المنتجات الوطنية بالترخيص الصناعي للإرسالية الأولى من إنتاج المصنع . وفي حالة الشك في منشأ البضاعة الوطنية ، تربط رسومها الجمركية بالتأمين لحين إثبات منشأها.
* التأكيد على أن تحمل المنتجات الوطنية دلالة منشأ واحدة ، وفي حالة وجود دلالتي منشأ (وطنية وأجنبية) على السلعة الواحدة تفرض عليها رسوم جمركية.
* الالتزام الكامل بقرار المجلس الأعلى في دورتيه الثانية والعشرين (ديسمبر 2001م) والثالثة والعشرين (ديسمبر 2002م) والذي حدد بموجبه التعرفة الجمركية الموحدة لدول المجلس تجاه العالم الخارجي ، وعدم إعفاء أي دولة عضو لأي سلعة متفق على فرض رسوم جمركية عليها إلا بعد الاتفاق عليها في إطار المجلس.
* في حالة رغبة أي من الدول الأعضاء إعفاء أي سلعة لأسباب طارئة مستقبلاً ، تدعو لاجتماع طارئ للجنة الاتحاد الجمركي لمناقشة الموضوع ورفع التوصية المناسبة لوزراء المالية والاقتصاد بدول المجلس.
*تم الشروع في إنشاء مركز المعلومات الجمركي لدول مجلس التعاون الذي قرر المجلس الأعلى إقامته في مقر الأمانة العامة، لربط أجهزة الجمارك في الدول الأعضاء وتسهيل حركة التبادل التجاري وتوفير المعلومات المتعلقة بها.
ثالثاً: السوق المشتركة :
بالإضافة إلى إزالة الحواجز التجارية فيما بينها ووجود اتحاد جمركي , توافق دول الأعضاء على السماح لعناصر الإنتاج من عماله ورأس مال بالانتقال بحرية بين دول الأعضاء وهذا ما قد توصل إليه مجلس التعاون الخليجي بإيجاد سوق مشرك بين دول الخليج وذلك من اجل تحقيق التكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون النهوض بالأمة الخليجية من الأحسن إلى الأحسن.
التعليق :
: السوق الخليجية المشتركة والمواطنة الاقتصادية
تعرّف المواطنة الاقتصادية اليوم بأنها تحقيق المساواة التامة في المعاملة بين مواطني دول المجلس في كافة المجالات الاقتصادية في جميع الدول الأعضاء. إلا أن مفهوم المواطنة مرّ بعدة تطورات في تاريخ العمل الاقتصادي المشترك لمجلس التعاون ، فقد نصت المادة (8) من اتفاقية عام 1981 على أربعة مجالات فقط ، على سبيل الحصر ، يتعين تحقيق المواطنة الاقتصادية ، أو المساواة في المعاملة فيها ، وهي:
• حرية الانتقال والعمل والإقامة.
• حق التملك والإرث والإيصاء.
• حرية ممارسة النشاط الاقتصادي.
• حرية انتقال رؤوس الأموال.
آلية تحقيق السوق المشتركة
أقرّ المجلس الأعلى في دورته الرابعة والعشرين (ديسمبر 2003) آلية متابعة سير العمل في السوق المشتركة على النحو التالي:
1. تقوم اللجان الوزارية المختصة باقتراح الآليات اللازمة لاستكمال تطبيق السوق الخليجية المشتركة وفق البرنامج الزمني المحدد في قرار المجلس الأعلى في الدورة الثالثة والعشرين.
2. تكلف لجنة التعاون المالي والاقتصادي بمتابعة سير العمل في السوق الخليجية المشتركة في ضوء قرارات المجلس الأعلى والاتفاقية الاقتصادية ، وتقييم المرحلة التي وصل إليها التطبيق في كل جانب من جوانبها ، ودراسة ما يواجه التطبيق من عقبات واقتراح الآليات اللازمة لتذليلها.
وفي حين لم تتضمن "الاتفاقية الاقتصادية الموحدة" للعام 1981 أي ذكر مباشر للمواطنة الاقتصادية أو السوق المشتركة ، فإن "الاتفاقية الاقتصادية" لعام 2001 تنص مباشرة على أن الهدف من تحقيق المساواة في المعاملة في المجالات العشرة الواردة فيها هو تحقيق السوق الخليجية المشتركة، كما تشير إلى تحقيق المواطنة الاقتصادية كهدف من أهدافها.
