سمر بنت صالح
08-24-2010, 09:53 PM
:
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
شوارع مزدحمة تشغلها أجساد/ أشجار / محال / خيالات تسير على الأرض بخطى متتابعة ,وبركن قصي فتاة في مقتبل العشرين من عمرها تحمل في عينيها نظرات تشتت و ضياع و في يدها حقيبة تآكلت اطرافها وتبدل لونها ..
وقفت في زاوية بعيدة و السماء من فوقها ملــبدة بالغيوم , دقائق معدودة حتى انهمر المطر بغزارة , حالة استنفار أصابت الجميع.
الكل اخرج شمسيته واندس تحتها واسرع الخطى نحو وجهته أما هي فبين تلك الجموع حشرت نفسها محتمية بحقيبتها التي غطت بها رأسها ركضت في الطرقات قاصدة ذلك العنوان تسأل هذا و تبحث عن إجابة عند ذاك؟
تبللت ملابسها تجمدت أطرافها وازرقت شفتاها, استمرت على هذا الحال نحو ساعات أربع أو يزيد.
قاربت الشمس حينها على المغيب , المحال أغلقت و الشوارع خلت من الناس , لمحها رجل وقور سألها عن مرادها وكان هو أول من تنبه لوجودها في تلك المدينة الغارقة,أرشدها إلى العنوان فقد كانت على بعد خطوات منه لكن جهلها بفك طلاسم الكلم منعها من قراءة اسم المدرسة ..
وقفت عند باب الغرفة ألتي تقطنها عمتها , طرقت الباب الصغير الواقع إلى يسار بوابة المدرسة الكبيرة
طرقته مرة واثنتين لم يجبها احد , سكنت قليلا رفعت عينيها إلى السماء في حال اقرب إلى التوسل لله بان يبعث من يفتح هذا الباب لينجلي معه همها , عاودت الطرق لمرة ثالثة لم يجبها احد التفت/ وجهت نظرها إلى الشارع الموحل خطت خطوتها الأولى إلى أن الثانية لم تكتمل فصوت صرير الباب اجبرها على الالتفات من جديد والنظر إلى الواقف خلفه ..
رجل في أوائل الأربعين من العمر , يرتدي ثوبا سماوي اللون بالكاد يفتح عينيه الموسومتان ببوادر النوم" سألها من تكون وما تريد؟ "
أجابته أنا أنا " سعاد" ابحث عن عمتي فلقد اخبروني إنها تسكن هنا وهذا هو عنوانها مكتوب في هذه الورقة ..
امسك بالورقة الصفراء المهترئة , مط شفتيه بصوره بلهاء فهو الآخر لا يعرف من القراءة إلا اسمها و يجهل الكتابة ومعناها ..
أجابها بعد ذلك في برود شديد " اجل اجل عمتكِ صبيحة كانت تعيش هنا قبل أن تموت وأنا الآن اشغل مكانها وأعيش في هذه الغرفة .."
كانت إجابته كصفعة على وجهها كشفت أمامها صورتها ومستقبلها الغامض.
حملقت في ذاك الواقف أمامها , تكومت الدموع في عينيها حتى كونت حاجزا منعها من رؤيته وهو يقترب منها , سقطت مغشيا عليها , رفعها من على الأرض و ادخلها عنده .
وضعها على سريره وغطاها ببطانيته الوحيدة , جلس على أشباه الكرسي المحطم ألذي يملك
وضع غوري الشاي على النار و اخذ يدفئ يديه باللهب المتصاعد من فتحات البوتغاز,
شرب كأسه الأول وتبعه بالثاني , ارتوى وتدفأ لكن رغباته في حالة عطش اقرب للاهتياج , بدأ الشيطان يوسوس له بأن يقترب منها ويشبع حاجته , نظر إليها بعينيه الحمراوات , غض النظر قليلا ومن ثم انقض عليها دون وعي أو إدراك , اشبع حاجته وانتهك عرضها في حين غفلة منها , استفاقت أثناء ذلك حاولت مقاومته ولكن أنى للشاة أن تدفع الذئب عنها , انتشلت جسدها من على سريره , ولملمت بقايا عهدها بالطهر ..{ ورقتين نقديتين و فستانين احدهما يقترب من نهايته والآخر تحتفظ به للمناسبات , قلم كحل موشك على الاندثار ومرطب للبشرة يكاد لا يرى في حافظته لقلته.. قطعة لحاء من شجرة السدر ..
لم يترك منظرها البائس في نفسه شيئا بل زاده فخرا برجولته و أشعره للحظات بقوته,
سحبت نفسها وخرجت تهيم على وجهها باحثة عن عمل يوفر لها ما تستر به نفسها ويحفظ لها ماتبقى منها , بحثت طويلا دون جدوى ..
سارت بالطرقات ليلا ونهارا تقتات بفتات خبزِ يحسن إليها المارة به ,و بليلة كان القمر فيها بدرا لمحت أضواء وموسيقى تنبثق من مكان قصي , حثت الخطى اتجاهه وصلت إليه شدتها الأضواء وأشكال الناس الداخلة والخارجة , تمنت لو كانت مثلهم اقتربت من الشباك الخلفي وأخذت تتمعن ما يدور بالداخل , كؤوس تدور على المقاعد , سحب دخان , أوراق مالية تصطف على طاولات خضراء , تأملت كل ذلك لليلة كاملة و بصباح اليوم التالي قررت أن تكون هناك أخذت حقيبتها أخرجت ما تبقى عندها من مال اشترت حذاء بكعب عالي و احمر شفاه بالملاليم المتبقية .