وقد تضمنت ديباجة الاتفاقية الاقتصادية لعام 2001 إشارة إلى أن الاتفاقية تمثل اسـتجابة لتطلعات وآمال مواطني دول المجلس في تحقيق المواطَنة الخليجية ، بما في ذلك المساواة في المعاملة ، وفي التنقل والإقامة ، والعمل ، والاستثمار ، والتعليم ، والصحة ، والخدمات الاجتماعية ، موضحة بأن ذلك هو أحد أهم أهداف هذه الاتفاقية.
رابعاً: اتحاد اقتصادي لدول مجلس التعاون :
نفس صفات السوق المشتركة مع درجة عالية من التنسيق في السياسات الاقتصادية والنقدية والمالية مع عدة قوانين مشتركة ومع خلق سلطة قوية . ويمكن توحيد العملة بين دول الأعضاء .
التعليق :
: الاتحاد النقدي والعملة الموحدة :
الآثار المترتبة على إصدار عملة خليجية موحدة
* يعد الوصول إلى العملة الخليجية الموحدة وإقامة الاتحاد النقدي لدول مجلس التعاون تتويجا لما تم إنجازه من مراحل التكامل الاقتصادي وسيزيد من إيجابياتها ويقوي مكاسب الاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة حيث سيترتب على قيام هذا الاتحاد وإصدار العملة الخليجية الموحدة آثار متعددة على مختلف القطاعات الاقتصادية لاسيما التجارة البينية والسياحة والاستثمارات. وستلاحظ آثاره بشكل اكبر على قطاع الخدمات المالية والأسواق المالية والتي ستشهد نموا مضطردا وتطورات متسارعة.
* يقضي التعامل بعملة خليجية واحدة على المخاطر المتعلقة بأسعار صرف العملات الخليجية ويعمق مفهوم السوق الواحدة ، ويسهم بشكل فعال في تطوير وتكامل الأسواق المالية الخليجية خاصة سوق السندات ويساعد على تطوير أسواق الأسهم ويؤثر فيها تأثيرا ملحوظا من حيث الحجم والعمق والسيولة.
* زيادة قدرة الشركات الخليجية على الاندماج أو الاستحواذ على شركات أخرى في مختلف دول المجلـس ، الأمر الذي سيكون له آثار إيجابية على صعيد الاقتصاد الكلي والكفاءة الاقتصادية .
* إن من شأن إطلاق عملة خليجية واحدة تشجيع المنافسة الإقليمية في مجال الخدمات المصرفية والمالية وجودة خدماتها ، مما ينعكس إيجابيا على عملائها في دول المجلس ويخفض من تكاليفها ويؤدي إلى تنويع خدماتها ، وقد يؤدي كذلك إلى تشجيع الاندماج بين هذه المؤسسات على الصعيد الإقليمي للاستفادة من اقتصاديات الحجم .
* إن الآثار الإيجابية لإصدار العملة الخليجية الموحدة على القطاع المصرفي وعلى تكامل الأسواق المالية بدول المجلس ، مقرونة بآثاره الإيجابية على صعيد السياسة النقدية والسياسة المالية والالتزام بمعايير التقارب المالي (حدود لنسب العجز في المالية العامة ونسب الدين العام) ستعزز من الشفافية والانضباط المالي على الصعيد الإقليمي ، وتنعكس إيجابا على الاستقرار النقدي والمالي في المنطقة ، وهذه كلها عوامل مساعدة لجذب مزيد من الاستثمارات الوطنية والإقليمية والدولية إلى دول مجلس التعاون.
خامساً – تكامل اقتصادي وسياسي تام :
هنا تنشأ مؤسسات مشتركة جديدة كالبنك المركزي وتزيد سلطات المؤسسات المشتركة القائمة كالبرلمان والمحكمة الاتحادية وتتوحد الدول الأعضاء إلى إن تصير المجموعة وكأنها دولة واحدة .
التعليق :
أخيرا اختار زعماء الخليج، العاصمة السعودية الرياض مقرا للبنك المركزي الخليجي المشترك بعد سنوات طويلة من الانتظار لهذا التقدم الكبير على المستوى الاقتصادي الاستراتيجي ومن ثم السياسي لدول الخليج التي تمثل الثقل الأكبر في ميزان النفط العالمي، ويأتي هذا القرار في الطريق إلى وحدة نقدية قادمة ستجعل من هذا الاتحاد صاحب تأثير أكبر على الخريطة الاقتصادية العالمية.
حيث يأتي إقرار المقر ليضع خطوة مهمة في سبيل البنك المركزي و كذلك يأتي امتدادا لفكرة التكامل الاقتصادي الذي بدأ بشكل جدي منذ عام 2005 من خلال مشاريع الاتحاد الجمركي، ثم قرار الوحدة النقدية، إطلاق السوق المشتركة. ولعل هذا القرار يكون فاتحة المستقبل لباقي الخطوات التي ما زالت تدور حول نفسها ومن أهمها إقرار العملة الخليجية الموحدة و شخصيا أرى أن السوق العربية المشتركة هدف أكبر لهذا القرار. ولعل النظرة التفاؤلية لما يمكن أن يحمله قرار إقرار البنك المركزي الخليجي في الرياض، هو الدعم الكبير التي ستمنحه الدول المضيفة للخطوات القادمة التي على رأسها العملة الخليجية الموحدة. ولذلك فإن عمل البنك السريع يؤثر إيجابيا في القرارات الأخرى التي مازلت تنتظر التفعيل. ونظريا فإن البنك المركزي الخليجي سيشرف على رسم وتنفيذ السياسة النقدية للاتحاد الخليجي كتكتل اقتصادي. كذلك الإشراف على الاحتياطيات الرسمية من النقد الأجنبي، وتحديد كيفية إدارة هذه الاحتياطيات وتوظيفها. وضع الضوابط التي تحافظ على الاستقرار المالي والنقدي في دول الخليج. إصدار الأوراق والعملات المعدنية للعملة الجديدة. وضع وتنفيذ معايير الرقابة على المؤسسات الائتمانية في الاتحاد الخليجي. العمل على تدعيم موازين المدفوعات للدول الأعضاء وسياساتها الاقتصادية بما يحقق أهدافها التنموية. لذلك فإن هذه الخطوة تعتبر خطوة مهمة في الطريق الصحيح، ولكنها تحتاج إلى تكاتف أكبر من جميع الدول.
وأعود إلى نقطة مهمة في قرار اختيار الرياض كعاصمة لسياسات النقد الخليجي الموحد وهي عاصمة الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي الذي يبدو أن البنك الجديد سيحتل مساحة كبيرة من عمل أمينها. كذلك فإني أرى شخصيا أنها نتيجة طبيعية لما تمثله المملكة من ثقل اقتصادي و سياسي على المستويين الإقليمي والعالمي، وليس العكس أن استضافة البنك هي مسؤولية إضافية إلى المملكة وليست ميزة أو إضافة قوة ، فالمملكة تمثل أكثر من 60 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لدول الخليج كونها أكبر اقتصاد ليس على المستوى الخليجي بل على مستوى الشرق الأوسط. وهي دولة التمثيل للمنطقة العربية والإسلامية في قمة العشرين دولة الأقوى اقتصادا على مستوى العالم.
ولعل التوقيت يعطي مميزات أخرى للمملكة، فإعلان البنك المركزي الخليجي يأتي في ظل أزمة مالية عالمية أثرت في جميع اقتصاديات العالم ومنطقة الخليج بدولها الست، وبالنظر إلى أكثر السياسات النقدية نجاحا وفقا لمخرجات الأزمة فإننا نجد أن المملكة، مع حجم اقتصادها الكبير وانفتاحها الاقتصادي الكامل، إلا أنها ظلت من أقل الدول تأثراً بالأزمة بسبب السياسات النقدية الناجحة التي اتبعتها خلال تاريخها وتحديدا خلال سنوات الطفرة الاقتصادية الخليجية، ولعل احتضانها لمقر البنك المركزي الخليجي دعم كبير للبنك نفسه أمام المحافل الدولية، والمؤسسات الدولية.
الآن وقد تم إعلان المقر فإن التحدي الأكبر في إيجاد إجماع خليجي على آلية عمل هذا البنك و نسب التملك فيه، وعن محافظ البنك الجديد وكيفية اختياره. ولعلي أذكر هنا التحديات التي واجهها البنك المركزي الأوروبي في عام 1998، والتي عمل الأوروبيون كثيرا على تجاوزها لتجعل عملتهم ثاني أهم عملة على مستوى النظام النقدي العالمي الحالي.