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
شوارع مزدحمة تشغلها أجساد/ أشجار / محال / خيالات تسير على الأرض بخطى متتابعة ,وبركن قصي فتاة في مقتبل العشرين من عمرها تحمل في عينيها نظرات تشتت و ضياع و في يدها حقيبة تآكلت اطرافها وتبدل لونها ..
وقفت في زاوية بعيدة و السماء من فوقها ملــبدة بالغيوم , دقائق معدودة حتى انهمر المطر بغزارة , حالة استنفار أصابت الجميع.
الكل اخرج شمسيته واندس تحتها واسرع الخطى نحو وجهته أما هي فبين تلك الجموع حشرت نفسها محتمية بحقيبتها التي غطت بها رأسها ركضت في الطرقات قاصدة ذلك العنوان تسأل هذا و تبحث عن إجابة عند ذاك؟
تبللت ملابسها تجمدت أطرافها وازرقت شفتاها, استمرت على هذا الحال نحو ساعات أربع أو يزيد.
قاربت الشمس حينها على المغيب , المحال أغلقت و الشوارع خلت من الناس , لمحها رجل وقور سألها عن مرادها وكان هو أول من تنبه لوجودها في تلك المدينة الغارقة,أرشدها إلى العنوان فقد كانت على بعد خطوات منه لكن جهلها بفك طلاسم الكلم منعها من قراءة اسم المدرسة ..
وقفت عند باب الغرفة ألتي تقطنها عمتها , طرقت الباب الصغير الواقع إلى يسار بوابة المدرسة الكبيرة
طرقته مرة واثنتين لم يجبها احد , سكنت قليلا رفعت عينيها إلى السماء في حال اقرب إلى التوسل لله بان يبعث من يفتح هذا الباب لينجلي معه همها , عاودت الطرق لمرة ثالثة لم يجبها احد التفت/ وجهت نظرها إلى الشارع الموحل خطت خطوتها الأولى إلى أن الثانية لم تكتمل فصوت صرير الباب اجبرها على الالتفات من جديد والنظر إلى الواقف خلفه ..
رجل في أوائل الأربعين من العمر , يرتدي ثوبا سماوي اللون بالكاد يفتح عينيه الموسومتان ببوادر النوم" سألها من تكون وما تريد؟ "
أجابته أنا أنا " سعاد" ابحث عن عمتي فلقد اخبروني إنها تسكن هنا وهذا هو عنوانها مكتوب في هذه الورقة ..
امسك بالورقة الصفراء المهترئة , مط شفتيه بصوره بلهاء فهو الآخر لا يعرف من القراءة إلا اسمها و يجهل الكتابة ومعناها ..
أجابها بعد ذلك في برود شديد " اجل اجل عمتكِ صبيحة كانت تعيش هنا قبل أن تموت وأنا الآن اشغل مكانها وأعيش في هذه الغرفة .."
كانت إجابته كصفعة على وجهها كشفت أمامها صورتها ومستقبلها الغامض.
حملقت في ذاك الواقف أمامها , تكومت الدموع في عينيها حتى كونت حاجزا منعها من رؤيته وهو يقترب منها , سقطت مغشيا عليها , رفعها من على الأرض و ادخلها عنده .
وضعها على سريره وغطاها ببطانيته الوحيدة , جلس على أشباه الكرسي المحطم ألذي يملك
وضع غوري الشاي على النار و اخذ يدفئ يديه باللهب المتصاعد من فتحات البوتغاز,
شرب كأسه الأول وتبعه بالثاني , ارتوى وتدفأ لكن رغباته في حالة عطش اقرب للاهتياج , بدأ الشيطان يوسوس له بأن يقترب منها ويشبع حاجته , نظر إليها بعينيه الحمراوات , غض النظر قليلا ومن ثم انقض عليها دون وعي أو إدراك , اشبع حاجته وانتهك عرضها في حين غفلة منها , استفاقت أثناء ذلك حاولت مقاومته ولكن أنى للشاة أن تدفع الذئب عنها , انتشلت جسدها من على سريره , ولملمت بقايا عهدها بالطهر ..{ ورقتين نقديتين و فستانين احدهما يقترب من نهايته والآخر تحتفظ به للمناسبات , قلم كحل موشك على الاندثار ومرطب للبشرة يكاد لا يرى في حافظته لقلته.. قطعة لحاء من شجرة السدر ..
لم يترك منظرها البائس في نفسه شيئا بل زاده فخرا برجولته و أشعره للحظات بقوته,
سحبت نفسها وخرجت تهيم على وجهها باحثة عن عمل يوفر لها ما تستر به نفسها ويحفظ لها ماتبقى منها , بحثت طويلا دون جدوى ..
سارت بالطرقات ليلا ونهارا تقتات بفتات خبزِ يحسن إليها المارة به ,و بليلة كان القمر فيها بدرا لمحت أضواء وموسيقى تنبثق من مكان قصي , حثت الخطى اتجاهه وصلت إليه شدتها الأضواء وأشكال الناس الداخلة والخارجة , تمنت لو كانت مثلهم اقتربت من الشباك الخلفي وأخذت تتمعن ما يدور بالداخل , كؤوس تدور على المقاعد , سحب دخان , أوراق مالية تصطف على طاولات خضراء , تأملت كل ذلك لليلة كاملة و بصباح اليوم التالي قررت أن تكون هناك أخذت حقيبتها أخرجت ما تبقى عندها من مال اشترت حذاء بكعب عالي و احمر شفاه بالملاليم المتبقية .